جانب من مبنى الشركة الوطنية للكهرباء في نواكشوط (أرشيف)
جانب من مبنى الشركة الموريتانية للكهرباء في نواكشوط (أرشيف)

اشتكى مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي في موريتانيا من انقطاع التيار الكهربائي في أحياء واسعة من العاصمة نواكشوط، مشيرين إلى أن السكان محاصرين في دوامة من الحرارة المرتفعة وعدم اليقين بشأن عودة الكهرباء.

وعبر مدونون عن غضبهم واستيائهم من استمرار هذه الأزمة التي تؤرق سكان العاصمة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وقرب موسم الصيف.

وبحسب هؤلاء النشطاء فإن الجهات الرسمية -  خصوصا الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) - لم تكلف نفسها  عناء شرح أسباب الانقطاع أو مدة استمراره.

تشهد العاصمة نواكشوط منذ الليلة البارحة انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، لازالت مستمرة في عدة أحياء من المدينة، التي...

Posted by ‎تواتر - Tawatur‎ on Tuesday, April 16, 2024

ويتهم البعض السلطات بالتأخر في حل المشكلة، مطالبين بتحسين إدارة الخدمات الأساسية في البلاد، واتخاذ إجراءات فورية لحل انقطاع الماء والكهرباء عن العاصمة الإدارية للبلاد، على حد وصفهم.

تشهد العاصمة نواكشوط منذ الليلة البارحة انقطاعات متكررة للماء كما تشهد نفس الاحياء انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي،...

Posted by Ould M'heimed on Tuesday, April 16, 2024

وكتب المؤثر الموريتاني المعروف، أسلم حباله، قائلاً: "هنا فقط تظهر صدقية الأرقام الرسمية من كذبها، فطالما تغنى مدير شركة صوملك ووزراء الطاقة بالفائض المسجل محلياً من إنتاج الكهرباء"، مضيفا "حلول فصل الصيف تفند كل ذلك، فالتصريحات شيء والواقع شيء آخر".

من جانبه، انتقد الناشط محمد الأمين محمداً ما وصفه بـ "شركة الظلام"، في إشارة إلى الشركة الموريتانية للكهرباء، قائلاً إن أحد الفنادق المحلية كان "خيار الكثير من سكان العاصمة"، مضيفاً "البارحة بعد أن انقطعت الكهرباء وتخبز جو نواكشوط وصارت الحرارة سيد الموقف وصال الباعوض وجال جعل الكثير من سكان العاصمة" ذلك الفندق مقصداً لهم". 

واعتبر مدونون أن استمرار انقطاع الخدمات الأساسية، بينما تستمر شركات الكهرباء والمياه في تحصيل الفواتير، يمثل "نهبا لجيوب المواطنين".

وتحدث آخرون عن أن الأزمة لا تقتصر على نواكشوط فقط، لافتين إلى أن سكان مدينة الزويرات، "المدينة المنجمية الغنية بالموارد الطبيعية"، تعاني أيضا من نقص حاد في المياه.

وفي هذا الصدد، كتب بابا كامو عن معاناة أهل الزويرات من غياب المياه والكهرباء قائلا "ليس من الطبيعي أن ينتخب السكان رؤساء البلديات والنواب ورئيس الجهة، ويتخلون عن مسؤولياتهم، ويكتفون بالسكن في نواكشوط والنوم تحت المكيفات، وليس من الطبيعي إطلاقاً أن يمر عام كامل على انتخاب رئيس البلدية ولم ينفذ 1 في المئة من برنامجه الانتخابي، وليس من الطبيعي أيضًا أن يفتح الفقير الحنفية وبدلاً من الماء تخرج شعارات فارغة للنهضة الشاملة".

يذكر أن وزير البترول والطاقة والمعادن في موريتانيا الناني ولد اشروقه، كان قد أفاد في ديسمبر الماضي، بأن نسبة الولوج إلى خدمات الكهرباء في البلاد بلغت 56 في المائة سنة 2023 وهي نسبة متواضعة مقارنة ببلدان الجوار المغاربي.

ووفق معطيات رسمية، استفادت أزيد من 200 قرية من ربط بالكهرباء في السنوات الثلاث الماضية، وانتقلت نسبة تغطية عموم البلاد بالكهرباء من 42 في المائة عام 2019 إلى 53 في المائة عام 2022 لتصل حاليا إلى ٥٦ في المائة. 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

نقلت قنوات محلية الصدمة التي أوقعها الخبر على المواطنين | Source: Social Media
صورة الشاب الجزائري عميرة وهو في حالة صدمة بعد العثور عليه

لا تزال قضية الشاب الجزائري "عميرة"، الذي ظل مُحتجزا في زريبة أغنام ملك لجاره طيلة 30 سنة، تتفاعل على صعيدي القضاء وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث أصدرت العدالة أولى قراراتها في حق أشخاص ثبتت علاقتهم بما حدث.

وجاء في بيان صادر عن مجلس قضاء الجلفة (وسط)، بأن قاضي التحقيق أمر الخميس، بإيداع 6 أشخاص الحبس المؤقت بينهم المتهم الرئيسي، كما أمر بإخضاع متهمين اثنين هما رجل وامرأة لإجراءات الرقابة القضائية، ليبلغ مجموع المتابعين في هذه القضية ثمانية.

واستمع قاضي التحقيق للمتهم الرئيسي في القضية (ب. ع)، ووجه له التهم التالية؛ خطف شخص واستدراجه، حجز شخص بدون أمر من السلطات المختصة وخارج الحالات التي يجيزها القانون، والاتجار بالبشر مع توافر ظرف حالة استضعاف الضحية.

ومثَل أمام قاضي التحقيق أيضا 7 متّهمين آخرين في القضية، توبعوا بجرم عدم تبليغ السلطات المختصّة، المعاقب عليها قانونيا، خمسة منهم أودعوا الحبس المؤقت وأخضع اثنان للرقابة القضائية بينهما امرأة.

وهزّت هذه القضية الرأي العام في الجزائر كلّها، ولا تزال تفاصيلها غامضة حتى الآن، وهو ما أثار علامات استفهام كثيرة حول حقيقة ما حدث، ووصف مدونون القضية بأنها "زلزلت الجزائر والعالم العربي كلّه".

ودون مصطفى شريف على حسابه في فيسبوك بحسرة كبيرة " قصة الشاب المحتجز في القديد ولاية الجلفة تصلح سيناريو لفيلم تراجيدي...26 سنة محتجز  بالقرب من بيت أهله !!"

وأضاف "200  متر هي المسافة بين بيت الأهل والمكان المحتجز فيه، 200 متر منعت الوالدة من رؤية فلذة كبدها ورحلت بحسرتها، 200 متر كانت كافية لحرمان شاب بريء من شبابه، المحزن في القضية أن كلب المختفي كان يحوم حول المنزل الذي تم فيه حجز صديقه لكن لا أحد تنبه للموضوع، حتى تمت تصفية الكلب ليتم وأد بصيص الأمل الوحيد والأخير".

وقالت إحدى الصفحات على فيسبوك "يبدو أن قصص اختفاء واختطاف الأشخاص الغامضة والغريبة اللي نقرأ عنها، غير قاصرة على مجتمعات أمريكا وأوروبا".

وتعود حيثيات القضية، حسب بيان سابق للعدالة، إلى شكوى تلقتها مصالح الدرك الوطني بتاريخ 12 ماي الجاري، من المدعو (ب.ل)، وهو شقيق الشاب المختفي، وعلى إثرها تمت مداهمة مسكن الجار وتوقيف المشتبه به البالغ من العمر 61 سنة.

وقد أمرت النيابة العامة المصالح المختصة بالتكفّل الطبي والنفسي بالضحية، فيما يبقى الرأي يترقّب ما ستكشف عنه هذه القصة الصادمة من أسرار.

المصدر: أصوات مغاربية