أنهت الشركة الجزائرية للحوم الحمراء الجدل الذي أثير على مدار أسبوع بشأن تسويق خرفان قبيل عيد الأضحى، ونفت في بيان نشرته السبت أن تكون المواشي التي تستوردها من رومانيا موجهة للبيع بمناسبة عيد الأضحى.
وأكدت الشركة الجزائرية للحوم أن الخرفان التي تم استيرادها "تدخل ضمن عملية تموين السوق الوطنية بلحم الأغنام، حيث ستوجه الماشية المستوردة مباشرة للذبح تحت إشراف السلطات البيطرية المختصة"، كما أوضحت الشركة أنها لم تضبط لحد الساعة أي برنامج استيراد للأغنام موجهة للبيع مباشرة للمواطنين بمناسبة العيد.
وتتولى الشركة الجزائرية للحوم الحمراء استيراد الأغنام حصريا وتوجيهها مباشرة للمذابح تحت رقابة المصالح البيطرية، حيث يمنع منعا باتا بيعها حية للمواطنين، وأثارت أنباء تم تداولها على نطاق واسع بشأن إمكانية تسويق الأغنام حية قبيل عيد الأضحى اهتمام الرأي العام في الجزائر في وقت تشهد فيه أسعار المواشي ارتفاعا غير مسبوق.
زيادات أسعار
ويشير عضو المكتب الوطني لفيدرالية تربية المواشي، محمد بوكرابيلة، إلى أن أسعار الأغنام فاقت المعدلات المتوسطة للقدرة الشرائية، مضيفا أن الزيادة "وصلت إلى 20 ألف دينار (149 دولارا) للرأس الواحدة عما كانت عليه الأسعار العام الماضي".
وأوضح بوكرابيلة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن الأضحية التي كان ثمنها العام الماضي لا يتعدى 50 ألف دينار (371 دولارا) قد تتجاوز 70 ألف دينار ( 520 دولارا) هذه السنة، مؤكدا أن "عوامل وأسباب عدة ساهمت في تفاقم وتدهور حالة تربية المواشي منذ جائحة كورونا التي اقترنت بموجة الجفاف".
وأدى ارتفاع الأعلاف بمختلف أنواعها وتقييد الكمية المدعمة لفائدة الموالين من قبل الخزينة العمومية، وتقلص مصادر الرعي للمواشي إلى عزوف مئات الموالين عن المهنة التي كبدتهم خسائر مالية معتبرة، وفق المصدر نفسه.
تنظيم السوق
وتقلصت الثروة الحيوانية من المواشي في الجزائر من 29 مليون رأس إلى 19 مليون رأس، حسب الإحصاء الجديد الذي جرى قبل عامين من قبل وزارة الفلاحة.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون استغرب في كلمة له خلال افتتاح أشغال الجلسات الوطنية للفلاحة مطلع مارس 2023 "التفاوت والتضارب" في الأرقام المسجلة خلال السنوات السابقة.
ويعتقد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن "تنظيم السوق الوطنية للمواشي بات ضروريا لضبط الأعداد والأسعار معا، وتمكين الموالين من البيع مباشرة للمواطنين عوضا عن سلسلة المضاربين التي تتحكم في السوق الموازية".
وبالنسبة لأسعار الأضاحي هذا العام توقع زبدي "عدم تراجعها عن المستوى الذي وصلته العام الماضي"، مرجعا الأسباب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى قلة العرض أمام الطلب المتزايد، وارتفاع تكلفة تربية المواشي التي لم يعد الموال يتحملها".
ويرى المتحدث أنه بإمكان السلطات "اللجوء إلى تزويد السوق الوطنية بالمنتوج الأجنبي من خلال الاستيراد الاستثنائي لضبط الأسعار"، معتبرا أن بيان الجزائرية للحوم "لم ينف إمكانية التوجه نحو استيراد الأضاحي في المستقبل القريب قبيل عيد الأضحى".
المصدر: أصوات مغاربية
