ضربت عاصفة رملية قوية مناطق شرق ليبيا، خاصة مدينة درنة، الثلاثاء، مُتسببة في تعطيل حركة الطيران في المنطقة وإغلاق المدارس والمصالح الحكومية.
وأدّت العاصفة الغبارية الكثيفة إلى حجب أشعة الشمس، محوّلة النهار إلى ليل مظلم، حيث وصف سكان تلك المناطق المنظر بأنه يشبه المشاهد التي تُرى على سطح المريخ.
كأنك على سطح المريخ ولا يحيط بك إلا اللون البرتقالي.. هكذا تبدو مدينة #درنة خلال عاصفة رملية ضربت شرق #ليبيا pic.twitter.com/PYM6RglkjR
— blinx (@BlinxNow) April 24, 2024
شاهد | انعدام للرؤية وسط أجواء صحراوية وظلام تام يغطي مدينة #درنة اليوم الثلاثاء؛ جراء عاصفة ترابية تضرب المنطقة الشرقية.
— ليبيا أوبزرڤر - The Libya Observer (@lyobserver_ar) April 23, 2024
تصوير: المنتصر مرسال pic.twitter.com/RAFAkKW6xQ
وتسببت العاصفة في توقف شبه تام لحركة المرور داخل درنة، مع اضطرار السيارات إلى التوقف على جوانب الطرق بسبب انعدام الرؤية، وفق نشطاء ومدونين.
وتحدثت تقارير إعلامية أيضا عن تعليق الرحلات الجوية في الشرق الليبي.
وكانت "حكومة الشرق"، المكلفة من طرف مجلس النواب، قررت منح عطلة رسمية لجميع الهيئات الرسمية، في حين أعلنت السلطات بمدينة درنة عن حالة الطورائ القصوى.
ونصح خبراء في القطاع الصحي السكان بالبقاء في منازلهم وتجنب الخروج قدر الإمكان، خاصة كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض التنفسية، وارتداء الكمامات الواقية من الغبار عند الخروج، وإغلاق النوافذ والأبواب بإحكام لمنع دخول الغبار إلى المنازل.
من جانبها، نصحت الجهات الأمنية السائقين بتوخي الحيطة والحذر ودعتهم للالتزام بعدد من الإجراءات من قبيل ترك مسافة كافية وتجنب السرعة، والتأكد من عمل جميع أنوار السيارة، وعدم تغيير المسار إلا للضرورة وبعد استخدام الإشارة، وإغلاق النوافذ واستخدام خاصية تدوير الهواء داخل السيارة، واستخدام إشارات التنبيه الضوئية في السيارة عند الضرورة.
وتفاعل ليبيون على منصات التواصل الاجتماعي مع هذه الظاهرة الطبيعية، ونشروا صورا ومقاطع فيديو توثّق شدة العاصفة وتأثيرها في مدينة درنة وضواحيها.
عاصفة رملية عنيفة تحول الاجواء في ليبيا الى اللون البرتقالي والأحمر. سبحان الله pic.twitter.com/j0PeLywTb1
— ابو محمد (@AliM856369) April 23, 2024
▪️فيديو▪️
— الخط الأخضر (@GreenKuwait) April 24, 2024
عاصفة ترابية تضرب مطار بنغازي في ليبيا وتحجب الطائرات الموجودة على المدرج يوم أمس. pic.twitter.com/jyTmwr1Cdg
🇱🇾 ليبيا
— JEDWMAZH (@JEDWMAZH) April 24, 2024
عاصفة رملية قوية ضربت شرق ليبيا pic.twitter.com/tZ9IRVSQqS
#ليبيا 🇱🇾
— Saif_CH (@saif_SH45) April 23, 2024
عاصفة رملية غطت أغلب مناطق ليبيا اليوم وكان مركزها مدينة درنة pic.twitter.com/91VikAzxsZ
وتأتي هذه العاصفة الرملية بعد أن تعرضت مدينة درنة في العاشر من شهر سبتمبر الماضي، إلى فيضانات مدمرة تسببت في مصرع وجرح وفقدان الآلاف من سكان المنطقة ودمار نحو 25 في المئة من المدينة.
أسباب العاصفة
وتعود أسباب العاصفة إلى وجود منخفض جوي في طبقات الجو العليا، ما أدى إلى هبوب رياح قوية حملت معها كميات كبيرة من الغبار من الصحراء.
وقبل نحو أسبوع، واجهت مصر العاصفة نفسها، إذ تحولت سماء القاهرة إلى اللون الأصفر، وقد أدت هذه الظاهرة إلى تدهور جودة الهواء في أوروبا أيضا.
وتُعدّ العواصف الرملية ظاهرة عالمية، حيث تحمل الرياح القوية كميات هائلة من الغبار من الصحراء، وتنتقل الجزيئات الدقيقة (أقل من 0.05 مليمتر) عبر آلاف الكيلومترات، ما يُشكل خطرا على البيئة والصحة العامة على مستوى العالم. ولذلك، قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتخصيص يوم 12 يوليو من كل عام "يوما دوليا لمكافحة العواصف الرملية والترابية".
وتشير التقديرات الأممية إلى أن هذه العواصف تنقل نحو ملياري طن من الرمال إلى الغلاف الجوي كل عام، وتُعزى 25 في المئة من هذه الكمية إلى النشاط البشري، مثل إزالة الغابات والزراعة المكثفة، بينما تعود النسبة المتبقية إلى أسباب طبيعية.
وفي المناطق القريبة من الصحراء الكبرى، تضاعفت انبعاثات الغبار الصحراوي خلال القرن الماضي، ومن المتوقع أن تُصبح هذه العواصف أكثر عنفا بسبب تغير المناخ.
- المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
