Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدينة بنغازي الليبية يوم الاثنين الماضي
مدينة بنغازي الليبية يوم الاثنين الماضي

ضربت عاصفة رملية قوية مناطق شرق ليبيا، خاصة مدينة درنة، الثلاثاء، مُتسببة في تعطيل حركة الطيران في المنطقة وإغلاق المدارس والمصالح الحكومية.

وأدّت العاصفة الغبارية الكثيفة إلى حجب أشعة الشمس، محوّلة النهار إلى ليل مظلم، حيث وصف سكان تلك المناطق المنظر بأنه يشبه المشاهد التي تُرى على سطح المريخ.

وتسببت العاصفة في توقف شبه تام لحركة المرور داخل درنة، مع اضطرار السيارات إلى التوقف على جوانب الطرق بسبب انعدام الرؤية، وفق نشطاء ومدونين.

وتحدثت تقارير إعلامية أيضا عن تعليق الرحلات الجوية في الشرق الليبي.

وكانت "حكومة الشرق"، المكلفة من طرف مجلس النواب، قررت منح عطلة رسمية لجميع الهيئات الرسمية، في حين أعلنت السلطات بمدينة درنة عن حالة الطورائ القصوى.

ونصح خبراء في القطاع الصحي السكان بالبقاء في منازلهم وتجنب الخروج قدر الإمكان، خاصة كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض التنفسية، وارتداء الكمامات الواقية من الغبار عند الخروج، وإغلاق النوافذ والأبواب بإحكام لمنع دخول الغبار إلى المنازل.

من جانبها، نصحت الجهات الأمنية السائقين بتوخي الحيطة والحذر ودعتهم للالتزام بعدد من الإجراءات من قبيل ترك مسافة كافية وتجنب السرعة، والتأكد من عمل جميع أنوار السيارة، وعدم تغيير المسار إلا للضرورة وبعد استخدام الإشارة، وإغلاق النوافذ واستخدام خاصية تدوير الهواء داخل السيارة، واستخدام إشارات التنبيه الضوئية في السيارة عند الضرورة.

وتفاعل ليبيون على منصات التواصل الاجتماعي مع هذه الظاهرة الطبيعية، ونشروا صورا ومقاطع فيديو توثّق شدة العاصفة وتأثيرها في مدينة درنة وضواحيها.

وتأتي هذه العاصفة الرملية بعد أن تعرضت مدينة درنة في العاشر من شهر سبتمبر الماضي، إلى فيضانات مدمرة تسببت في مصرع وجرح وفقدان الآلاف من سكان المنطقة ودمار نحو 25 في المئة من المدينة.

أسباب العاصفة

وتعود أسباب العاصفة إلى وجود منخفض جوي في طبقات الجو العليا، ما أدى إلى هبوب رياح قوية حملت معها كميات كبيرة من الغبار من الصحراء.

وقبل نحو أسبوع، واجهت مصر العاصفة نفسها، إذ تحولت سماء القاهرة إلى اللون الأصفر، وقد أدت هذه الظاهرة إلى تدهور جودة الهواء في أوروبا أيضا.

وتُعدّ العواصف الرملية ظاهرة عالمية، حيث تحمل الرياح القوية كميات هائلة من الغبار من الصحراء، وتنتقل الجزيئات الدقيقة (أقل من 0.05 مليمتر) عبر آلاف الكيلومترات، ما يُشكل خطرا على البيئة والصحة العامة على مستوى العالم. ولذلك، قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتخصيص يوم 12 يوليو من كل عام "يوما دوليا لمكافحة العواصف الرملية والترابية".

وتشير التقديرات الأممية إلى أن هذه العواصف تنقل نحو ملياري طن من الرمال إلى الغلاف الجوي كل عام، وتُعزى 25 في المئة من هذه الكمية إلى النشاط البشري، مثل إزالة الغابات والزراعة المكثفة، بينما تعود النسبة المتبقية إلى أسباب طبيعية.

وفي المناطق القريبة من الصحراء الكبرى، تضاعفت انبعاثات الغبار الصحراوي خلال القرن الماضي، ومن المتوقع أن تُصبح هذه العواصف أكثر عنفا بسبب تغير المناخ.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات