أثار اللقاء الذي جمع، قبل يومين، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، بالعاصمة إسطنبول، جدلا كبيرا بين نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص خلفيات الاجتماع، خاصة أنه تزامن مع جملة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي يعرفها هذا البلد المغاربي.
ويوم السبت الماضي، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المسؤول الأول عن القطاع البنكي في ليبيا بقصر وحيد الدين.
وأفادت وسائل إعلام تركية بأن اللقاء كان فرصة لإسطنبول من أجل "التأكيد على وحدة ليبيا واستقرار شعبها مع المساهمة في تحقيق حل سياسي دائم بها".
استمرار الجدل
وجاء لقاء إسطنبول بعد جولة قادت محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، مؤخرا، إلى العاصمة الأميركية حيث اجتمع مع ممثلي مؤسسات بنكية عالمية في خطوة قالت عنها بعض الأوساط إنها تهدف إلى "إقناع أصحاب رؤوس المال في العالم للقيام بمشاريع استثمارية في ليبيا".
فخامة الرئيس رجب طيب اردوغان يستقبل السيد الصديق عمر الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي بمقر الرئاسة في مدينة إسطنبول التركية اليوم السبت الموافق 2024/04/27 للاطمئنان عن الوضع الاقتصادي والمالي والسياسي في ليبيا ، والتحديات التي تواجه المصرف المركزي في أداء مهامه في ظل الانقسام… pic.twitter.com/OXHTv8S0Qo
— Central Bank of Libya (CBL) (@CentralBankOfLy) April 27, 2024
وتصف أوساط ليبية الصديق الكبير بـ"الرقم الصعب" في المشهد السياسي المحلي بالنظر إلى المكانة التي يحتلها منذ سنوات كمسؤول أول عن أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد، مع العلم أنه يعد من الإطارات السامية القليلة التي احتفظت بمنصبها، منذ بداية الأزمة، على عكس ما وقع مع مسؤوبين آخرين.
ويكثر الجدل حول شخصية محافظ مصرف ليبيا المركزي بسبب ما يتردد حول مساعيه إلى الترشح لرئاسة الحكومة الجديدة، حيث أفادت وسائل إعلام محلية بأنه "قد يكون تلقى دعما من طرف عواصم دول أجنبية مؤثرة ليكون الخليفة المستقبلي لعبد الحميد الدبيبة".
اجتماع وتساؤلات
وقد زاد الجدل حول الصديق الكبير بعد اللقاء الذي الصديق الكبير بعد لقائه الأخير مع طيب رجب أردوغان، خاصة أن تركيا تعتبر من الدول الأكثر حضورا في المشهد الليبي، سيما في الجهة الغربية من البلاد.
اردوغان يلتقي الصديق الكبير في قصره اليوم السؤال ؟
— سالم محمد 2 (@L1JmG9xosh7fgo1) April 27, 2024
ما الذي يجعل رئيس دولة مثل تركيا يجتمع بمحافظ مصرف مركزي لدولة أخرى . pic.twitter.com/JCQ49XLIjq
وغرد أحد النشطاء على موقع "إكس" قائلا "أردوغان يلتقي الصديق الكبير في قصره اليوم.. السؤال: ما الذي يجعل رئيس دولة مثل تركيا يجتمع بمحافظ مصرف مركزي لدولة أخرى؟".
الصديق الكبير يلتقى الطيب أردوغان علي هامش التعاون بين البلدين
— هنـا_العاصمة (@aleasima_17) April 27, 2024
السؤال هنا
شن دخل محافظ مصرف ليبيا المركزي في سياسة الدول ؟#العاصمة pic.twitter.com/TqRV7zCI8Y
وتساءل مدون آخر عن "طبيعة الدور السياسي للصديق الكبير في شؤون سياسية خاصة بالدول".
وفي السياق ذاته، جاء في تدوينة "الصديق الكبير يلتقي مع أردوغان لغرض الاطمئنان على الوضع المالي والاقتصادي في ليبيا.. وقد سبق والتقى بالقائم بالأعمال بالسفارة المصرية في ليبيا لمناقشة الجهود المبذولة لإقرار ميزانية 2024"، مضيفة "هذه المسائل هي لب السيادة التي لا يجوز التدخل فيها من أية دولة".
من باب آخر كان يجب على اردوغان أن لا يتنازل لهذا الدرجة مهما كان الصديق الكبير هو في النهاية موظف في دولة ليبيا وإن كان يأخذ بعض الأوامر من بعض السفراء ومنهم سفير تركيا . المحافظة على البروتوكولات الرئاسية أمر مهم سيجد أعداء اردوغان باب للفتنة .
— Ali Elkhani (@AliElkhani) April 28, 2024
وتطرق مدون آخر إلى الجوانب البروتوكولية للاجتماع، حيث أدرج تدوينة جاء فيها "من باب آخر كان يجب على أردوغان ألا يتنازل لهذه الدرجة. مهما كان الصديق الكبير هو في النهاية موظف في دولة ليبيا".
محافظ مصرف ليبيا المركزي "الصديق الكبير" يناقش مع الرئيس التركي "رجب أردوغان" التحديات التي تواجه المصرف المركزي في أداء مهامه في ظل الانقسام الحكومي ودوره في المحافظة على الاستدامة المالية للدولة، وبحث زيادة التعاون المشترك في المجال المصرفي#المركزي #تركيا pic.twitter.com/5HVpYKOkoI
— LibyaTimes (@LibyaTimes1) April 27, 2024
متابعون آخرون وضعوا الاجتماع في "إطار تقني خالص" من خلال التأكيد على أنه "يناقش التحديات التي تواجه المصرف المركزي في أداء مهامه في ظل الانقسام الحكومي والمحافظة على الاستدامة المالية للدولة، وبحث زيادة التعاون المشترك في المجال المصرفي".
- المصدر: أصوات مغاربية
