Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محل جزارة في ليبيا
محل جزارة في ليبيا

تشهد ليبيا اتساعًا لحملات المقاطعة الشعبية للمنتوجات الاستهلاكية، حيث طالت هذه الحملات، في الأيام الأخيرة، البيض واللحوم، وذلك في محاولة للضغط على التجار لخفض الأسعار المتصاعدة.

وعرفت أثمنة المواد الغذائية ارتفاعًا مع تسجيل نُدرة في بعضها، ووُجّهت أصابع الاتهام إلى التجار بـ"الاحتكار" و"الجشع"، وهو ما نفاه بعضهم لافتين إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار، وتكاليف النقل والشحن، وانخفاض قيمة الدينار الليبي مع قلة الإنتاج المحلي هي أسباب موجة الغلاء.

وتحدث مدونون عن أن المقاطعة ستؤدي إلى ضغوط اقتصادية قوية على التجار "المستغلين" ما سيُجبرهم على خفض أسعار السلع وتغيير سلوك الشركات وجعلها أكثر حرصًا على مراعاة مصالح المستهلكين.

وفي حين يُؤيد العديد من النشطاء مقاطعة السلع كأداة فعّالة لمواجهة ما يصفونه بـ"جشع" التجار وخفض الأسعار، لافتين إلى أدلة على نجاح المقاطعة في بعض الدول، يُشكك آخرون في فعاليتها وآثارها.

وفي هذا السياق، يُؤكّد الناشط إبراهيم نياض أن "بعض الناس قد لا يشاركون في المقاطعة لأسباب شخصية، لكنّ هذا لا يعني أنّ حملات المقاطعة فاشلة أو غير مجدية".

ووجه نياض كلامه إلى غير المقتنعين بالمقاطعة قائلا "لا أحد يفرض عليك المشاركة في المقاطعة، وأنت في نفس الوقت لا تُحبطهم ولا تشكك في مدى نجاح حملتهم، فشريحة كبيرة من المجتمع تعتمد بشكل شبه كلي على الدجاج والبيض في غذائهم وحالتهم المادية لا تتيح لهم خيارات أخرى".

وحث آخرون الجميع – بما في ذلك المطاعم ومحلات البقالة – على المشاركة لتكون المقاطعة فعالة، مطالبين المستهلكين بـ"شراء المنتجات بوعي وتجنب المنتجات المُبالغ في أسعارها".

ويخشى مُعارضو المقاطعة من نقص في بعض السلع الأساسية، خاصة مع عدم وجود بدائل كافية للمنتجات الأساسية.

وفي هذا الصدد، كتب الناشط أيمن كريم شارحا منطق المقاطعة في ليبيا بالقول "يتم الإعلان عن مقاطعة شيء معين مثل البيض فيقاطعه ثلاثون في المائة فقط والباقي سلبيون يستمرون في شراء المنتج فينقص السحب ويقل الطلب ويزيد العرض فينقص سعر المنتج قليلاً بمقدار النقص تصديقًا للقاعدة العامة كلما قل الطلب زاد العرض وقل السعر فيفرح المقاطعون بنقص السعر قليلاً ولكنهم يعلمون أن النقص بمقدار الربع فقط وسيرجع السعر كما كان وأكثر، وبعد ذلك يمل المقاطعون من مقاطعتهم ويتأثرون بسلبية الآخرين (الثلاثين في المائة) فيعودون لشراء السلعة من جديد فيزيد الطلب ويرتفع سعر السلعة من جديد".

آخرون تحدثوا على أن "المؤشرات الأولى تؤكد نجاح حملات المقاطعة"، لافتين إلى "أهمية ثقافة المقاطعة كأداة فعّالة لمواجهة الاستغلال". وعلى سبيل المثال، كتب المدون محمد الشهاوي أن "حملة مقاطعة البيض أفضت إلى انخفاض سعره من 18 دينار إلى 8.5 دينار".

واستخدم نشطاء آخرون أسلوب السخرية، مثل الرسوم الكرتونية والنكات، كأداة للترويج لحملات المقاطعة وجذب المزيد من الناس للمشاركة فيها.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات