أعلنت السلطات التونسية أمس الإثنين، عن إيقاف المهاجرة الكامرونية "كلارا فووي"، وهي "مغنية ثرية"، بمحافظة صفاقس جنوب شرق البلاد، عقب موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تساءل فيها تونسيون عن سبب قدومها لمخيمات لجوء الأفارقة جنوب الصحراء، ونشر فيديوهات تتحدث فيها عن "اضطهادهم".
وفي هذا الخصوص، أكد المتحدث باسم الادارة العامة للحرس الوطني حسام الجبابلي، في تصريح للتلفزيون الرسمي، أن النيابة العمومية بمحافظة صفاقس، أذنت بالاحتفاظ بالمهاجرة من أفريقيا جنوب الصحراء "كلارا فووي" لمدة 48 ساعة للتحقيق معها.
وأوضح الجبابلي أن المدعوة ''كلارا فووي" كانت تعيش في حالة رفاهة بإحدى الدول العربية قبل أن تظهر بإحدى الضيعات الفلاحية في صفاقس، مشيرا إلى أنه بالتنسيق مع الهياكل المعنية "لم يتم تسجيل أي أثر لدخولها إلى التراب التونسي سواء عبر المعابر البرية أو الجوية".
وتابع المتحدث أن الوحدات الأمنية تدخلت في الموضوع وقامت بإيقافها وإحالتها على ذمة التحقيق أمام أنظار الفرقة المركزية الخامسة لحرس الوطني "لكشف الشبكات التي تقف وراء تواجدها في تونس".
جدل على الفيسبوك
وأثارت المهاجرة الكامرونية "كلارا فووي " جدلا واسعا على فيسبوك بعد أن ظهرت في مقاطع فيديو تتحدث عن تعرض المهاجرين "للإضطهاد"، حيث تساءل تونسيون عن سبب قدومها إلى بلادهم للإقامة بمخيمات نصبها المهاجرون في حقول الزيتون، وتداولوا مقاطع فيديوهات لها تظهر فيها أثناء إقامة حفل فني في إحدى الدول العربية.
أحد مستخدمي فيسبوك، نشر صورتها وتساءل عما إذا كانت تقوم بدور "الجاسوس" في تونس مشيرا إلى أنها " فنانة كامرونية مخضرمة، معروفة على مستوى العالم بترحالها من بلد إلى آخر وتنظيم سهرات فنية ومحل متابعة وشعبية كبيرة من قبل شباب العالم".
في السياق ذاته، استعرض أحد المتفاعلين صورا لها مرفقة بمعلومات عن نشاطها قبل أن تأتي إلى تونس ملمّحا إلى "نقاط استفهام كبيرة حول هذه الشخصية" داعيا إلى "التحقيق معها واستجوابها من طرف الجهات المختصة هل لديها اتصالات مع دول أجنبية أم لا وما هو دورها في قضية أفارقة جنوب الصحراء؟"
.متفاعل آخر، طالب السلطات التونسية بـ"التحرك والتحقيق معها" و إلقاء القبض على كل من "يتحدى الدولة التونسية ويهدد سلامة و أمن الشعب".
إخلاء مئات المهاجرين
في غضون ذلك، أخلت وحدات أمنية مشتركة بمحافظة صفاقس، أمس الإثنين، إحدى العمارات بالمدينة كانت تأوي حوالي 500 مهاجر غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء مما نجم عنه مواجهات بين المهاجرين والأمن التونسي.
وجاءت العملية وفق تصريح صحفي لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية صفاقس على خلفية " تذمرات وردت من سكان منطقة حي النور، ومن مالكي الشقق نتيجة تردي شروط حفظ الصحة بالعمارة، وفق ما عاينته المصالح المعنية بالإدارة الجهوية للصحة بصفاقس".
وخلال تلك العملية تم القبض على مجموعة لا تقل عن 20 مهاجرا، "أقدموا خلال عملية إخلاء العمارة، على رشق أعوان الأمن بالحجارة وتسببوا لهم في إصابات خفيفة".
وكانت قوات الأمن التونسية قد أزالت، الثلاثاء الفارط، مخيمات مؤقتة لمهاجرين غير نظاميين بـ"العامرة" و"جبنيانة" التابعتين لمحافظة صفاقس.
ودفعت السلطات التونسية بتعزيزات أمنية كبيرة إلى غابات الزيتون بتلك المناطق حيث يقيم العديد من المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وذلك بالتزامن مع احتجاجات شهدتها جبنيانة والعامرة على توافد المهاجرين غير النظاميين.
يشار إلى أن السلطات التونسية أعلنت الأسبوع الفارط أنه سيتم نقل وترحيل الأفارقة جنوب الصحراء لمناطق معينة "تم تحديدها" مؤكدة أن هذه الخطوة ستكون بالتعاون مع "العديد من الجهات الوطنية" داعية المنظمات الحقوقية إلى المشاركة في ذلك.
المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
