Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Migrants rest during a gathering in Sfax, Tunisia's eastern coast, Friday, July 7, 2023. Tensions spiked dangerously in a…
صورة لمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء في صفاقس- أرشيف

أعلنت السلطات التونسية أمس الإثنين، عن إيقاف المهاجرة الكامرونية "كلارا فووي"، وهي "مغنية ثرية"، بمحافظة صفاقس جنوب شرق البلاد، عقب موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تساءل فيها تونسيون عن سبب قدومها لمخيمات لجوء الأفارقة جنوب الصحراء، ونشر فيديوهات تتحدث فيها عن "اضطهادهم".

 وفي هذا الخصوص، أكد المتحدث باسم الادارة العامة للحرس الوطني حسام الجبابلي، في تصريح للتلفزيون الرسمي، أن النيابة العمومية بمحافظة صفاقس، أذنت بالاحتفاظ بالمهاجرة من أفريقيا جنوب الصحراء "كلارا فووي" لمدة 48 ساعة للتحقيق معها.

وأوضح الجبابلي أن المدعوة ''كلارا فووي" كانت تعيش في حالة رفاهة بإحدى الدول العربية قبل أن تظهر بإحدى الضيعات الفلاحية في صفاقس، مشيرا إلى أنه بالتنسيق مع الهياكل المعنية "لم يتم تسجيل أي أثر لدخولها إلى التراب التونسي سواء عبر المعابر البرية أو الجوية".

وتابع المتحدث أن الوحدات الأمنية تدخلت في الموضوع وقامت بإيقافها وإحالتها على ذمة التحقيق أمام أنظار الفرقة المركزية الخامسة لحرس الوطني "لكشف الشبكات التي تقف وراء تواجدها في تونس".

جدل على الفيسبوك

وأثارت المهاجرة الكامرونية "كلارا فووي " جدلا واسعا على فيسبوك بعد أن ظهرت في مقاطع فيديو تتحدث عن تعرض المهاجرين "للإضطهاد"، حيث تساءل تونسيون عن سبب قدومها إلى بلادهم للإقامة بمخيمات نصبها المهاجرون في حقول الزيتون، وتداولوا مقاطع فيديوهات لها تظهر فيها أثناء إقامة حفل فني في إحدى الدول العربية.

أحد مستخدمي فيسبوك، نشر صورتها وتساءل عما إذا كانت تقوم بدور "الجاسوس" في تونس مشيرا إلى أنها " فنانة كامرونية مخضرمة، معروفة على مستوى العالم بترحالها من بلد إلى آخر وتنظيم سهرات فنية ومحل متابعة وشعبية كبيرة من قبل شباب العالم".

في السياق ذاته، استعرض أحد المتفاعلين صورا لها مرفقة بمعلومات عن نشاطها قبل أن تأتي إلى تونس ملمّحا إلى "نقاط استفهام كبيرة حول هذه الشخصية" داعيا  إلى "التحقيق معها واستجوابها من طرف الجهات المختصة هل لديها اتصالات مع دول أجنبية أم لا وما هو دورها في قضية أفارقة جنوب الصحراء؟"

 

.متفاعل آخر، طالب السلطات التونسية بـ"التحرك والتحقيق معها" و إلقاء القبض على كل من "يتحدى الدولة التونسية ويهدد سلامة و أمن الشعب".

 

إخلاء مئات المهاجرين

في غضون ذلك، أخلت وحدات أمنية مشتركة بمحافظة صفاقس، أمس الإثنين، إحدى العمارات بالمدينة كانت تأوي حوالي 500 مهاجر غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء مما نجم عنه مواجهات بين المهاجرين والأمن التونسي.

وجاءت العملية وفق تصريح صحفي لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية صفاقس على خلفية  " تذمرات وردت من سكان منطقة حي النور، ومن مالكي الشقق نتيجة تردي شروط حفظ الصحة بالعمارة، وفق ما عاينته المصالح المعنية بالإدارة الجهوية للصحة بصفاقس".

وخلال تلك العملية تم القبض على مجموعة لا تقل عن 20 مهاجرا، "أقدموا خلال عملية إخلاء العمارة، على رشق أعوان الأمن بالحجارة وتسببوا لهم في إصابات خفيفة".

وكانت قوات الأمن التونسية قد أزالت، الثلاثاء الفارط، مخيمات مؤقتة لمهاجرين غير نظاميين بـ"العامرة" و"جبنيانة" التابعتين لمحافظة صفاقس.

ودفعت السلطات التونسية بتعزيزات أمنية كبيرة إلى غابات الزيتون بتلك المناطق حيث يقيم العديد من المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وذلك بالتزامن مع احتجاجات شهدتها جبنيانة والعامرة على توافد المهاجرين غير النظاميين.

يشار إلى أن السلطات التونسية أعلنت الأسبوع الفارط أنه سيتم نقل وترحيل الأفارقة جنوب الصحراء لمناطق معينة "تم تحديدها" مؤكدة أن هذه الخطوة ستكون بالتعاون مع "العديد من الجهات الوطنية" داعية المنظمات الحقوقية إلى المشاركة في ذلك.

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات