Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي- أرشيفية

أثار الشاعر الليبي نصيب السكوري جدلاً واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إلقائه قصيدة عن سيف الإسلام القذافي، في الوقت الذي توالت فيه أنباء تفيد باعتقاله من قبل جهاز الأمن الداخلي.

وكانت وسائل إعلام تابعة للنظام السابق أول من أفاد باعتقال الشاعر إثر نشره قصيدة تضمنت مديحا لسيف الإسلام القذافي وفترة حكم والده.

ونصيب السكوري شاعر شعبي اشتهر بمواويله البدوية التي تلامس هموم الليبيين، لكنه أيضا يخوض أحيانا في السياسة، إذ عبر عن دعمه للجنرال خليفة حفتر، في مناسبات سابقة.

ويأتي الجدل حول هذه القصيدة في ظلّ تزايد الحديث عن احتمال عودة سيف الإسلام القذافي إلى الحياة السياسية في ليبيا رغم أنه يواجه أحكاما قضائية محليا ودوليا في تهم تتعلق بجرائم الحرب بسبب دوره في قمع الانتفاضة ضد نظام والده في 2011.

ولم يتأكد اعتقال الشاعر من أي مصدر رسمي، لكن رئيس منظمة ضحايا لحقوق الإنسان، ومؤسس المرصد الليبي لحقوق الإنسان، ناصر الهواري، أكد من خلال منشور على صفحته بفيسبوك الأنباء، وقال إن "جهاز الأمن الداخلي فرع بنغازي" اعتقل السكوري "من منزله في الساعة الثالثة فجراً".

وأكد نشطاء ليبيون ومؤثرون في شرق البلاد أيضا اعتقال الشاعر الملقب بـ"الهدهد الليبي".

وفي حين عبّر البعض عن دعمهم للسكوري ورأيه، انتقد آخرون موقفه واعتبروا القصيدة بمثابة دعم للنظام السابق، الذي حكم الليبيين بـ"النار والحديد" لنحو أربعة عقود.

ونشر الناشط رحاب النعاس فيديو يظهر الشاعر يتغنى بالقذافي، مؤكدا "إلقاء القبض علي الشاعر نصيب السكوري من قبل الأمن الداخلي بعد إلقائه لقصيدة شعرية تحمل عنوان "رحتي وراح الوطن والقذافي"".

مدونة أخرى تدعى نورية الشيخي رحبت باعتقال السكوري، قائلة إن هذه نهاية "كل متملق"، مضيفة أنه "تملق كثيرا في السابق" للجنرال خليفة حفتر.

 

يذكر أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا كانت قد أبدت، مطلع الشهر الماضي، قلقها مما اعتبرتها "تجاوزات" يقوم بها جهاز الأمن الداخلي في مدينة بنغازي، شرق البلاد.

وجهاز الأمن الداخلي هو مؤسسة مدنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وقد تم إنشاؤه بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (325) لسنة 2013، وفق ما تؤكده السلطات.

ويضطلع الجهاز بالعديد من المهام، مثل إعداد الخطط الأمنية والاستراتيجية والدراسات الخاصة بالجريمة التي لها علاقة بأمن وسلامة الدولة والأنشطة "الهدامة" و"الظواهر الاجرامية"، إضافة إلى رصد ومتابعة النشاطات الإرهابية.

وتعيش ليبيا منذ أزيد من 12 سنة أزمة أمنية شهدت خلالها البلاد مجموعة من الإشكالات في مجال حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بعمليات الاختطاف والإعدامات الجماعية خارج الأطر القانونية، فضلا عن الاحتجاز التعسفي لعدد من النشطاء، دون تقديمهم للمحاكمة، أو تبرير عمليات الاعتقال التي طالتهم.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات