Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسلمون يؤدون مناسك الحج في مكة المكرمة
مسلمون يؤدون مناسك الحج في مكة المكرمة

تعود قضية توزيع فرص الحج على الليبيين إلى ساحة الجدل على الشبكات الاجتماعية، حيث يُطلق نشطاء حملات انتقادية تُندد بما يصفونه بـ "التلاعب في عملية التوزيع" و"محاباة عائلات الميليشيات والمسؤولين الحكوميين".

ويشير بعض النشطاء إلى أن أداء فريضة الحج من ليبيا عملية لم تعد شفافة، حيث يتم تفضيل المسؤولين الحكوميين الذين يحجون على حساب أموال الشعب، بينما يتم تهميش المواطنين العاديين.

وتطرق آخرون إلى أن الدول الأخرى تعتمد على القرعة في توزيع فرص الحج، لكن في ليبيا لا يتم اعتماد آليات شفافة وواضحة تضمن المساواة بين جميع المواطنين، رغم الحديث عن تنظيم القرعة كل عام.

وتوقف بعض المغردين عن مناشدة المسؤولين المحليين بملاحقة المتورطين في ممارسات مخالفة للقانون أو تمييزية، وتوجهوا إلى السلطات السعودية المشرفة على الحج.

فقد كتب مغرد يدعى إبراهيم بن ناجي "نحن في ليبيا نطالب الحكومة السعودية برفض ترتيبات الحج التي قامت بها سلطات الميليشيات الليبية القائمة"، مضيفا "لم يتم توزيع فرص الحج على جميع الليبيين بالتساوي، إنهم يمنحون فرص الحج لعائلات الميليشيات ويمنعون الليبيين المسالمين العاديين".

يدوره، يُعبّر الناشط، طارق الداقل، عن موقف رافض لظاهرة "الحج على حساب الدولة" في ليبيا، وصفا ذلك بالفساد.

وركز مغردون آخرون على الحج على حساب الدولة، متسائلين حول شرعية الاستفادة من أموال الشعب، خصوصا وأن الحج يكلف نحو ثمانية آلاف دولار للشخص الواحد.

وكان نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة، صبري البوعيشي، أكد تحمل الحكومة الليبية في طرابلس لتكاليف الحج هذا العام، بقيمة 8000 دولار للشخص.

وأكد أيضا تخصيص 550 مقعدا لسكان المناطق المتضررة من الفيضانات، من إجمالي حصة ليبيا لهذا الموسم التي تبلغ 7800 حاج.

وبخصوص النفقات، قال إن "هذه التكلفة تشمل قيمة النقل الجوي، والنقل بالحافلات الحديثة داخل المملكة العربية السعودية، والإقامة بالفنادق ذات 5 نجوم القريبة من الحرمين بمكة والمدينة، ورسوم التذاكر، ورسوم التأشيرة، والإعاشة، ورسوم الهدي، ورسوم المشاعر في عرفات ومنى".

ويرى معارضو هذه الخطوات أن تكفل الدولة بتكاليف الحج يؤدي إلى المحسوبية في توزيع فرص الحج ويشكل عبئا ماليا كبيرا على خزينة الدولة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

دعا أربعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين إلى إلغاء إدانة وصفوها بـ"التعسفية" أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة "الانخراط في جماعة إرهابية" بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر. 

وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان "نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليو بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (756 دولار) لمشاركتها في الحراك" الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.

 

 وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء ما وصفوه بـ"الحكم التعسفي" الصادر بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة "نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم".

وبدأ الحراك في فبراير 2019 بتظاهرات سلمية معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة في نيسان/أبريل من السنة نفسها وتوفي في سبتمبر 2021، لولاية رئاسية خامسة، ثم تحول إلى المطالبة بإصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.

ودخلت بن طويس، التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024، لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.

وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.

وحذروا من أن "محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام".

وأعربوا عن أملهم في "أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر".

وسبق لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، أن أكد في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".


المصدر: فرانس برس