Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تبون كان يتحدث بمناسبة عيد العمال في الجزائر | Source: رئاسة الجمهورية الجزائرية
تبون كان يتحدث بمناسبة عيد العمال في الجزائر | Source: رئاسة الجمهورية الجزائرية

تحولت كلمات من خطاب للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى مصدر شذ وجذب على وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر كما في الخارج بعدما استعمل لغة شعبية للتعبير عن سياسة البلاد.

واختلف معلقون حول كلمات الرئيس، بين من يرى أنها كلمات عادية مصدرها الثقافة الشعبية المحلية التي دأب الرؤساء الجزائريون على استعمالها، ومن يرى أنها كلمات "شعبوية" لا يجب أن تصدر عن رئيس جمهورية.

وكان الرئيس الجزائري يتحدث عن جيش بلاده وكيف تمت عصرنته وأنه يبقى ركيزة من ركائز استقلال البلاد إضافة إلى الاقتصاد، قبل أن يقول أمام حضور من المسؤوليين السياسيين والعسكريين " "تجيني بالكلام لحلو معليهش كلامك نحسبو عليك ، بصح أني شاد حجرة في يدي تخرج من صف نعطيك".

وتعني الجملة "إن تحدتث معي بكلام جميل، جيد أحسبه عليك، لكني مع ذلك ممسك بالحجر في يدي إن ابتعدت عن الصف، أضربك به".


ومن غير الواضح لمن كان تبون يوجه رسالته، هل هي للخارج أم للداخل، إلا أن استعمال كلمات من اللهجة الشعبية أثار المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي والسياسيين.


واعتبر البعض أن التهديد بالحجر بتلك الطريقة لا يليق برئيس دولة، فيما رأى آخرون أن الرئيس من حقه أن يتحدث بلغة يفهمها الشعب.

المحلل السياسي، حكيم بوغرارة، اعتبر أن هناك من يريد إثارة بعض التأويلات لتوجيه أو تفسير الخطاب وفقا لتوجهاته.

وقال بوغرارة في حديث لموقع "الحرة" إن الرئيس عبد المجيد تبون يستعمل الأمثال الشعبية لتبسيط الخطاب وشرحه وهذه ليست المرة الأولى في تاريخ خطابات رؤساء البلاد.

ويتابع المحلل أن "الموروث الشعبي دائما ما يسجل حضوره، ولو بالاقتباس لأن عدم تجانس المستوى الثقافي للشعوب يفرض استعمال، بعض الأمثال".

و"الخطاب كان بمناسبة عيد العمال ولو تتمعن في الحضور كان هناك الكثير من العمال من مختلف القطاعات"، يقول بوغرارة.

لكن الناشط السياسي، وليد كبير، يرى أن مثل هذه الكلمات لا يجب أن تصدر عن رئيس جمهورية.

ويقول كبير في حديث لموقع "الحرة" إن رئيس الدولة عندما يخاطب عليه أن ينتقي كلماته ويبتعد عن "اللغة الشعبوية"، واعتبر أن ما صرح به تبون يظهر أنه لا يمتلك "ثقافة رجل الدولة" ويتحدث بأسلوب يسيء إلى منصب رئيس الجمهورية ويسيء إلى الجزائر، بحسب تعبيره.

ويتابع كبير أن تعبير "شاد حجرة بيدي" هي عبارة سوقية واحتراما لمنصبه كان عليه ألا يستعملها، وباستعمالها يعطي صورة على أن رئيس الجزائر لايتكلم برزانة ويعتمد خطابا شعبويا ظنا منه أنه سيكسب قلوب الجزائريين أو يقنعهم بكلامه.

وكان الرئيس الجزائري يتحدث بمناسبة عيد العمال، وكشف أن الجزائر اليوم تعتبر "ثالث اقتصاد في أفريقيا بعد كل من جنوب أفريقيا ومصر".

وطمأن رئيس الجمهورية العمال الجزائريين بأن "الجزائر في مأمن", وأن المؤسسات الاقتصادية الدولية تعترف بقوة الاقتصاد الوطني".

يذكر أن الجزائر مقبلة على  انتخابات رئاسية "مسبقة" في 7 سبتمبر 2024، أي قبل ثلاثة أشهر من الموعد المقرر لها، وفق ما أكد تبون مارس الماضي، معللا ذلك "لأسباب تقنية محضة"، رافضا التصريح إن كان سيترشح لولاية ثانية.

كما تشهد علاقات الجزائر مع جارتها المغرب أزمة دبلوماسية متواصلة منذ قطع الجزائر علاقاتها مع الرباط صيف 2021، متهمة الأخيرة باقتراف "أعمال عدائية" ضدها، في سياق النزاع بين البلدين حول الصحراء الغربية، وتطبيع المغرب علاقاته مع إسرائيل في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على هذا الإقليم المتنازع عليه.

المصدر: الحرة / خاص

مواضيع ذات صلة

الفنان المغربي حسن الفد: المصدر: صفحته الرسمية على فيسبوك
الفنان المغربي حسن الفد: المصدر: صفحته الرسمية على فيسبوك

أثارت دعوة الفنان المغربي حسن الفد لإلقاء محاضرة في "المنتدى الوطني للمدرس" الذي تحتضنه الرباط يومي الخميس والجمعة موجة من الجدل بالمغرب خاصة بعد حديث مدونين عن حصوله على تعويضات بآلاف الدولارات، لكن الفنان أبقى النقاش مفتوحا دون توضيحات.

ويشارك الفنان الكوميدي في المنتدى الذي تنظمه وزارة التربية الوطنية إلى جانب أزيد من 70 متحدثا بينما يتوقع أن يستقطب 3000 أستاذ، وفق الوزارة المغربية.

وعلق عبد الوهاب السحيمي، الفاعل التربوي وعضو التنسيقية الوطنية للأساتذة حاملي الشهادات العليا على مشاركة الفد في المنتدى قائلا: "هذا المنتدى الضخم الذي سيكلف ميزانية تتجاوز نصف مليار سنتيم (نحو 500 ألف دولار)، لن يفتتحه فيلسوف أو مفكر أو كاتب له إصدارات أبحاث في مجال التربية والتعليم، بل تم منح شرف افتتاحه للممثل حسن الفذ +مع كامل الاحترام لسى حسن الفذ كفنان قدير+".

وتابع "تم تخصيص تعويض لسى حسن يفوق 20 مليون سنتيم (20 ألف دولار) لتقديم وصلته التي لن تتجاوز 20 دقيقة مما يعني مليون سنتيم لكل دقيقة. وبالمقابل، يتحججون بالأزمة وشح الميزانية عندما يتعلق الأمر بتسوية الملفات العالقة لنساء ورجال التعليم".

عبد لله حزام انتقد بدوره حصول حسن الفد على آلاف الدولارات مقابل تنشيطه للمنتدى "بينما الآلاف من الأساتذة ما يزالون ينتظرون المعدات والتجهيزات في مؤسسات الريادة"، وفق تعبيره.

وكتب مدون آخر "في الوقت الذي تم فيه إلغاء مليون محفظة للتلاميذ وتجميد ترقيات وتعويضات المعلمين، هناك مسؤولون يستدعون الفنان حسن الفد لإلقاء كلمة مدة 20 دقيقة بـ20 مليون سنتيم في ندوة حول التعليم في المغرب" مضيفا "يعني مليون للدقيقة".

في المقابل، دافع آخرون عن مشاركة الفد في المنتدى على اعتباره أنه "مرجع في مجاله" وأستاذ متقاعد" وفق بعضهم.

في هذا السياق، تساءل الصحفي رضوان الرمضاني "ما العيب في أن ينفتح التعليم على شخصيات فنية؟ وهل المدارس ثكنات عسكرية؟".

وتابع "وقبل هذا وذاك… أليس حسن الفذ مرجعا في مجاله؟ أليس أستاذا متقاعدا؟" وختم بالقول "جزء من أزمة التعليم أنه تحوَّل إلى قطاعٍ معزولٍ عن بيئته".

وبينما لم تتفاعل وزارة التربية الوطنية مع هذا الجدل، خرج الفنان الكوميدي في مقطع فيديو على حسابه الرسمي على انستغرام لنفي حصوله على تعويضات بقيمة 20 ألف دولار.

 

 

وقال الفد إنه سعيد بالمشاركة في المنتدى لـ"تقاسم ما يحتفظ به وجداني عن المدرسيين"، نافيا في الوقت نفسه ما راج بشأن تعويضاته.

وأضاف "هذا الخبر عار من الصحة ومداخلتي سيكون يوم الافتتاح مساء" دون توضيحات بشأن قيمة التعويضات التي سيحصل عليها.

المصدر: أصوات مغاربية