تعيش ليبيا على وقع حملة مقاطعة أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف خفض أسعار بعض السلع الرئيسية كالبيض والدجاج، بعد أن ارتفعت إلى مستويات قياسية في الآونة الأخيرة.
ودعت صفحات على الشبكات الرقمية المواطنين بليبيا إلى الاستمرار في حملة المقاطعة التي أطلقها نشطاء قبل نحو أسبوع بهدف "خفض أسعار البيض والدجاج" التي ارتفعت بشكل "قياسي".
وقال مدونون إن ثمن الدجاج ارتفع من حدود 11 دينارا ليبيا (2.25 دولار) إلى مستوى 15 دينار (3.07 لار) بينما تجاوز سعر طبق البيض 14 دينارا (نحو 3 دولارات).
واعتبر مدونون أن ارتفاع أسعار السلع الرئيسية في البلد راجع لـ"عدم تثبيت أسعار الصرف"، ما تسبب في "انهيار الدينار أمام سلة العملات الأجنبية" وزيادة تكلفة الاستيراد.
وأفاد نشطاء أن حملة المقاطعة الرامية لخفض الأسعار "مستمرة في التوسع"، إذ أعلنت عدة مطاعم بالعاصمة طرابلس تضامنها وتوقفها عن شراء الدجاج والبيض حتى تعود أسعاره للمستويات الطبيعية.
آخرون دعوا لتوسيع المقاطعة لتشمل السلع والخدمات المرتبطة بالدجاج مثل "الشاورما والشواء"، مطالبين المطاعم بمشاركة أوسع وتحمل "خسائر مؤقتة من أجل المواطن".
وتعيش ليبيا مشاكل اقتصادية منذ سنوات في ظل انقسام حاد بين الفرقاء، تعمق بعد فشل المبعوث الأممي عبد الله باثيلي، في مهمته لـ"توحيد الجهود وإجراء الانتخابات" وإعلانه استقالته منتصف أبريل الماضي.
وتقول تقديرات للبنك الدولي إن نصيب الفرد من الثروة في ليبيا يشهد تراجعا مستمرا منذ 2021 لمستويات دون 3 آلاف و700 دولار، بعد أن كان خلال 2019 عند 7 آلاف و800 دولار.
وكانت أرقام لوزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنية صدرت في فبراير الماضي، كشفت أن نحو 40 في المئة من الليبيين صاروا تحت خط الفقر بفعل سياسيات المصرف المركزي الرافضة لـ"تثبيت سعر صرف الدينار أمام الدولار".
لقي 15 مهاجرا تونسيا من بينهم نساء وأطفال حتفهم، الاثنين، وأُنقذ 31 آخرون إثر غرق مركب كان يقلهم قبالة جزيرة جربة في جنوب شرق تونس، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات عمليات البحث عن بقية المفقودين.
وتشارك في عمليات البحث عن المفقودين فرق من الحماية المدنية وجيش البحر والحرس البحري وطائرة مروحية تابعة لإدارة الحرس الوطني.
وأوقفت السلطات الأمنية 4 أشخاص تشتبه في أنهم وسطاء في تنظيم عملية الهجرة غير النظامية، فيما تم إدراج 3 آخرين بالتفتيش.
تواصل عملية البحث عن المفقودين بسواحل جربة من طرف وحدات الحرس البحري والحماية المدنية وجيش البحر
ولم تحدد السلطات بعد العدد الجملي للمهاجرين الذين كانوا على متن القارب، خاصة مع "تضارب أقوال الناجين من الحادثة وعدم وجود معرفة مسبقة بينهم"، حسب ما صرح به حسام الدين الجبابلي المتحدث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني.
وكانت الإدارة العامة للحرس الوطني، قد ذكرت في بيان، الاثنين، أنه "تمّ صباح اليوم إشعار وحدات الحرس البحري بجربة بخروج أربعة أشخاص من البحر كانوا قد أبحروا خلسة، فور تلقي الإشعار، تحوّلت الوحدات المعنية على عين المكان لتقديم المساعدة اللازمة والذي تبين أنه حادث غرق لمركب بحري كان يقل مجموعة من الأشخاص من التونسيين والأجانب".
ومساء الاثنين، ناقش الرئيس قيس سعيد مع وزير الداخلية خالد النوري "حادثة غرق القارب التي جدت صباح اليوم على بعد 500 متر تقريبا من سواحل جزيرة جربة".
الناشط السياسي خليل قنطارة: عائلة كاملة مشات ضحية غرق المركب في جربة، 15 متوفي، مزالو ثمة مفقودين.. كارثة صايرة بأتم...
وطلب سعيد "مواصلة عمليات البحث والإنقاذ وإماطة اللثام عن ملابسات هذه الحادثة الأليمة والغريبة في نفس الوقت"، معتبرا أن "جزيرة جربة لم تكن منطلقا لمحاولات الهجرة غير النظامية".
ووصفت الرئيس سعيد حادثة غرق القارب بـ"الأليمة والغريبة في نفس الوقت"، قائلا إن "عددا من الناجين الذين عادوا سباحة إلى الشاطئ أفادوا بأنهم كانوا يقيمون في شقق سعر إيجار كل واحدة منها يبلغ 1200 دينار (394 دولارا) في الأسبوع الواحد".
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد في اللقاء الذي جمعه، عصر هذا اليوم الاثنين 30 سبتمبر 2024 بقصر قرطاج، بكل من السيدين خالد...
البلاغ الرئاسي أثار موجة واسعة من التفاعلات فور نشره، وسط دعوات إلى الإحاطة النفسية والمادية بالعائلات التي فقدت أبناءها في هذه الرحلة.
وفي هذا السياق، علق النقيب السابق للصحفيين التونسيين مهدي الجلاصي على بالقول إن بيان الرئاسة لا يتضمن "لا تعزية ولا ترحم على الذين ماتوا غرقا.. لا تعاطف مع الضحايا وأهاليهم.. ولا محاولة تفهم للوضع المتردي الي يدفع الشباب إلى حلول يائسة.. ولا حتى مجرد تعهد بالعمل على النهوض بالتنمية وتبني سياسات لفائدة الشباب للتصدي لظاهرة الحرقة".
من بيان رئاسة الجمهورية حول حادثة غرق مركب الحراقة في جربة: لا تعزية ولا ترحم على الذين ماتوا غرقا.. لا تعاطف مع الضحايا...
من جهته، طالب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية "بتفكيك شبكات تهريب المهاجرين ومراجعة مسارات التعاون الجارية مع الاتحاد الأوروبي التي تعطي الأولوية للمقاربات الأمنية وتصادر حق التنقل وتعتمد سياسات غلق الحدود من أجل الحد من الهجرة دون مقاربات تنموية شاملة".
تونس في 1 أكتوبر 2024 فاجعة جربة: التضامن مع الضحايا أولا تعرض فجر الاثنين 30 سبتمبر قارب للهجرة غير النظامية انطلق من...