حوّلت السلطات الإدارية لبلدية الجزائر الوسطى بمدينة الجزائر العاصمة، شارع عبد الكريم الخطابي الواقع وسط المدينة إلى شارع خاص بالراجلين فقط، بعدما كان منذ الاستقلال معبرا للسيارات أيضا.
ونشر الحساب الرسمي لبلدية الجزائر الوسطى، الإثنين، على موقع فيسبوك 16 صورة للشارع في فترة الليل، وقد بدا مأهولا بحركة المواطنين وهو في حلته الجديدة، وتفاعل ناشطون مع الحدث على شبكات التواصل.
وبدا الشارع، الذي يحمل اسم المقاوم المغربي الشهير عبد الكريم الخطابي (1882-1963) خاليا من حركة السيارات، وقد أعيد دهن العمارات على جنباته باللون الأبيض حفاظا على هوية المدينة الملقّبة "الجزائر البيضاء".
وجرى تبليط الأرضية بحجارة تصلح لحركة الراجلين مزيّنة باللون الأحمر في منتصفها، أسفلها مصابيح صغيره على طول الشارع جعلته مضيئا من الأسفل أيضا، فضلا عن إضاءته بمصابيح الأعمدة.
🔴 تحويل شارع #عبد_الكريم_الخطابي إلى شارع للمشاة بـ #الجزائر العاصمة قرب ساحة البري المركزي.. pic.twitter.com/P9Rgsgglae
— د. محمد دخوش (@MuhDakhouche) May 6, 2024
وشارع عبد الكريم الخطابي هو واحد من الشوارع الرئيسية في العاصمة وله رمزية تاريخية لشعوب المنطقة، كونه يحمل اسم الثائر المغربي الأمير عبد الكريم الخطابي، ويلتصق به من الجهة العليا شارع الملك محمد الخامس، العاهل المغربي الراحل.
وقد أطلقت السلطات الجزائرية على هذا الشارع اسم الثائر عبد الكريم الخطابي سنة 1972، ولا يزال يحمل اسمه إلى اليوم.
شارع عبد الكريم الخطابي في الجزائر العاصمة 🌿🇩🇿💚 https://t.co/i7aumRv0gH
— hadj guermat (@hadj_guermat) May 5, 2024
ويقع الشارع المذكور وسط أحياء سكنية تعود إلى الفترة الاستعمارية، وهو شارع سياحي وتجاري بامتيازي، لما فيه من المحلات التجارية ما يجعله قبلة يومية دائمة للزوار من الجزائر ومن باقي زوار المدينة من ولايات البلاد ومن دول العالم.
وشارع الخطابي مفصل رئيسي يربط ساحة البريد المركزي في قلب العاصمة بساحة الشهداء غربيّها، وهما من أهم معالم المدينة على الإطلاق، كما يؤدي الشارع صعودا إلى مبنى جامعة الجزائر المركزية، ومن هناك تبدأ شوارع أخرى رئيسية في المدينة.
وغرّد الناشط أحمد داود على حسابه في منصة أكس "هل تعلم ما اسم هذا الشارع في قلب العاصمة الجزائرية، الذي تم تحويله إلى شارع للراجلين فقط ويُعتبر Downtown المدينة؟
وأضاف "هو شارع عبد الكريم الخطابي المجاهد الريفي البطل، الذي جاهد وقاوم الاحتلال الإسباني في منطقة الريف شمال المغرب الأقصى"، ودونت صفحة أخرى "شارع عبد الكريم الخطابي القريب من البريد المركزي بحلة جديدة، بعد تحويل الطريق إلى ممر للراجلين".
ويجدر بالذكر أن هذا الشارع كان مسرحا رئيسيا للاحتجاجات الشعبية أيام الحراك الشعبي الذي انطلق في فبراير احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، حيث كان ملتقى لمسيرات الجزائريين.
المصدر: أصوات مغاربية
