Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شارع الخطابي
جانب من شارع عبد الكريم الخطابي بالجزائر العاصمة بعد تخصيصه للراجلين فقط

حوّلت السلطات الإدارية لبلدية الجزائر الوسطى بمدينة الجزائر العاصمة، شارع عبد الكريم الخطابي الواقع وسط المدينة إلى شارع خاص بالراجلين فقط، بعدما كان منذ الاستقلال معبرا للسيارات أيضا.

ونشر الحساب الرسمي لبلدية الجزائر الوسطى، الإثنين، على موقع فيسبوك 16 صورة للشارع في فترة الليل، وقد بدا مأهولا بحركة المواطنين وهو في حلته الجديدة، وتفاعل ناشطون مع الحدث على شبكات التواصل.

وبدا الشارع، الذي يحمل اسم المقاوم المغربي الشهير  عبد الكريم الخطابي (1882-1963) خاليا من حركة السيارات، وقد أعيد دهن العمارات على جنباته باللون الأبيض حفاظا على هوية المدينة الملقّبة "الجزائر البيضاء".

وجرى تبليط الأرضية بحجارة تصلح لحركة الراجلين مزيّنة باللون الأحمر في منتصفها، أسفلها مصابيح صغيره على طول الشارع جعلته مضيئا من الأسفل أيضا، فضلا عن إضاءته بمصابيح الأعمدة.

وشارع عبد الكريم الخطابي هو واحد من الشوارع الرئيسية في العاصمة وله رمزية تاريخية لشعوب المنطقة، كونه يحمل اسم الثائر المغربي الأمير عبد الكريم الخطابي، ويلتصق به من الجهة العليا شارع الملك محمد الخامس، العاهل المغربي الراحل.

وقد أطلقت السلطات الجزائرية على هذا الشارع اسم الثائر عبد الكريم الخطابي سنة 1972، ولا يزال يحمل اسمه إلى اليوم.

ويقع الشارع المذكور وسط أحياء سكنية تعود إلى الفترة الاستعمارية، وهو شارع سياحي وتجاري بامتيازي، لما فيه من المحلات التجارية ما يجعله قبلة يومية دائمة للزوار من الجزائر ومن باقي زوار المدينة من ولايات البلاد ومن دول العالم.

وشارع الخطابي مفصل رئيسي يربط ساحة البريد المركزي في قلب العاصمة بساحة الشهداء غربيّها، وهما من أهم معالم المدينة على الإطلاق، كما يؤدي الشارع صعودا إلى مبنى جامعة الجزائر المركزية، ومن هناك تبدأ شوارع أخرى رئيسية في المدينة.

وغرّد الناشط أحمد داود على حسابه في منصة أكس "هل تعلم ما اسم هذا الشارع في قلب العاصمة الجزائرية، الذي تم تحويله إلى شارع للراجلين فقط ويُعتبر Downtown المدينة؟ 

وأضاف "هو شارع عبد الكريم الخطابي المجاهد الريفي البطل، الذي جاهد وقاوم الاحتلال الإسباني في منطقة الريف شمال المغرب الأقصى"، ودونت صفحة أخرى "شارع عبد الكريم الخطابي القريب من البريد المركزي بحلة جديدة، بعد تحويل الطريق إلى ممر للراجلين".

ويجدر بالذكر أن هذا الشارع كان مسرحا رئيسيا للاحتجاجات الشعبية أيام الحراك الشعبي الذي انطلق في فبراير احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، حيث كان ملتقى لمسيرات الجزائريين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

دعا أربعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين إلى إلغاء إدانة وصفوها بـ"التعسفية" أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة "الانخراط في جماعة إرهابية" بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر. 

وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان "نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليو بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (756 دولار) لمشاركتها في الحراك" الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.

 

 وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء ما وصفوه بـ"الحكم التعسفي" الصادر بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة "نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم".

وبدأ الحراك في فبراير 2019 بتظاهرات سلمية معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة في نيسان/أبريل من السنة نفسها وتوفي في سبتمبر 2021، لولاية رئاسية خامسة، ثم تحول إلى المطالبة بإصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.

ودخلت بن طويس، التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024، لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.

وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.

وحذروا من أن "محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام".

وأعربوا عن أملهم في "أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر".

وسبق لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، أن أكد في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".


المصدر: فرانس برس