Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس
الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس

اهتز الرأي العام في تونس بسبب صورة تم تداولها بشكل واسع تظهر "حجب" جدارية العلم التونسي بالمسبح الأولمبي برادس خلال احتضانه منافسات النسخة السابعة من بطولة تونس المفتوحة للماستر،  وذلك بسبب عقوبة الوكالة الدولية لمكافحة المشطات.

هذه الحادثة تأتي بعد أن فرضت الوكالة يوم 30 أبريل 2024، عقوبات على تونس بسبب عدم امتثالها للمدونة العالمية لمكافحة المنشطات وقررت أنه "لا يجوز لتونس استضافة البطولات الإقليمية أو القارية أو العالمية، كما لن يُسمح برفع العلم التونسي في الألعاب الأولمبية والبارالمبية، حتى تعود البلاد إلى كنف الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات".

وأضافت الوكالة أنه "لا يحق لممثلي المنظمة التونسية لمكافحة المنشطات شغل أي منصب في الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات أو أي منصب كعضو في مجالسها ولجانها".

 غضب واستنكار

خلفت حادثة "حجب" جدارية العالم التونسي بالمسبح الأولمبي برادس موجة غضب واستنكار في صفوف شريحة واسعة من التونسيين على منصات التواصل الاجتماعي ودعا بعضهم إلى محاسبة المتسببين فيها.

في هذا الخصوص كتب أحد المدونين "علم تونس الذي مات من أجله آلاف..علم تونس الذي يعتبر مقدسا في التدريبات العسكرية والأمنية..علم تونس الذي يرفع كل صباح في كل المؤسسات التربوية ترسيخا لحب الوطن..هذا العلم تم حجبه اليوم بخرقة لأن هناك مسؤولين لم يؤدوا عملهم".

متفاعل آخر اكتفى بنشر فيديو يظهر حجب جدارية العلم التونسي بينما تظهر باقي الرايات بشكل طبيعي و عبر عن أسفه لما حدث.

في السياق ذاته استنكرت إحدى الناشطات على فيسبوك حادثة حجب العلم مؤكدة أنه  "سيذكر التاريخ ان هذه الحادثة الأليمة الموجعة لم يعهدها شعب تونس عبر كل العهود".

 الرئيس سعيد: هذه جريمة لا تغتفر

وشدد الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال زيارة أداها عشية أمس الجمعة إلى المسبح الأولمبي برادس، على ضرورة محاسبة من قام بتغطية العلم التونسي بـ"خرقة" من القماش.

وقال الرئيس مخاطبا والي محافظة بن عروس بالضاحية الجنوبية لتونس العاصمة ''ما وقع جريمة ومن قام بذلك يجب أن يحاسب.. كيف لا يرفع العلم التونسي في تونس؟ على الجميع أن يتحمل مسؤوليته حتى المسؤولين الجهويين.. هناك تقصير لن نتسامح معه وهذه جريمة لا تغتفر في حق الدولة التونسية.''

وخلال اجتماع، أمس الجمعة، بقصر الحكومة ضم عددا من المسؤولين، جدّد الرئيس سعيد استنكاره لحجب العلم التونسي وتابع قائلا ''كيف تغطى الراية التونسية في تونس بخرقة من القماش؟ في تونس ولا يرفع علمنا؟ يجب تحديد المسؤوليات ومحاسبة من اقترف هذه الجريمة في حق تونس.. هذا تطاول على الوطن وعلى دماء الشهداء.. وتونس قبل اللجنة الأولمبية وقبل أي لجنة أخرى، هذا اعتداء ولا مجال للتسامح مع أي كان مهما كان.''

وفي أحدث تطور في الموضوع أعنلت وزارة الشباب والرياضة اليوم السبت عن صدور قرار بحل مكتب الجامعة التونسية للسباحة وتعيين مكتب وقتي لتسيير شؤنها وكذلك إقالة المدير العام للوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات وتكليف إطار سام بالوزارة لتسيير الوكالة إضافة إلى إعفاء المندوب الجهوي للشباب والرياضة ببن عروس وتكليف إطار سام بتسيير المندوبية.

"لابد من المحاسبة"

ويرى الصحفي المختص في الشأن الرياضي، لطفي النايب أن ما جرى يتطلب "إقالة كل المقصرين" في أداء عملهم ومحاسبتهم منذ صدور عقوبات الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات مشيرا إلى أن "قرارات الإقالة جاءت متأخرة".

وقال النايب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن اهتزاز الرأي العام في تونس كردة فعل على حجب العلم التونسي كان منتظرا باعتبار أن الحادثة كانت مهينة لتونس والتونسيين، لافتا إلى أن الرئيس قيس سعيد من خلال ردة فعله "بدا غير ملم بتفاصيل الموضوع والمسؤولين حجبوا عنه الحقيقة". 

وشدد المتحدث على أهمية أن تأخذ السلطات التونسية بعين الاعتبار السلطة التي تمارسها الهياكل الرياضية الدولية على الهياكل التونسية، عند اتخاذ أي قرار أو الإدلاء بأي تصريح حتى لا تتسبب المحاسبة في عقوبات ثقيلة على الرياضة التونسية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

دعا أربعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين إلى إلغاء إدانة وصفوها بـ"التعسفية" أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة "الانخراط في جماعة إرهابية" بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر. 

وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان "نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليو بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (756 دولار) لمشاركتها في الحراك" الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.

 

 وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء ما وصفوه بـ"الحكم التعسفي" الصادر بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة "نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم".

وبدأ الحراك في فبراير 2019 بتظاهرات سلمية معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة في نيسان/أبريل من السنة نفسها وتوفي في سبتمبر 2021، لولاية رئاسية خامسة، ثم تحول إلى المطالبة بإصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.

ودخلت بن طويس، التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024، لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.

وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.

وحذروا من أن "محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام".

وأعربوا عن أملهم في "أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر".

وسبق لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، أن أكد في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".


المصدر: فرانس برس