تتصدر قضية اعتقال البرلمانية الموريتانية مريم بنت الشيخ، عضوة حزب الصواب المعارض، الترند على مواقع التواصل الاجتماعي في موريتانيا، وسط تضامن عدد كبير من النشطاء معها وتزايد المطالب بالإفراج عنها.
وجرى توقيف بنت الشيخ، مساء الإثنين، من قبل الشرطة في مقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية، حسبما ما أوردته وسائل إعلامية محلية.
ونقل موقع "الأخبار" المحلي عن زوج النائبة مريم بنت الشيخ أن الأخيرة أوقفتها الشرطة في مقاطعة عرفات بعد زيارتها لمدرسة للاطلاع على عملية التسجيل على اللائحة الانتخابية.
ويؤكد زوج النائبة أن عملية التوقيف جاءت بدافع من حزب الإنصاف (الحاكم) لمنع كشف عمليات "تزوير" محتملة في عملية التسجيل تمهيدا للانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في 29 يونيو المقبل.
وكتب في تدوينة على فيسبوك أن مريم الشيخ "موقفة عند الشرطة وهي التي تعرضت للضرب من أنصار حزب الإنصاف بسبب اكتشافها لعمليات تسجيل خارجة عن القانون". ويضيف "العجيب أن الإنصافيبن في كامل استعدادهم للدفاع عن التزوير"، منتقدا غياب المعارضة في عملية مواكبة عملية الإحصاء الانتخابي.
وتفاعل العديد من رواد الشبكات الاجتماعية مع هذه القضية، ونشروا تدوينات تدعو إلى الإفراج الفوري عن بنت الشيخ وتُدين اعتقالها، مشددين على أنها تتمتع بالحصانة البرلمانية.
وتُثير هذه التطورات قلق واستياء العديد من النشطاء وسط تحذيرات من مخاطر استمرار احتجازها على حرية التعبير والعمل السياسي في البلاد.
وكتب الناشط السياسي الموريتاني المقيم في أميركا، محمد كماشي، أنه النائبة مريم الشيخ ما تزال قيد الاعتقال داخل مفوضية الشرطة، و"ممنوعة من زيارة أفراد أسرتها حتى أن بعض نواب حزب تواصل جاؤوا لزيارتها و التضامن معها ولكن أحد وكلاء الشرطة طردهم وتلقاهم بكيل من الشتائم".
من جانبه، كتب المدون، ساليكيالي ساليكي، أن "النائب يتمتع بحصانة، وينبغي أن تتم حمايته من الاعتداء اللفظي والبدني. ندين ما تعرضت له النائبة مريم بنت الشيخ من ضرب وتنكيّل".
بدوره، كتب الناشط محمد سباعي "كامل التضامن مع الأخت مريم الشيخ، وإننا لنندد بهذه التصرفات المخالفة للقانون والأعراف، التي تتخذ من التلفيقات وسيلة لردع من له رأي أو يخاف على موريتانيا من الانزلاق والدمار".
وعبّر بعض منتقدي النائبة البرلمانية عن قلقهم من سلوكها، مشيرين إلى سوابقها في "استفزاز" السلطات. وفي هذا الصدد، علّق، شريف أحمد، أن "تضييق الحريات غير مقبول، لكن النائبة مريم بنت الشيخ ينقصها الكثير من الذوق والمسؤولية".
المصدر: أصوات مغاربية
