Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

احتجاجات أساتذة موريتانيا - أرشيف
احتجاجات أساتذة موريتانيا - أرشيف

تفاعل نشطاء على منصات التواصل بموريتانيا مع شكاوى لعدد من المدرسين من "الاقتطاعات" التي شهدتها تعويضاتهم المالية خلال الشهور الثلاثة الأخيرة مما دفع وزير التعليم المختار ولد داهي، للتدوين حول الموضوع وتوضيح ما جرى، بينما هددت نقابات تعليمية بالإضراب.

وتحدث المكتب التنفيذي لـ "الاتحاد من أجل الترسيم لكافة مقدمي خدمة التعليم" (مستقل) الاثنين، عن "أسفه على ما وصفه بالظلم والنقصان الكبير الذي شهدته علاوة البعد"، التي اعتبرها "المتنفس الوحيد للمدرسين" في الداخل والقرى النائية البعيدة على الحدود.

وتقدم وزارة التعليم الموريتانية تعويضات مالية للمدرسين والأساتذة العاملين في "مناطق بعيدة أو نائية" تعرف اصطلاحا بـ"علاوة البعد"، بحسب وزارة التعليم الموريتانية.

وقال وزير التهذيب الوطني (التعليم) وإصلاح النظام التعليمي المختار ولد داهي، الاثنين، إن المراجعة التى طبقت "تجريبيا" هذا الفصل تمت وفق خارطة ومعلومات "الوكالة الوطنية للإحصاء والسجل الاجتماعي" (رسمية)، وتم الأخذ بعين الاعتبار إعادة ترتيب المناطق وفق ما استحدث من "مرافق فك العزلة فخرجت مناطق من تصنيف العزلة والعزلة الشديدة".

وأضاف الوزير، في منشور على صفحته بفيسبوك، أن النقص الحاصل في التعويضات جاء بعد "مراجعة التوزيع للمناطق حسب العزلة" مع ممثلي بعض النقابات و "تم إبلاغهم" بنية تطبيقه بشكل تجريبي قبل "اعتماده" بنص تنظيمي.

ولفت إلى أن التغيير الحاصل بالنسبة لبعض المدرسين في "مبلغ علاوة المناطق المعزولة" يتراوح بين مبلغي ٣ آلاف (١٠ دولار) و٣٠٠ أوقية قديمة (نحو دولار) للشهر بـ"استثناء حالات قليلة جدا".

وكان الجدل بخصوص "علاوة البعد" انتشر بشكل واسع بين المدرسين وعبر عنه نشطاء على منصات التواصل مبدين "غضبهم من تعامل وزارة التعليم مع الموضوع".

وتحدثت نشطاء على فيسبوك، عن أن الأساتذة في ثانوية كيفة، (نحو ٦٠٠ كلم شرق العاصمة) قرروا "التوقف عن التدريس" مطالبة بـ "التراجع عن تغيير مبالغ التعويض عن البعد".

واعتبر آخرون أن منشور وزير التعليم يعتبر "اعترافا" من الوزير بـ"الخلل" ويزيد الشكوك حول "نية تغيير علاوة البعد أو إلغائها في الكثير من المناطق".

وفي مدينة روصو (جنوب) شهدت بعض مدارس المدينة توقفا عن التدريس احتجاجا على قرارات الوزارة بخصوص تعويضات المدرسين، إذ اعتبر مدونون تعامل الوزارة "استفزازا" لـ "مشاعر المدرس".

في السياق، أعلنت "هيئة التنسيق المشترك بين نقابات التعليم الأساسي والثانوي" في البلد، تجميدها "كافة أشكال الحوار "مع الوزارة.

وقالت في بيان إنه "بدلا من الاستجابة للمطالبة بزيادة علاوة البعد حتى تكون مغرية بتوطين المدرسين في الداخل تم اقتطاع مبالغ متفاوتة ومعتبرة أحيانا (...) ما سينعكس على ظروف المدرسين المزرية أصلا في مشهد لم يسبق له مثيل في تاريخ البلد".

وفي مارس الماضي، أعلنت 36 نقابة تعليمية بموريتانيا، في بيان مشترك، نيتها التصعيد من أنشطتها الاحتجاجية بسبب "الوضع المزري للتعليم" وشددت على ضرورة "تدارك الوقت قبل فوات الأوان".

وفي المقابل، تعترف الحكومة بوجود تحديات وعقبات أمام إصلاح التعليم، وتؤكد وزارة التعليم على رغبتها في "إصلاح المنظومة التعليمية وسد النواقص وتحسين ظروف المدرسين" بحسب تصريحات سابقة للوزير المختار ولد داهي الذي أعلن خلال افتتاح العام الدراسي الحالي، أن الغلاف المالي المخصص للتعليم ارتفع من 16 في المائة من الميزانية في 2016، إلى 19 في المائة في 2023.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

دعا أربعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين إلى إلغاء إدانة وصفوها بـ"التعسفية" أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة "الانخراط في جماعة إرهابية" بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر. 

وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان "نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليو بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (756 دولار) لمشاركتها في الحراك" الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.

 

 وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء ما وصفوه بـ"الحكم التعسفي" الصادر بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة "نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم".

وبدأ الحراك في فبراير 2019 بتظاهرات سلمية معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة في نيسان/أبريل من السنة نفسها وتوفي في سبتمبر 2021، لولاية رئاسية خامسة، ثم تحول إلى المطالبة بإصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.

ودخلت بن طويس، التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024، لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.

وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.

وحذروا من أن "محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام".

وأعربوا عن أملهم في "أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر".

وسبق لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، أن أكد في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".


المصدر: فرانس برس