الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز
الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز- أرشيف

أثارت أنباء تفيد بـ"استبعاد" الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، من المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة موجة من التفاعلات المتباينة بين نشطاء على المنصات الاجتماعية.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد أكدت هذه الأنباء، رغم أن السلطات الانتخابية لم تصدر أي قرار رسمي بعد.

ونقلت الوكالة عن محمد ولد جبريل، الناطق باسم الرئيس السابق أن الأخير "استبعد من الانتخابات الرئاسية المقررة في 29 يونيو لعجزه عن حشد الدعم اللازم" منتقدا نظام التزكيات، إذ وصفه بـ"التعطيل الذي تريده السلطة".

ويتطلب نظام الترشح للانتخابات الرئاسية في موريتانيا الحصول على تزكيات أو دعم مئة عضو في المجالس البلدية، من بينهم خمسة رؤساء بلديات.

وتأتي الأنباء عن "استبعاد" ولد عبد العزيز قبل نحو شهر ونصف من موعد الاستحقاقات الرئاسية وبعد أشهر على الحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة الإثراء غير المشروع.

وكان نشطاء عبروا عن معارضتهم لترشح ولد عبد العزيز بسبب إدانته وسجنه في قضية فساد، وفي هذا الصدد قال امادي بلال في تغريدة له "ترشح ولد عبد العزيز يشكل تهديدا حقيقيا للمسار الديمقراطي في موريتانيا" مضيفا أنه "لا يمكن تجاهل تاريخه المظلم المليء بالفساد وسرقة خيرات البلاد". 

وفي السياق نفسه، عبر متفاعلون عن ترحيبهم بالأنباء عن قرار "استبعاد" ولد عبد العزيز كما انتقد آخرون أنباء أخرى عن قبول المجلس الدستوري لملف ترشحه. 

وفي هذا الصدد، دون سيد محمد امحيميد أن "قبول ملف ترشح الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز الذي لا يزال في السجن ورفضهم للمرشحين الذين يستحقون الترشح يدل على المؤامرة".

في المقابل، انتقد متفاعلون آخرون "استبعاد" ولد عبد العزيز، كما تحدث البعض عن "مضايقات" لحملته حتى قبل إعلان استبعاده رسميا.

وكان الناشط اعل الشيخ الحسين، دون أمس الثلاثاء، أن هناك "تعليمات للشرطة في ساحة الحرية بالعاصمة نواكشوط بتمزيق وإتلاف صور الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز ومصادرتها من أنصاره"، مضيفا "حتى صوره ترعبهم".

وعبر متفاعلون آخرون عن ثقتهم في فوز ولد عبد العزيز في الانتخابات القادمة، منتقدين في الوقت نفسه ما وصفوه بـ"النفاق السياسي".

وفي هذا الصدد، كتب عبد القادر ولد الشيخ أن "فوز الرئيس السابق في الانتخابات الرئاسية مسألة وقت لا أكثر"، مضيفا أنه يتمنى "فوز عبد العزيز لعدة أسباب: أولا تغيير من الوضعية الاقتصادية والأمنية المزرية التي تعيشها موريتانيا حاليا، وثانيا: معاقبة ومحاسبة المنافقين".

من جهة أخرى، أكد العديد من أنصار الرئيس السابق أن الرجل ماض في طرح ترشحه، متجاهلين الأنباء التي تفيد بـ"استبعاده" من الرئاسيات.

ووفقا لهؤلاء، فإن المجلس الدستوري "وافق" على إيداع ملف الترشح لولد عبد العزيز، وهو الآن في انتظار الموافقة الرسمية.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

نقلت قنوات محلية الصدمة التي أوقعها الخبر على المواطنين | Source: Social Media
صورة الشاب الجزائري عميرة وهو في حالة صدمة بعد العثور عليه

لا تزال قضية الشاب الجزائري "عميرة"، الذي ظل مُحتجزا في زريبة أغنام ملك لجاره طيلة 30 سنة، تتفاعل على صعيدي القضاء وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث أصدرت العدالة أولى قراراتها في حق أشخاص ثبتت علاقتهم بما حدث.

وجاء في بيان صادر عن مجلس قضاء الجلفة (وسط)، بأن قاضي التحقيق أمر الخميس، بإيداع 6 أشخاص الحبس المؤقت بينهم المتهم الرئيسي، كما أمر بإخضاع متهمين اثنين هما رجل وامرأة لإجراءات الرقابة القضائية، ليبلغ مجموع المتابعين في هذه القضية ثمانية.

واستمع قاضي التحقيق للمتهم الرئيسي في القضية (ب. ع)، ووجه له التهم التالية؛ خطف شخص واستدراجه، حجز شخص بدون أمر من السلطات المختصة وخارج الحالات التي يجيزها القانون، والاتجار بالبشر مع توافر ظرف حالة استضعاف الضحية.

ومثَل أمام قاضي التحقيق أيضا 7 متّهمين آخرين في القضية، توبعوا بجرم عدم تبليغ السلطات المختصّة، المعاقب عليها قانونيا، خمسة منهم أودعوا الحبس المؤقت وأخضع اثنان للرقابة القضائية بينهما امرأة.

وهزّت هذه القضية الرأي العام في الجزائر كلّها، ولا تزال تفاصيلها غامضة حتى الآن، وهو ما أثار علامات استفهام كثيرة حول حقيقة ما حدث، ووصف مدونون القضية بأنها "زلزلت الجزائر والعالم العربي كلّه".

ودون مصطفى شريف على حسابه في فيسبوك بحسرة كبيرة " قصة الشاب المحتجز في القديد ولاية الجلفة تصلح سيناريو لفيلم تراجيدي...26 سنة محتجز  بالقرب من بيت أهله !!"

وأضاف "200  متر هي المسافة بين بيت الأهل والمكان المحتجز فيه، 200 متر منعت الوالدة من رؤية فلذة كبدها ورحلت بحسرتها، 200 متر كانت كافية لحرمان شاب بريء من شبابه، المحزن في القضية أن كلب المختفي كان يحوم حول المنزل الذي تم فيه حجز صديقه لكن لا أحد تنبه للموضوع، حتى تمت تصفية الكلب ليتم وأد بصيص الأمل الوحيد والأخير".

وقالت إحدى الصفحات على فيسبوك "يبدو أن قصص اختفاء واختطاف الأشخاص الغامضة والغريبة اللي نقرأ عنها، غير قاصرة على مجتمعات أمريكا وأوروبا".

وتعود حيثيات القضية، حسب بيان سابق للعدالة، إلى شكوى تلقتها مصالح الدرك الوطني بتاريخ 12 ماي الجاري، من المدعو (ب.ل)، وهو شقيق الشاب المختفي، وعلى إثرها تمت مداهمة مسكن الجار وتوقيف المشتبه به البالغ من العمر 61 سنة.

وقد أمرت النيابة العامة المصالح المختصة بالتكفّل الطبي والنفسي بالضحية، فيما يبقى الرأي يترقّب ما ستكشف عنه هذه القصة الصادمة من أسرار.

المصدر: أصوات مغاربية