Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منظر من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس- أرشيف
جهات رسمية تتحدث عن انتشار "السحر والشعوذة" خاصة من قبل أشخاص وافدين من دول جنوب الصحراء

أثار إقرار البرلمان الليبي لقانون تجريم السحر والشعوذة، الأربعاء الماضي، جدلا محتدما، إذ رحب به البعض باعتباره خطوة ضرورية لحماية المجتمع من أضرار المشعوذين والسحرة، لكن آخرين يرون أنه يعكس نكوصاً إلى الماضي بتطبيق قوانين تعود إلى العصور الوسطى.

ويثير القانون الجديد موجة من التساؤلات حول مدى ملاءمته مع العصر، حيث يشبهه بعض المعارضين بظاهرة "مطاردة الساحرات في أوروبا خلال العصور الوسطى"، حيث كان السحرة يُتهمون بالتعاون مع الشيطان وممارسة الشعوذة لأغراض شريرة مثل التسبب في الكوارث الطبيعية، ما أدى إلى مقتل الآلاف.

وكتب أحد المغردين منتقدا "في زمن العلم والتقدم، يبدو أن قوانين مكافحة السحر والشعوذة في ليبيا تعود بنا إلى العصور الوسطى! عقوبات الإعدام والسجن المؤبد للسحرة ولمن يحوز ورقة بها مربعات؟ هل نحن في فيلم خيال علمي أم في عالم تخلف عجيب؟".

آخرون انتهجوا أسلوب السخرية للحديث على أن الموضوع، متسائلين عن جدوى إقرار قانون يهدف إلى مكافحة ظاهرة "السحر والشعوذة" في ظل وجود تحديات أكبر تواجه البلاد. وقد أشار هؤلاء إلى مشاكل مثل الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، والصراع الذي يمزق البلاد منذ سنوات، والانقسام السياسي والاجتماعي الذي يعيق التنمية.

في المقابل، يدافع آخرون عن التشريع الجديد بمبرر انتشار الدجالين في ليبيا، الذين يستغلون حاجة الناس وخوفهم لابتزازهم وممارسة الشعوذة عليهم.

وركز آخرون على العقوبات الرادعة، لافتين إلى القوانين الصارمة، مثل الإعدام، هي العقوبات الوحيدة الكفيلة بحماية المجتمع. وكتب أحد المدونين مرحباً بالأحكام القاسية، مشيرا إلى أن مجلس النواب "يطالب الجهات الضبطية المختصة العمل بجد وإخلاص في مكافحة هذة آلافة الخطيرة التي سببت الضرر بأغلب أفراد المجتمع".

آخرون أشادوا بقرار مجلس النواب و"القيادة العامة" (قوات المشير خليفة حفتر)، مشيرين إلى أن البلاد إسلامية والقانون الإسلامي ينص على عقوبة الإعدام للسحرة.

وصدر القانون المشار إليه رسميا أمس الأربعاء بعد أن كان مجلس النواب (شرق) قد أقره في 9 يناير الماضي، وينص القانون على توقيع عقوبات على المدانين تتراوح من الإعدام إلى السجن 5 سنوات، وغرامة مالية من 100 ألف إلى 15 ألف دينار ليبي، وفق ما نقلت وسائل إعلام ليبية.

وتشير وسائل إعلام محلية وتقارير صادرة عن جهات رسمية إلى انتشار ظاهرة "السحر والشعوذة" في بعض مناطق البلاد خاصة من قبل أشخاص وافدين من دول جنوب الصحراء تعلن أجهزة الأمن عن إلقاء القبض عليهم بين فترة وأخرى.

وفي العام الماضي أعلن القبض على عدد من الأشخاص من دول مختلفة، وفي حوادث منفصلة، متهمين بممارسة السحر والشعوذة، حيث تتم إحالة المضبوطين للجهات المختصة لأخذ الإجراءات القانونية بحقهم.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

دعا أربعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين إلى إلغاء إدانة وصفوها بـ"التعسفية" أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة "الانخراط في جماعة إرهابية" بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر. 

وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان "نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليو بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (756 دولار) لمشاركتها في الحراك" الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.

 

 وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء ما وصفوه بـ"الحكم التعسفي" الصادر بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة "نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم".

وبدأ الحراك في فبراير 2019 بتظاهرات سلمية معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة في نيسان/أبريل من السنة نفسها وتوفي في سبتمبر 2021، لولاية رئاسية خامسة، ثم تحول إلى المطالبة بإصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.

ودخلت بن طويس، التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024، لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.

وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.

وحذروا من أن "محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام".

وأعربوا عن أملهم في "أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر".

وسبق لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، أن أكد في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".


المصدر: فرانس برس