Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نقلت قنوات محلية الصدمة التي أوقعها الخبر على المواطنين | Source: Social Media
صورة الشاب الجزائري عميرة وهو في حالة صدمة بعد العثور عليه

لا تزال قضية الشاب الجزائري "عميرة"، الذي ظل مُحتجزا في زريبة أغنام ملك لجاره طيلة 30 سنة، تتفاعل على صعيدي القضاء وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث أصدرت العدالة أولى قراراتها في حق أشخاص ثبتت علاقتهم بما حدث.

وجاء في بيان صادر عن مجلس قضاء الجلفة (وسط)، بأن قاضي التحقيق أمر الخميس، بإيداع 6 أشخاص الحبس المؤقت بينهم المتهم الرئيسي، كما أمر بإخضاع متهمين اثنين هما رجل وامرأة لإجراءات الرقابة القضائية، ليبلغ مجموع المتابعين في هذه القضية ثمانية.

واستمع قاضي التحقيق للمتهم الرئيسي في القضية (ب. ع)، ووجه له التهم التالية؛ خطف شخص واستدراجه، حجز شخص بدون أمر من السلطات المختصة وخارج الحالات التي يجيزها القانون، والاتجار بالبشر مع توافر ظرف حالة استضعاف الضحية.

ومثَل أمام قاضي التحقيق أيضا 7 متّهمين آخرين في القضية، توبعوا بجرم عدم تبليغ السلطات المختصّة، المعاقب عليها قانونيا، خمسة منهم أودعوا الحبس المؤقت وأخضع اثنان للرقابة القضائية بينهما امرأة.

وهزّت هذه القضية الرأي العام في الجزائر كلّها، ولا تزال تفاصيلها غامضة حتى الآن، وهو ما أثار علامات استفهام كثيرة حول حقيقة ما حدث، ووصف مدونون القضية بأنها "زلزلت الجزائر والعالم العربي كلّه".

ودون مصطفى شريف على حسابه في فيسبوك بحسرة كبيرة " قصة الشاب المحتجز في القديد ولاية الجلفة تصلح سيناريو لفيلم تراجيدي...26 سنة محتجز  بالقرب من بيت أهله !!"

وأضاف "200  متر هي المسافة بين بيت الأهل والمكان المحتجز فيه، 200 متر منعت الوالدة من رؤية فلذة كبدها ورحلت بحسرتها، 200 متر كانت كافية لحرمان شاب بريء من شبابه، المحزن في القضية أن كلب المختفي كان يحوم حول المنزل الذي تم فيه حجز صديقه لكن لا أحد تنبه للموضوع، حتى تمت تصفية الكلب ليتم وأد بصيص الأمل الوحيد والأخير".

وقالت إحدى الصفحات على فيسبوك "يبدو أن قصص اختفاء واختطاف الأشخاص الغامضة والغريبة اللي نقرأ عنها، غير قاصرة على مجتمعات أمريكا وأوروبا".

وتعود حيثيات القضية، حسب بيان سابق للعدالة، إلى شكوى تلقتها مصالح الدرك الوطني بتاريخ 12 ماي الجاري، من المدعو (ب.ل)، وهو شقيق الشاب المختفي، وعلى إثرها تمت مداهمة مسكن الجار وتوقيف المشتبه به البالغ من العمر 61 سنة.

وقد أمرت النيابة العامة المصالح المختصة بالتكفّل الطبي والنفسي بالضحية، فيما يبقى الرأي يترقّب ما ستكشف عنه هذه القصة الصادمة من أسرار.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

دعا أربعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين إلى إلغاء إدانة وصفوها بـ"التعسفية" أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة "الانخراط في جماعة إرهابية" بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر. 

وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان "نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليو بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (756 دولار) لمشاركتها في الحراك" الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.

 

 وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء ما وصفوه بـ"الحكم التعسفي" الصادر بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة "نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم".

وبدأ الحراك في فبراير 2019 بتظاهرات سلمية معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة في نيسان/أبريل من السنة نفسها وتوفي في سبتمبر 2021، لولاية رئاسية خامسة، ثم تحول إلى المطالبة بإصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.

ودخلت بن طويس، التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024، لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.

وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.

وحذروا من أن "محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام".

وأعربوا عن أملهم في "أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر".

وسبق لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، أن أكد في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".


المصدر: فرانس برس