منطقة سياحية بالجنوب الجزائري

عاد المهندس الجزائري ومؤسس الحزب الوطني للتضامن والتنمية، رابح بن شريف، إلى واجهة الأحداث، مؤخرا، على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج إلى طرح خيالي غير قابل للتجسيد"، وفق ما كان متداولا في السنوات الأخيرة، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

قبل 30 سنة

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

🇩🇿👑 في التسعينات خلال فترة الإصلاحات الهيكلية و سيطرت الفكر الاشتراكي قدم رابح بن شريف المهندس الزراعي و رئيس حزب آنذاك رؤيته لمشروع “الصحراء جنة” رغم الشكوك والسخرية التي واجهها بقي متمسكا بحلمه واليوم بعد ثلاثين عاما نرى تحقق ما تنبأ به بن شريف مؤكدا على أن الإصرار يصنع المعجزات وما زالت الرحلة نحو تحقيق الحلم مستمرة لقد كان بالفعل رجلا يسبق زمانه. #الصحراء #الجزائرية #جنة🇩🇿

Posted by Amir Soltan on Sunday, May 19, 2024

#ضحكو_عليه الأستاذ رابح بن شريف .. قبل 30 سنة .. قال لهم اندير لكم بحر في الصحراء .. ضحكو عليه!! صدقوني هذا الإنسان #الخزان_الفكري تاعو، سابق كل الاجيال هو من تكلم في بداية التسعينات عن الثروة البديلة للنفط هو من كان لديه مشروع بحيرة العملاقة في الجنوب هو تكلم وقال لو نزرع القمح في الجنوب سنصدره لكل العالم هو من كان لديه فكرة زرع مليون نخلة في الجنوب وسنكتسح العالم بدڨلة نور هو من كان لديه برنامج الصحراء الخضراء.

Posted by ‎جيجل ولاية الجمال والسياحة‎ on Tuesday, May 21, 2024

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وعادت نظرية المهندس رابح بن شريف إلى التداول بين الجزائريين، مؤخرا، تزامنا مع المشاريع الجديدة التي أطلقتها الحكومة من أجل الرفع من المنتوجات الفلاحية في المناطق الصحراوية، خاصة ما تعلق بمادة القمح.

وتوقعت جهات حكومية أن يصل منتوج البذور، هذا الموسم،  إلى حوالي مليوني قنطار، بعدما كانت العام الماضي في حدود 1.5 مليون قنطار تم جمعها بالمنيعة وتيميمون وأدرار وتبسة وخنشلة، تحضيرا لحملة الحرث والبذر المقبلة.

"اعتذار جماعي"

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على بفيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا  قبل 30 سنة عن  مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60  ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".

ودون ناشط آخر "هذا الرجل اسمه رابح بن شريف قبل 30 سنة قال إنه قادر، بإذن الله، على جعل الصحراء مروجا خضراء واستغلالها في الزراعة وحينها وصفوه بالمجنون وتهكموا على أفكاره والآن تأكدنا أنه كان على حق.. نفس الشئ يحدث لبعض المفكرين حاليا عندما يتم الضحك على أفكارهم.. الخلاصة : هناك رجال سبقوا زمانهم يجب الاستفادة منهم".

 

وتفاعلا مع هذا النقاش الدائر، علق مدون آخر قائلا "كان مجرد مهرج سياسي عند الكثير من الجزائريين سنوات التسعينيات وكان محل سخريه من بعض طلاب المعهد، لكن اليوم تبين للجميع أنه كان سياسي وفيلسوف اقتصادي.. مفكر استشرافي على المدى القريب، المتوسط والبعيد.. رجل سبق زمانه عندما تكلم عن زراعة الصحراء طول العام بالرش المحوري بدل القمح الموسمي".

وعلى موقع "إكس"، وصف أحد المغردين السياسي رابح بن شريف بـ "المثقف والخزان الفكري السابق لزمانه"، مضيفا  "قبل 30 سنة قال لهم ندير لكم بحر في الصحراء.. ضحكو عليه!! هو من تكلم في بداية  التسعينات عن الثروة البديلة للنفط..  هو من كان لديه مشروع  البحيرة العملاقة في الجنوب".

في السياق ذاته، اقترح أحد النشطاء على الرئيس عبد المجيد تبون تولية المهندس رابح بن شريف منصب مستشار في رئاسة الجمهورية للاستفادة من خدماته في مجال الفلاحة بالمناطق الجنوبية.

بالمقابل، اعتبر فريق آخر من المعلقين أن مشاريع استنهاض الأنشطة الزراعية في الصحراء الجزائرية تعتبر أحد محاور برنامج الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

وكتب أحد المغردين "ما تجنيه الجزائر اليوم من محاصيل بجنوبنا الكبير هو ثمرة دراسات وخطة فلاحية قام بها الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة.. هو من استدعى شركة بلجيكية لدراسة الحجم المائي بالمنطقة وقدرتها على استيعاب المشروع،  لكن تأجل كل شيء بسبب الخلافات حول توزيع الأراضي".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

ترند

المغرب يستضيف كأس أمم أفريقيا بموعد استثنائي.. وهكذا تفاعل مدونون

22 يونيو 2024

بعد انتظار طويل، حسم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قراره بشأن موعد إجراء كأس أمم أفريقيا 2025، حيث سيستضيفها في موعد استثنائي، من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، أي في فصل الشتاء عوض فصل الصيف كما كان مقررا.

ويعود اختيار موعد فصل الشتاء لاحتضان كأس أمم أفريقيا 2025 لأسباب عدة، أبرزها تجنب التضارب مع بطولة كأس العالم للأندية، في نسختها الموسعة لأول مرة في الولايات المتحدة الأميركية في الفترة من 15 يونيو إلى 13 يوليو 2025.

ولو أُقيمت كأس أمم أفريقيا في موعدها الأصلي (يونيو-يوليو)، لتسبب ذلك - وفق محللين - في تضارب مع هذه البطولة المهمة، ما كان سيُؤثر سلبا على حضور النجوم الأفارقة واهتمام الجماهير.

وعلاوة على ذلك، ستنتهي الجولة السادسة الأخيرة من مسابقة دوري أبطال أوروبا في 11 ديسمبر 2025، وتبدأ الجولة السابعة في 21 يناير 2026، ما يعني أنه إذا أُقيمت كأس أمم أفريقيا في فصل الصيف، سيتم إرباك مواعيد الدوريات الأوروبية.

من جانب آخر، يُعد عامل المناخ مؤثرا أيضا في قرار كاف، إذ يتميز فصل الشتاء في المغرب بظروف مناخية معتدلة، ما يجعلها مناسبة لتنظيم فعاليات رياضية كبيرة مثل كأس أمم أفريقيا.

ومن المقرر إجراء قرعة التصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا 2025 في جوهانسبرغ في الرابع يوليو المقبل، حيث سيتم تقسيم 48 منتخبا إلى 12 مجموعة.

وأثار اختيار موعد فصل الشتاء لاحتضان كأس أمم أفريقيا 2025 تفاعلا كبيرا بين عشاق كرة القدم بالمغرب، حيث عبّر الكثير من المعلقين المغاربة عن ترحيبهم بقرار استضافة هذا الحدث الرياضي الكبير في فصل الشتاء.

وكتب مروان أن "المغرب يستضيف كأس أفريقيا 2025، وكأس العرب 2029، والموندياليتو 2029، وكأس العالم 2030"، مخاطبا عشاق الكرة بالقول "مرحباً بكم في أفضل وأكبر الملاعب العالمية والأفريقية".

بدورها، غردت مريم قائلة "نأمل أن تكون بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 في المغرب أفضل حدث لجعل أفريقيا فخورة في جميع أنحاء العالم".

وبدأت الاستعدادات في المغرب لضمان نجاح كأس أمم أفريقيا 2025، إذ تخوض السلطات سباقا مع الزمن لتطوير ملاعب الكرة القدم، وذلك خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 18 شهرا.

ويُعد هذا التحدي كبيرا، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار حجم المشاريع المطلوبة، والتي تشمل إعادة بناء ملعب الرباط بالكامل (بسعة 69 ألف مقعد) وتوسيع ملعب طنجة ليصبح أكبر ملعب في المنطقة المغاربية (بسعة تتجاوز 84 ألف مقعد).

وخصصت البلاد حوالي 950 مليون دولار لعملية تطوير الملاعب وتحويلها إلى ملاعب صديقة للبيئة.

وقدمت المملكة 24 ملعب تدريب، و6 ملاعب رئيسية وهي ملاعب، طنجة والدار البيضاء والرباط وأكادير ومراكش وفاس، لكن بعض المدونين على شبكات التواصل الاجتماعي يطرحون علامات استفهام، حول مدى جاهزية هذه الملاعب لاحتضان الحدث القاري.

المصدر: أصوات مغاربية