Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مستشفى في العاصمة الموريتانية نواكشوط
مستشفى في العاصمة الموريتانية نواكشوط

يشعل تدهور أوضاع مستشفيات العاصمة الموريتانية نواكشوط نقاشا ساخنا بين النشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بين مُلق باللائمة على الإضرابات المتواترة للأطباء، وبين مُحملٍ للوزيرة المشرفة على القطاع المسؤولية، بينما أكد آخرون وجود حملة رقمية ضد الأخيرة.

وتعود خلفية الجدل الحالي - وفق العديد من المدونين - إلى نقص حاد في الأطباء في المستشفيات، ما أدى إلى تأخير كبير في تلقي المرضى للعلاج، و"ازدياد حالات الوفاة" بسبب نقص الرعاية الطبية، على حد وصفهم.

وفي حين يتهم بعض النشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الإضراب الذي تنظمه نقابة الأطباء المقيمين منذ أسابيع بأنه السبب الرئيسي وراء هذا التدهور، يلقي آخرون بالمسؤولية على وزارة الصحة، متهمين إياها بالإهمال وعدم بذل الجهود الكافية لمعالجة الأزمة.

وتعرف موريتانيا منذ سبتمبر الماضي احتجاجات متكررة لنقابة الأطباء المقيمين الذين يطالبون بتحسين ظروف العمل وزيادة رواتب الأطباء، وتوفير فرص عمل جديدة في الوظيفة العمومية.

وقد أدى هذا الوضع المتوتر إلى نقص في الأطباء في المستشفيات، ما تسبب في تأخير كبير في تلقي المرضى للعلاج، وازدياد حالات الوفاة بسبب نقص الرعاية الطبية، وفق نشطاء.

وفي هذا الصدد، أكد الناشط السياسي، محمد كماش، في تدوينة على فيسبوك، تسجيل "حالتي وفاة بسبب الإهمال وغياب العناية في مركز الاستطباب الوطني ومستشفى الشيخ زايد"، مضيفا أن "النقص الحاد في الأطباء بسبب الإضراب ضاعف من معاناة المستشفيات الكارثية أصلا".

آخرون دعوا الوزارة إلى التدخل لوقف الإضرابات التي تضر بالمرضى، إذ كتبت المدون والإطار الطبي، سيد الشيخ، "لقد طال إضراب الأطباء المقيمين في بلادنا وعلى وزارة الصحة والوزارة الأولى أخذ الأمر على محمل الجد، فلا توجد مشكلة إلا ولها حل".

وأضاف "المطالب المعلنة من طرف زملائنا المقيمين في عريضتهم ليست تعجيزية أبدا ويمكن حل بعضها فورا من طرف قطاع الصحة والبدء بعملية تفاوضية حول باقي النقاط"، متسائلا "هل يمكن اعتبار تكدس المرضى وتأخير علاجاتهم مشكلة ثانوية غير مستعجلة؟"

ألقى فريق آخر اللوم على الوزيرة المشرفة على القطاع، الناها بنت مكناس، بينما دافع البعض عنها مشيرين إلى أنها تتعرض لحملات تشويه رقمية. وانتقد المستشار الفني لوزيرة الصحة المكلف بالإعلام والاتصال، أحمد بداه، في تدوينة، ما وصفه بـ"التحامل"، قائلا إن الوزيرة "حريصة على السير قدما بالقطاع"، وأنها لا "تنصاع" للوبيات، التي "ظلت تكبل أصحاب القرار".

ووجّه بداه خطابه إلى الناشط كماشي - الذي يحظى بمتابعة ما يزيد عن 200 ألف شخص على فيسبوك - قائلا إن الأخير نشر صورة الوزيرة وقام بـ"التشهير"، وأن الأخيرة "لا ترضخ لأساليب التأثير والتدجين".

واقع القطاع الصحي

ونظمت نقابة الأطباء المقيمين في موريتانيا، قبل أيام، "إضرابا شاملا" احتجاجا على ما وصفته بممارسات "القمع والتنكيل" التي تعرض لها الأطباء من قبل الشرطة خلال احتجاجاتهم مطلع الشهر الجاري.

وكانت أحزاب سياسية وهيئات موريتانية عدة نددت بـ"القمع" الذي تعرض له الأطباء ووصفته بـ"التصرف المرفوض" معلنة تضامنها مع الأطباء المقيمين ودعمهم لتحقيق "مطالبهم المشروعة".

وكان الناطق الرسمي باسم نقابة الأطباء المقيمين، يحيى الطالب دحمان، أكد، في تصريحات سابقة لـ"أصوات مغاربية"، على أن الأطباء المقيمين يُقدمون "خدمات جليلة" للمجتمع، بينما يعملون في ظروف صعبة دون حماية كافية.

وطالب دحمان بضرورة إدراج الأطباء المقيمين في الوظيفة العمومية بشكل تلقائي بعد انتهاء فترة الإقامة، أسوة بباقي القطاعات المهنية مثل التعليم والتمريض والتوليد.

وقال المتحدث ذاته إن نحو 150 طبيبا في عموم موريتانيا يعيشون "شبح البطالة" بعد انتهاء خدمتهم الحالية مع وزارة الصحة، مؤكدا أن عاملين آخرين في المجال "انضموا لحراكنا المطالب بالإنصاف والعدالة".

وتؤكد أرقام نقابة الأطباء على أن المنظومة الصحية تعاني نقصا في الكوادر إذ يبلغ عدد الأطباء نحو 800 طبيب عام ومتخصص أي بنسبة تغطية تعادل طبيبا واحدا لنحو 4500 مواطن، وبذلك تكون مرتبة موريتانيا تحت المعدل العالمي الذي يبلغ 1.6 طبيبا لكل ألف مواطن.

في المقابل، تشدد وزارة الصحة على التزامها بتطوير قطاع الصحة في موريتانيا، حيث أعلنت مؤخرا عن افتتاح عيادة شاملة جديدة في مقاطعة الميناء بولاية نواكشوط الجنوبية، مجهزة بمجموعة من الأقسام المتخصصة، تشمل قسما للحالات المستعجلة، وقسما للأمومة والطفولة، وقسما للأشعة.

وقامت الحكومة الموريتانية بسلسلة إجراءات لتكوين الكادر البشري في القطاع من أهمها توسعة كلية الطب الوحيدة في البلاد، وزيادة مدارس الصحة لتكوين الممرضين وأخصائيين في التخدير والأشعة إلى خمسة متوزعة في مدن الداخل.

وكان الرئيس الموريتاني محمد الشيخ ولد الغزواني، تعهد في السابق بـ"بناء منظومة صحية يمكنها إمداد المواطن بالخدمات الصحية الأساسية والتكفل بعلاج الأسر الفقيرة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الفنان المغربي حسن الفد: المصدر: صفحته الرسمية على فيسبوك
الفنان المغربي حسن الفد: المصدر: صفحته الرسمية على فيسبوك

أثارت دعوة الفنان المغربي حسن الفد لإلقاء محاضرة في "المنتدى الوطني للمدرس" الذي تحتضنه الرباط يومي الخميس والجمعة موجة من الجدل بالمغرب خاصة بعد حديث مدونين عن حصوله على تعويضات بآلاف الدولارات، لكن الفنان أبقى النقاش مفتوحا دون توضيحات.

ويشارك الفنان الكوميدي في المنتدى الذي تنظمه وزارة التربية الوطنية إلى جانب أزيد من 70 متحدثا بينما يتوقع أن يستقطب 3000 أستاذ، وفق الوزارة المغربية.

وعلق عبد الوهاب السحيمي، الفاعل التربوي وعضو التنسيقية الوطنية للأساتذة حاملي الشهادات العليا على مشاركة الفد في المنتدى قائلا: "هذا المنتدى الضخم الذي سيكلف ميزانية تتجاوز نصف مليار سنتيم (نحو 500 ألف دولار)، لن يفتتحه فيلسوف أو مفكر أو كاتب له إصدارات أبحاث في مجال التربية والتعليم، بل تم منح شرف افتتاحه للممثل حسن الفذ +مع كامل الاحترام لسى حسن الفذ كفنان قدير+".

وتابع "تم تخصيص تعويض لسى حسن يفوق 20 مليون سنتيم (20 ألف دولار) لتقديم وصلته التي لن تتجاوز 20 دقيقة مما يعني مليون سنتيم لكل دقيقة. وبالمقابل، يتحججون بالأزمة وشح الميزانية عندما يتعلق الأمر بتسوية الملفات العالقة لنساء ورجال التعليم".

عبد لله حزام انتقد بدوره حصول حسن الفد على آلاف الدولارات مقابل تنشيطه للمنتدى "بينما الآلاف من الأساتذة ما يزالون ينتظرون المعدات والتجهيزات في مؤسسات الريادة"، وفق تعبيره.

وكتب مدون آخر "في الوقت الذي تم فيه إلغاء مليون محفظة للتلاميذ وتجميد ترقيات وتعويضات المعلمين، هناك مسؤولون يستدعون الفنان حسن الفد لإلقاء كلمة مدة 20 دقيقة بـ20 مليون سنتيم في ندوة حول التعليم في المغرب" مضيفا "يعني مليون للدقيقة".

في المقابل، دافع آخرون عن مشاركة الفد في المنتدى على اعتباره أنه "مرجع في مجاله" وأستاذ متقاعد" وفق بعضهم.

في هذا السياق، تساءل الصحفي رضوان الرمضاني "ما العيب في أن ينفتح التعليم على شخصيات فنية؟ وهل المدارس ثكنات عسكرية؟".

وتابع "وقبل هذا وذاك… أليس حسن الفذ مرجعا في مجاله؟ أليس أستاذا متقاعدا؟" وختم بالقول "جزء من أزمة التعليم أنه تحوَّل إلى قطاعٍ معزولٍ عن بيئته".

وبينما لم تتفاعل وزارة التربية الوطنية مع هذا الجدل، خرج الفنان الكوميدي في مقطع فيديو على حسابه الرسمي على انستغرام لنفي حصوله على تعويضات بقيمة 20 ألف دولار.

 

 

وقال الفد إنه سعيد بالمشاركة في المنتدى لـ"تقاسم ما يحتفظ به وجداني عن المدرسيين"، نافيا في الوقت نفسه ما راج بشأن تعويضاته.

وأضاف "هذا الخبر عار من الصحة ومداخلتي سيكون يوم الافتتاح مساء" دون توضيحات بشأن قيمة التعويضات التي سيحصل عليها.

المصدر: أصوات مغاربية