Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

"تتخطى الطهي".. مخاوف بالمغرب من تداعيات زيادة سعر أسطوانة الغاز

25 مايو 2024

أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار غاز الطهي ("البوطة" بالعامية المحلية) موجة من القلق والسخط بين المغاربة، خاصة مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تُعاني منها قطاعات عريضة جراء تراكم موجات التضخم.

وكانت مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، أعلنت، الأسبوع الماضي، أن زيادة أسعار أسطوانات غاز البوتان ناتجة عن بدء تقليص الدعم الموجه لها في إطار إصلاح صندوق المقاصة وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر.

وتأتي هذه الزيادة، التي بلغت 10 دراهم (حوالي دولار واحد) في قنينة الغاز (12 كغ)، ضمن خطة حكومية تهدف إلى الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليصل سعره النهائي إلى 70 درهما بحلول عام 2026.

مخاوف تتخطى حدود الطهي

ويتخوف العديد من النشطاء على الشبكات الاجتماعية من التداعيات غير المتوقعة لهذه الزيادات، مؤكدين أن تأثيراتها لا تقتصر على مجرد تحضير وجبات الطعام في البيوت، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية ومواد أساسية تعتمد بشكل كبير على هذه المادة، مثل المخابز والصناعات الغذائية والمطاعم.

وكتبت إحدى الصفحات الاجتماعية أن المشكلة ليست في الـ 60 درهم لأسطوانة الغاز، إنما المشكلة الأكبر تكمن في تداعيات ارتفاع السعر على القطاعات المرتبطة بها، مثل الفلاحة، والمخابز، والمقاهي والمطاعم، وصناعة المنتجات التي تستخدم الغاز في مراحل تصنيعها.

ويُحذر مدونون من تأثّر جيوب البسطاء، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، بينما عبّر آخرون عن استيائهم من الأعباء المالية الإضافية على ميزانياتهم.

وتساءل نشطاء عن جدوى الدعم المباشر للأسر مقابل رفع الدعم تدريجياً على المواد المدعمة، خاصة مع وجود مخاوف من عدم وصول هذا الدعم إلى جميع المستحقين.

وكتب الناشط، محمد اكعبوني، "على المستوى الشخصي، زيادة عشرة دراهم في شهر ونصف لن تؤثر عليّ كثيراً. ولكن على المستوى الجماعي، التأثير سيكون كبيراً جداً. الفلاحون سيتضررون، وكذلك المطاعم وجميع المجالات التي تستخدم الغاز، وسيؤثر ذلك عليّ بشكل خاص لأن الأسعار سترتفع".

وكان رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أوضح أن الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان يأتي في إطار إصلاح شامل لصندوق المقاصة، بهدف تقليل الضغوط المالية على ميزانية الدولة.

وأكد أن الحكومة ستُقدم دعما شهريا مباشرا للأسر المستحقة، بدءا من ديسمبر، بقيمة 600 درهم (حوالي 60 دولارا) سترتفع تدريجيا إلى 900 درهم (حوالي 90 دولارا) في عام 2026.

ويشكك بعض المدونين في فعالية الدعم المباشر للأسر وإمكانية تعويض الأسر عن الزيادات في أسعار المواد المدعمة، وبالتالي تحقيق العدالة الاجتماعية.

ويعتقد هؤلاء أنه إذا وصلت أسطوانة الغاز الكبيرة إلى 50 درهم في المدينة، فإنها قد تصل إلى 60 درهم عند سكان المناطق النائية.

ومنذ سنوات، تواجه الحكومة المغربية تحديات كبيرة في إقناع الكثيرين بجدوى خطتها لإصلاح صندوق المقاصة، خاصة مع تزايد المخاوف من تفاقم الفقر وتراجع القدرة الشرائية.

ويتخوف مدونون من أن تكون الزيادات الحالية لأسعار غاز البوتان مجرد بداية، وأن الأسعار ستستمر في الارتفاع حتى تصل إلى مستوى أسعار المحروقات، مع تحرير تام للسوق بحلول عام 2026.

وأعرب العديد منهم عن خشيتهم من أن تُهيمن "الشركات الكبرى" على قطاع الغاز، مستغلة حجج ارتفاع أسعار الغاز العالمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الفنان المغربي حسن الفد: المصدر: صفحته الرسمية على فيسبوك
الفنان المغربي حسن الفد: المصدر: صفحته الرسمية على فيسبوك

أثارت دعوة الفنان المغربي حسن الفد لإلقاء محاضرة في "المنتدى الوطني للمدرس" الذي تحتضنه الرباط يومي الخميس والجمعة موجة من الجدل بالمغرب خاصة بعد حديث مدونين عن حصوله على تعويضات بآلاف الدولارات، لكن الفنان أبقى النقاش مفتوحا دون توضيحات.

ويشارك الفنان الكوميدي في المنتدى الذي تنظمه وزارة التربية الوطنية إلى جانب أزيد من 70 متحدثا بينما يتوقع أن يستقطب 3000 أستاذ، وفق الوزارة المغربية.

وعلق عبد الوهاب السحيمي، الفاعل التربوي وعضو التنسيقية الوطنية للأساتذة حاملي الشهادات العليا على مشاركة الفد في المنتدى قائلا: "هذا المنتدى الضخم الذي سيكلف ميزانية تتجاوز نصف مليار سنتيم (نحو 500 ألف دولار)، لن يفتتحه فيلسوف أو مفكر أو كاتب له إصدارات أبحاث في مجال التربية والتعليم، بل تم منح شرف افتتاحه للممثل حسن الفذ +مع كامل الاحترام لسى حسن الفذ كفنان قدير+".

وتابع "تم تخصيص تعويض لسى حسن يفوق 20 مليون سنتيم (20 ألف دولار) لتقديم وصلته التي لن تتجاوز 20 دقيقة مما يعني مليون سنتيم لكل دقيقة. وبالمقابل، يتحججون بالأزمة وشح الميزانية عندما يتعلق الأمر بتسوية الملفات العالقة لنساء ورجال التعليم".

عبد لله حزام انتقد بدوره حصول حسن الفد على آلاف الدولارات مقابل تنشيطه للمنتدى "بينما الآلاف من الأساتذة ما يزالون ينتظرون المعدات والتجهيزات في مؤسسات الريادة"، وفق تعبيره.

وكتب مدون آخر "في الوقت الذي تم فيه إلغاء مليون محفظة للتلاميذ وتجميد ترقيات وتعويضات المعلمين، هناك مسؤولون يستدعون الفنان حسن الفد لإلقاء كلمة مدة 20 دقيقة بـ20 مليون سنتيم في ندوة حول التعليم في المغرب" مضيفا "يعني مليون للدقيقة".

في المقابل، دافع آخرون عن مشاركة الفد في المنتدى على اعتباره أنه "مرجع في مجاله" وأستاذ متقاعد" وفق بعضهم.

في هذا السياق، تساءل الصحفي رضوان الرمضاني "ما العيب في أن ينفتح التعليم على شخصيات فنية؟ وهل المدارس ثكنات عسكرية؟".

وتابع "وقبل هذا وذاك… أليس حسن الفذ مرجعا في مجاله؟ أليس أستاذا متقاعدا؟" وختم بالقول "جزء من أزمة التعليم أنه تحوَّل إلى قطاعٍ معزولٍ عن بيئته".

وبينما لم تتفاعل وزارة التربية الوطنية مع هذا الجدل، خرج الفنان الكوميدي في مقطع فيديو على حسابه الرسمي على انستغرام لنفي حصوله على تعويضات بقيمة 20 ألف دولار.

 

 

وقال الفد إنه سعيد بالمشاركة في المنتدى لـ"تقاسم ما يحتفظ به وجداني عن المدرسيين"، نافيا في الوقت نفسه ما راج بشأن تعويضاته.

وأضاف "هذا الخبر عار من الصحة ومداخلتي سيكون يوم الافتتاح مساء" دون توضيحات بشأن قيمة التعويضات التي سيحصل عليها.

المصدر: أصوات مغاربية