Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الإذاعي المغربي الراحل عبد الصادق بنعيسى. المصدر: صفحة "بيت الصحافة بطنجة" على فيسبوك
الإذاعي المغربي الراحل عبد الصادق بنعيسى/ المصدر: صفحة "بيت الصحافة بطنجة" على فيسبوك

توفي، الأحد، الإذاعي المغربي عبد الصادق بنعيسى عن عمر ناهز 63 سنة بعد صراع مع المرض، وفق ما أفادت به تقارير محلية. 

ويعد بنعيسى من أشهر الإذاعيين المغاربة والذي عرفه المستمعون من خلال العديد من البرامج التي قدمها عبر أثير  إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية "ميدي1" التي تبث من طنجة (شمال المغرب).

ونعت قناة "ميدي1" الراحل في تدوينة عبر حسابها على منصة "إكس"، قالت فيها إنها فقدت أحد رواد إذاعة "ميدي1"، مضيفة أنه "ترك بصمة كبيرة في الإعلام المغربي والعربي".

وبدورها، نعت "النقابة الوطنية للصحافة المغربية" بنعيسى، وقالت إنها "يعد واحدا من أهرامات الإعلام المغربي"، مضيفة أنه "أمتع المستمعين بقصصه البوليسية التي أبدع فيها بطريقة متفردة في السرد".

وتابعت النقابة "وداعا أيها الرجل الذي جسد بدماثة وحسن أخلاقه نموذج الإعلامي الذي يصعب نسيانه".

وكتب مدير نشر موقع "صوت المغرب"، يونس مسكين، في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك، "قد لا أبالغ حين أقول إنه أفضل من تحدث أمام الميكروفون في المغرب على الإطلاق، جمع ما تفرق في غيره: أمسك بناصية اللغة، وألبسها سحر الصوت الذي يرسم الصورة ويبثها في الأذهان عبر الآذان، وراكم معرفة عميقة بقضايا العالم والوطن".

ونعى الباحث المغربي المتخصص في السياسات الرياضية، منصف اليازغي، الراحل بالقول "رحل صاحب القصة الصحفية بلغة سليمة وصوت يخلق أمامك صورا متسارعة فتكتمل القصة، ليس سهلا أن ترتبط بأصوات بعينها، فيوميا تمر على آذانك عشرات الأصوات لكنك تحتفظ بصوت واحد وتترقب حضوره الطيب على أثير الإذاعة".

صاحب "ملفات بوليسية"

بدأ مشوار عبد الصادق بنعيسى في الإذاعة في ثمانينيات القرن الماضي، إذ بدأ بتقديم النشرات الإخبارية وهو في سن العشرين، ثم تدرج في المناصب منتقلا من رئيس للنشرة الإخبارية إلى نائب رئيس تحرير فرئيس تحرير ثم رئيس تحرير مركزي.

عن علاقته بالإذاعة والتي بدأت في سنوات الطفولة، قال بنعيسى في حديث سابق مع "أصوات مغاربية": "كان والدي متابعا جيدا للأخبار، ما جعلني أُقبِل على متابعة إذاعات 'البي بي سي' و'صوت أميركا' التي كانت واسعة الانتشار في تلك الفترة. وفي 15 فبراير 1981، اجتزت اختبارا بسيطا وولجت إذاعة 'ميدي 1'، بعد دورة تكوينية في 'راديو مونتي كارلو' في باريس".

اشتهر بنعيسى بالخصوص  بتقديمه سلسلة "ملفات بوليسية" التي استمد متنها من مذكرات عميد الشرطة المغربي المتقاعد عبد اللطيف بوحموش، وبعد ذلك قدم سلسلة "هاربون" التي كان يروي فيها قصص أشخاص هاربين من العدالة أو من محيطهم العائلي، أو حتى من ظروفهم وواقعهم.

وعن اختياره تلك النوعية من البرامج قال بنعيسى في حديث سابق مع "أصوات مغاربية": رغبتي في الحكي هي التي دفعتني إلى تقديم تلك النوعية من البرامج. فبعد سلسلتي 'ملفات بوليسية' و'هاربون'، قدَّمت خلال سنتي 2016 و2017 برنامج 'مهمشون'، الذي عرضت فيه حكايات مغاربة همشهم المجتمع، وآخرين اختاروا بأيديهم تهميش أنفسهم"، مستطردا "بعدها قدمت برنامجا اسمه لحظات في التاريخ، حاولت من خلاله أن أتلمس لحظات حاسمة في أحداث تاريخية فاصلة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

دعا أربعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين إلى إلغاء إدانة وصفوها بـ"التعسفية" أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة "الانخراط في جماعة إرهابية" بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر. 

وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان "نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليو بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (756 دولار) لمشاركتها في الحراك" الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.

 

 وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء ما وصفوه بـ"الحكم التعسفي" الصادر بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة "نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم".

وبدأ الحراك في فبراير 2019 بتظاهرات سلمية معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة في نيسان/أبريل من السنة نفسها وتوفي في سبتمبر 2021، لولاية رئاسية خامسة، ثم تحول إلى المطالبة بإصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.

ودخلت بن طويس، التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024، لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.

وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.

وحذروا من أن "محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام".

وأعربوا عن أملهم في "أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر".

وسبق لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، أن أكد في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".


المصدر: فرانس برس