Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الاحتيال الالكتروني-صورة تعبيرية

تفاعل مرتادوا منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا خلال الأيام لماضية مع قضايا "احتيال إلكتروني" عديدة دفعت السلطات للدعوة للحيطة والحذر بعد أن تجاوزت الكلفة الإجمالية على المجتمع ملايين الأوقية.

وقال قائد فرقة الدرك الخاصة بمحاربة الجريمة الإلكترونية في موريتانيا، محمد الأمين ولد خيار، إن إداراته سجلت مئات الشكاوى خلال العام الجاري وبلغت خسائر المجتمع من عمليات الاحتيال ما يزيد على 336 مليون أوقية (نحو مليون دولار).

وأضاف ولد خيار، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن المعطيات الرسمية التي كشفتها السلطات بخصوص الفترة ما بين فاتح يناير 2024 حتى 30 مارس الماضي أظهرت تسجيل نحو 273 شكاية تتعلق بـ"الاحتيال الرقمي".

وعدد المسؤول الحكومي الموريتاني مجالات ساهمت في انتشار الاحتيال الالكتروني من بينها منصات "القمار" غير المرخصة، التي تدفع العديد من مستخدميها للابتزاز بغرض تحصيل أمول للعب.

بجانب ذلك أشار ولد اخيار إلى وجود الكثير من عمليات الاحتيال في منصات التواصل، مطالبا المستهلكين الموريتانيين بـ"عدم التعامل مع من لا تتوفر فيه الشروط القانونية لممارسة التجارة".

وتفاعل العديد من المدونين على منصات التواصل مع هذه الأرقام التي كشفتها السلطات، داعين إلى "جهود أكبر من أجل حماية ممتلكات المواطنين ومعاقبة المجرمين".

وأشار مدونون إلى وجود شبكات تعمل من خلال نشر صور قديمة لـ"مرضى" بغرض "النصب والاحتيال"، كما أن بعضهم ينشر "صور من توفوا قبل مدة من الزمن".

آخرون طالبوا السلطات بتكثيف جهود المراقبة على منصات التواصل إذ أن الشهور الأخيرة عرفت ازديادا ملحزظا في عمليات "بيع البضائع الوهمية أو أخرى مغشوشة".

ولفت آخرون إلى أن "انتشار الفساد داخل المنظومة الإدارية للبلد" أسهم في انتشار عمليات الاحتيال والتصرفات المخلة بالفانون محملين المسؤولية لـ"الحكومات المتعاقبة".

وتعترف الحكومة الموريتانية بوجود "تحديات كبيرة" في سبيل محاربة الفساد، إذ يقول الوزير الأول محمد ولد بلال، إن البلد بصدد تنفيذ استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد في "أسرع وقت ممكن".

وفي الأعوام الأخيرة، شهدت موريتانيا عدة عمليات احتيال واسعة النطاق تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين، من أبرز ها  عمليات شراء واسعة لمئات المنازل التي نفذها رجل دين يدعى الشيخ الرضا. 

ويعود ملف ديون "الرضى" إلى سنوات سابقة، عندما أقبل الموريتانيون على مكتب تجاري تابع له، كان يشتري العقارات والسيارات مقابل ديون كبيرة على آجال محددة، وذلك وفق معاملة أثارت الكثير من الشكوك والاتهامات للسلطات المحلية آنذاك بالتغاضي عنها.

ومازال بعض دائني "الشيخ الرضى" يتظاهرون بشكل دوري في العاصمة نواكشوط وأمام القصر الرئاسي مطالبين الحكومة بـ"إنصافهم ورد منازلهم". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة في 15 مايو 2022
جانب من مظاهرة سابقة في العاصمة تونس ضد الرئيس قيس سعيد

أفرجت السلطات التونسية، اليوم الأربعاء، عن طالبة وناشطة بالمجتمع المدني تم إيقافها أمس الثلاثاء، على خلفية انتقادات وجهتها للرئيس التونسي قيس سعيد، وهو ما استنكرته منظمات حقوقية كثيرة وطالبت بإطلاق سراحها.

وتم توقيف الناشطة مودة الجماعي بمحافظة قابس (جنوب شرق) بسبب سلوك اعتبر "اعتداء على أحد المترشحين" وفق ما صرح به رئيس الفرع الجهوي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بقابس (منظمة حقوقية غير حكومية) رياض فرحاتي لـ"موزاييك" المحلية.

استنكار ومطالب بإطلاق سراحها

وأشارت الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا و منظمات حقوقية) إلى أنه تم توجيه تهم لتك الناشطة على معنى المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات من ضمنها تهمة "التطاول" على الرئيس الحالي قيس سعيد. 

ودعت الشبكة في بيانها  إلى  "الإفراج الفوري" على  الطالبة والناشطة مودة الجماعي، مشيرة إلى أن إيقافها يأتي على خلفية "مشاركاتها  في التحركات الاحتجاجية الأخيرة ونشرها لمنشورات ناقدة لرئيس الجمهورية".

من جانبها، استنكرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات (جمعية حقوقية غير حكومية) هذا الإيقاف واعتبرته  "جزءا من سلسلة استهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وخطوة أخرى تتخذها سلطة الحكم الحالي نحو مزيد التضييق على الفضاء العام".

وشددت في بيانها، على أن ذلك يعد "مواصلة انتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير"، مطالبة بالإفراج الفوري على الناشطة مودة الجماعي وإيقاف التتبعات القضائية في شأنها.


وفي وقت سابق أعلن الاتحاد العام لطلبة تونس (منظمة نقابية طلابية) عن اعتزامه تنفيذ سلسلة من التحركات الاحتجاجية داخل الكليات والمعاهد العليا بداية من الأربعاء، تنديدا ومطالبة بإطلاق سراح الطالبة مودة الجماعي.

وعبر  اتحاد الطلبة في بيان في هذا الصدد عن "إدانته لموجة الاعتقالات 
والتضييقات القمعية المتتالية لمناضليه و منظوريه من الطلبة على غرار الإحالات على المرسوم 54 سيئ الذكر".

.


من جانب آخر، انتظمت مساء الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بتونس العاصمة، طالب فيها المحتجون بالإفراج الفوري عن الناشطة مودة الجماعي، رافعين عديد الشعارات من قبيل: "عبّي عبّي (املأ) الحبوسات (السجون) يا قضاء التعليمات"، "أنا الضحية القادمة"، "لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب"، "حريات حريات دولة البوليس وفات (انتهت)".. وغيرها.


وسبق للرئيس التونسي قيس سعيد، أن أكد خلال لقائه بوزيرة العدل ليلى جفال في ماي الماضي، على أنه لا تراجع عن الحريات، وأن حرية التعبير مضمونة بالدستور، قائلا "لا نتتبع ايا كان من أجل فكره وهو حر في التعبير عنه".

وشدد الرئيس على أنه "لم يقع"  تتبع أي أحد من أجل رأيه مضيفا بالقول "نحن نرفض قطعيا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره، المضمون في الدستور وأكثر من الدول الأخرى، ومن يتظاهرون أمام المسرح (المسرح البلدي بالعاصمة) هم محميون بالأمن، لكنهم يشتكون من المساس بحرية التعبير ".

المصدر: أصوات مغاربية