أثار منشور للبرلمانية التونسية، فاطمة المسدي، الأربعاء، قالت فيه إنه تم إعلامها بشأن "مطلب لرفع الحصانة عنها بسبب شكاية قدمها ضدها رئيس الهيئة العليا للانتخابات على معنى المرسوم 54"، موجة من ردود الفعل على المنصات الاجتماعية باعتبار أن المسدي كانت من المدافعين عن ذلك المرسوم المثير للجدل.
وجاء في تدوينة نشرتها المسدي على حسابها في فيسبوك "وفي الأثناء ونحن على أبواب انتخابات رئاسية يتم إعلامي اليوم بمطلب رفع الحصانة عني نتيجة شكاية قدمها ضدي رئيس الهيئة العليا للانتخابات على معنى مرسوم 54" قبل تردف "نحن لها".
وعرفت المسدي بمساندتها لمسار 25 يوليو 2021 الذي أعلن عنه الرئيس التونسي قيس سعيد و بدفاعها عن المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات رغم ما يثيره من جدل وانتقادات بسبب إحالة عدد من الإعلاميين والنشطاء الحقوقيين والسياسيين على القضاء استنادا إلى مضامينه.
وكانت المسدي قالت في تصريح لإذاعة "جوهرة" المحلية، قبل نحو أسبوعين، إن المرسوم المذكور "جيد جدا لتنقية المناخ الانتخابي في التشريعيات"، مقرة في المقابل بأن الفصل 24 من هذا المرسوم "يتعارض مع اتفاقية بودابست التي وقعت عليها تونس" مشيرة إلى أنه سيتم تنقيحه بعد الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها أواخر هذا العام.
تفاعلات واسعة
وأثار منشور المسدي الذي كشفت ضمنه عن طلب رفع الحصانة عنها موجة من ردود الفعل المختلفة بين مستخدمي المنصات الاجتماعية في تونس والتي انقسمت بين التشفي والسخرية والتضامن.
في هذا الصدد، دوّن أحد المتفاعلين قائلا "بصراحة، عملية صعبة جدا التضامن مع ضحية مرسوم كانت تمجّده وتعدد إيجابياته بل وتشمت في الملاحقين قضائيا بمقتضاه".
متفاعل آخر قال إن "محاكمة النائبة فاطمة المسدي، وفق المرسوم 54 لا تستوجب تضامنا، لأنها لا تُصنّف ضمن تجاوزات السلطة تجاه مواطنيها بل تُصنّف ضمن مخاطر المهنة وحوادث الشغل الناتجة عن النيران الصديقة".
في المقابل، قال أحد المتفاعلين إنه "على البرلمان رفض طلب رفع الحصانة عن النائبة فاطمة المسدي في التتبع المثار ضدها طبقا للمرسوم ٥٤" مضيفا أنه "بقطع النظر عن مواقف النائبة فإن المرسوم ٥٤ جائر غير دستوري وضع خصيصا لخنق الفضاء العام وقمع التعبير السياسي".
ومن جانبه، دون متفاعل آخر "تضامني المبدئي والمطلق مع فاطمة المسدي في وجه المرسوم عدد 54 الذي يأكل الأخضر واليابس، ويستهدف الجميع :نوابا وصحفيين ومدونين وسياسيين ونقابيين وحقوقيين وأغلبية من عموم التونسيات والتونسيين".
يذكر أن مجموعة من النواب قدمت منذ شهرين مبادرة تشريعية إلى مكتب البرلمان، لتنقيح بعض فصول المرسوم 54، غير أنها لم تحل بعد إلى أي لجنة من لجان البرلمان.
- المصدر: أصوات مغاربية
