تيك توكر ليبي يواجه الإعدام بسبب القتل والمعلقون منقسمون
تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا بشكل كبير مع حكم قضائي صدر هذا الأسبوع، ويقضى بإعدام المدون الشهير على تيك توك "عزو الزيقرا" - واسمه الكامل عز الدين الزيقرا - بعد إدانته بتهمة القتل العمد.
وتعود تفاصيل القضية إلى نحو عامين حينما نشب خلاف بين "عزو" وشخص آخر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قام المجني عليه بشتم والدة "عزو" في بث مباشر، ما دفع الأخير إلى الاشتباك معه بالسلاح فأرداه قتيلا، وفقا لتقارير إعلامية ليبية.
وبحسب المصدر نفسه، فقد تم القبض على "عزو الزيقرا" بينما كان يحاول مغادرة البلاد بطريقة غير شرعية.
وعلى إثر ذلك، تضيف هذه التقارير، اعترف المؤثر الاجتماعي الليبي بجريمة القتل، مبررا ذلك بالشتيمة التي تعرض لها عرض والدته، والدفاع عن النفس.
وبعد توقيفه من قبل جهاز الردعم في طرابلس، أودع السجن لأشهر عدة، قبل صدور الحكم بالاعدام ضده في محكمة الاستئناف بالعاصمة.
وقد انقسم الرأي العام حول هذا الحكم، حيث رأى البعض أن الاستفزاز والمحتوى المسيء على مواقع التواصل لا يستحق عقوبة الإعدام، بينما اعتبر آخرون أن العقوبة مناسبة لجريمة القتل "البشعة"، ودعوا إلى عدم التسامح مع مثل هذه الجرائم، وأن الإعدام هو السبيل الوحيد لردع الآخرين عن ارتكابها.
وتحدث آخرون على أن جريمة سب الأمهات في مجتمع محافظ مثل المجتمع الليبي، تجعل تصرف "عزو" دفاعاً عن النفس، مطالبين بمراجعة الحكم وتخفيفه.
آخرون اعتقدوا أن الشاب صغير السن، وأن الذنب الذي سيظل يلاحقه بمثابة عقوبة كافية من دون اللجوء إلى إزهاق روح أخرى، مشيرين إلى أهمية التسامح والرأفة به وبأسرته.
وفي خضم هذه النقاشات، كتب الناشط طارق الفاريس منتقدا الأصوات المتعاطفة مع "عزو الزيقرا"، قائلا "تبرير الناس للمجرم الزيقرا، وهو متهم بقتل شخص أعزل في مستشفى عمدا، شيء عجيب! تخيل في أناس تتمنى له الفرج وتتهم في أم الضحية (التي رفضت الدية وتريد حق ولدها بالقانون) أنها معندهاش إنسانية".
تبرير الناس للمجرم الزيقرا، "تيك توكر " متهم بقتل شخص اعزل في مستشفى عمدا، شئ عجيب ! تخيل في ناس تتمناله الفرج وتتهم في ام الضحية الي رفضت الدية وتبي حق ولدها بالقانون إنها معندهاش إنسانية. pic.twitter.com/yROBnKWzTH
— Tariq Alferis (@TariqAlferis) May 27, 2024
آخرون وصفوا المدون بـ"الميليشياوي"، مشيرين إلى أن العقوبة تناسب الجريمة.
في المقابل، مدونون وصفحات أخرى أطلقت حملات تدعو إلى التضامن مع الشاب، مشيرة إلى أن القانون لا يُطبق سوى على الفقراء والبسطاء.
وأضافت أن عائلته باعت ممتلكاتها لدفع الدية، لكن أهل المقتول طلبوا مبالغ كبيرة، مطالبة بالوقوف مع الشاب في محنته.
البعض تحدث عما وصفوه ظاهرة "سب الأمهات" بين الشباب، وأيضا ردود الفعل الجامحة لهذه التصرفات، مطالبين بالقطع معها.
المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية
