Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحمل مظلة أثناء استقباله الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني قبل اجتماع في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس الأربعاء.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحمل مظلة أثناء استقباله الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني قبل اجتماع في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس الأربعاء.

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو تُظهر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يحمل مظلة لرئيس موريتانيا، محمد ولد الشيخ الغزواني، ما أثار ردود فعل كبيرة في هذا البلد المغاربي.

وتناول نشطاء هذه اللقطة باستغراب، إذ اعتبرها البعض حفاوة من الرئيس الفرنسي، بينما أشار آخرون إلى ما اعتبروها "رسائل دبلوماسية" من وراء حركة ماكرون. 

وفقدت باريس نفوذها في العديد من مستعمراتها السابقة بالمنطقة بعد سلسلة انقلابات قرّبت الجنرالات في كل من مالي والنيجر وبوركينافاسو إلى روسيا الساعية للتمدد بالقارة الأفريقية عبر ميليشياتها العسكرية.

ووصل الرئيس الموريتاني إلى العاصمة الفرنسية الثلاثاء في زيارة تستغرق يومين بدعوة من إيمانويل ماكرون.

ووفقاً لوكالة الأنباء الموريتانية، فإن اللقاء بين الجانبين "بحث مجالات تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين على كافة المستويات، كما تم خلالها نقاش مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك".

ونشرت أيضا الوكالة صورة للرئيس الفرنسي وهو يحمل مظلة لنظيره الموريتاني أمام قصر الإليزيه.

وعلى الشبكات الاجتماعية، تفاعل مدونون مع اللفتة، إذ دوّنت الناشطة، جميلة ولد سيدي المختار، أن الغزواني "حظي باحتفاء منقطع النظير من قبل الإليزي، بوصفه أحد القادة الأفارقة المتميزين في قيادة بلدانهم".

وغرد أيضا المدون عبد الله الطلبة مشيرا إلى أن "حفاوة الرئيس الفرنسي ماكرون بفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني متعددة الدلالات، فموريتانيا في عهد الغزواني هي البلد الشمال أفريقي الأكثر استقرارا وثقة عند الشركاء الدوليين، والديبلوماسية الموريتانية في عهده مكنت البلد من رئاسة الاتحاد الإفريقي بإجماع".

في المقابل، اعتبر متفاعلون آخرون أن حركة الرئيس الفرنسي لها رسائل أخرى تذهب عكس ما يعتقد المحتفون بها.

وفي هذا السياق، قدم الناشط، إسلمو ولد أحمد سالم، قراءته للصورة وتحدث عما اعتبرها أفكارا تدور في ذهن كل طرف قائلا إن الغزواني يفكر أن "الفرنسي يحترمنا ويخدمنا بنفسه، لأنه ذو حاجة إلينا، فنحن جسر تواصله مع إفريقيا المتمردة عليه"، بينما يعتقد ماكرون أن "موريتانيا تستظل بنا، فهي لا تستغني عن مظلتنا مهما كانت صلتها بالمشرق والمغرب وإفريقيا جنوب الصحراء".

آخرون اعتبروا أن حمل الرئيس الفرنسي للمظلة لنظيره الموريتاني علامة سلبية، فقد دوّن الناشط، إسماعيل محمد فال، قائلاً: "ماكرون يقصد أن الغزواني تحت حمايته ورعايته، وأنه متحكم فيه. ولمرابط مسكين شاك أن هذا تكريم".

إلى ذلك، اندلع صراع رقمي بين مؤيدي الغزواني وأنصار الرئيس السابق، محمد ولد عبد العزيز، الذين نشروا صورا سابقة للرئيس الفرنسي وهو يحمل المظلة للأخير في يوم باريسي ماطر.

وفي حين اعتبر مؤيدو الرئيس السابق أن الصورة سلبية، رجع آخرون إلى الأرشيف مؤكدين أن الصورة تقريباً نفسها كانت موضع احتفاء من أنصار ولد عبد العزيز قبل سنوات.

يذكر أن دولا أوروبية، وأبرزها فرنسا، تواصل سياسة خطب ود موريتانيا من أجل ضمان تعاونها في مجالات متعددة، منها الهجرة غير النظامية ومحاربة الإرهاب.

وتقع موريتانيا في منطقة الساحل الفقيرة والمضطربة، حيث تتحرك جماعات إرهابية مرتبطة بالقاعدة وتنظيم داعش الإرهابي وجماعات تقليدية تتاجر في البشر والمخدرات.

ويتزايد الدول الاستراتيجي لموريتانيا وسط ارتفاع أعداد المهاجرين غير النظامين القادمين من بلدان جنوب الصحراء والساعين للوصول إلى أوروبا.

وتتمتع موريتانيا بحدود برية تزيد على 2500 كلم مع جارتها الجنوبية مالي، وتعتبر تلك المنطقة من صحراء البلد الأفريقي، حاضنة لعشرات التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة.

وتعيش مالي حالة من عدم الاستقرار منذ توالي انقلابين عسكريين في عامي 2020 و2021 وتعاون السلطات الجديدة ببماكو مع ميليشيا فاغنر الروسية إثر انسحاب فرنسا من المنطقة.

وكانت فرنسا نشرت ما يصل إلى 5500 جندي في منطقة الساحل، قبل أن تنسحب جراء انقلابات متتالية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة في 15 مايو 2022
جانب من مظاهرة سابقة في العاصمة تونس ضد الرئيس قيس سعيد

أفرجت السلطات التونسية، اليوم الأربعاء، عن طالبة وناشطة بالمجتمع المدني تم إيقافها أمس الثلاثاء، على خلفية انتقادات وجهتها للرئيس التونسي قيس سعيد، وهو ما استنكرته منظمات حقوقية كثيرة وطالبت بإطلاق سراحها.

وتم توقيف الناشطة مودة الجماعي بمحافظة قابس (جنوب شرق) بسبب سلوك اعتبر "اعتداء على أحد المترشحين" وفق ما صرح به رئيس الفرع الجهوي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بقابس (منظمة حقوقية غير حكومية) رياض فرحاتي لـ"موزاييك" المحلية.

استنكار ومطالب بإطلاق سراحها

وأشارت الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا و منظمات حقوقية) إلى أنه تم توجيه تهم لتك الناشطة على معنى المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات من ضمنها تهمة "التطاول" على الرئيس الحالي قيس سعيد. 

ودعت الشبكة في بيانها  إلى  "الإفراج الفوري" على  الطالبة والناشطة مودة الجماعي، مشيرة إلى أن إيقافها يأتي على خلفية "مشاركاتها  في التحركات الاحتجاجية الأخيرة ونشرها لمنشورات ناقدة لرئيس الجمهورية".

من جانبها، استنكرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات (جمعية حقوقية غير حكومية) هذا الإيقاف واعتبرته  "جزءا من سلسلة استهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وخطوة أخرى تتخذها سلطة الحكم الحالي نحو مزيد التضييق على الفضاء العام".

وشددت في بيانها، على أن ذلك يعد "مواصلة انتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير"، مطالبة بالإفراج الفوري على الناشطة مودة الجماعي وإيقاف التتبعات القضائية في شأنها.


وفي وقت سابق أعلن الاتحاد العام لطلبة تونس (منظمة نقابية طلابية) عن اعتزامه تنفيذ سلسلة من التحركات الاحتجاجية داخل الكليات والمعاهد العليا بداية من الأربعاء، تنديدا ومطالبة بإطلاق سراح الطالبة مودة الجماعي.

وعبر  اتحاد الطلبة في بيان في هذا الصدد عن "إدانته لموجة الاعتقالات 
والتضييقات القمعية المتتالية لمناضليه و منظوريه من الطلبة على غرار الإحالات على المرسوم 54 سيئ الذكر".

.


من جانب آخر، انتظمت مساء الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بتونس العاصمة، طالب فيها المحتجون بالإفراج الفوري عن الناشطة مودة الجماعي، رافعين عديد الشعارات من قبيل: "عبّي عبّي (املأ) الحبوسات (السجون) يا قضاء التعليمات"، "أنا الضحية القادمة"، "لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب"، "حريات حريات دولة البوليس وفات (انتهت)".. وغيرها.


وسبق للرئيس التونسي قيس سعيد، أن أكد خلال لقائه بوزيرة العدل ليلى جفال في ماي الماضي، على أنه لا تراجع عن الحريات، وأن حرية التعبير مضمونة بالدستور، قائلا "لا نتتبع ايا كان من أجل فكره وهو حر في التعبير عنه".

وشدد الرئيس على أنه "لم يقع"  تتبع أي أحد من أجل رأيه مضيفا بالقول "نحن نرفض قطعيا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره، المضمون في الدستور وأكثر من الدول الأخرى، ومن يتظاهرون أمام المسرح (المسرح البلدي بالعاصمة) هم محميون بالأمن، لكنهم يشتكون من المساس بحرية التعبير ".

المصدر: أصوات مغاربية