Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

جدل في موريتانيا بعد "توقيف" عقيد هدّد برفع السلاح في وجه النظام

01 يونيو 2024

أثار "توقيف" السلطات الموريتانية العقيد، سيدي أعل ولد بكار ولد أحمدو، وهو ضابط سابق في الجيش، يوم الجمعة، موجة من الجدل على الشبكات الاجتماعية في هذا البلد المغاربي.

وجرى "توقيف" العقيد السابق - وهو أيضا طبيب - من قبل الشرطة فور وصوله إلى مطار نواكشوط الدولي قادماً من مدينة الدار البيضاء المغربية، وفقاً لتقارير إعلامية محلية.

وكان هذا العقيد قد ظهر في فيديو تداوله موريتانيون قبل أشهر على منصة فيسبوك، رفقة الرائد السابق في قوات البحرية أحمد ولد حسنه، وهو يعلن تأسيس "جبهة للتغيير" من أهدافها إسقاط نظام الرئيس محمد ولد الغزواني.

ويظهر ولد حسنه في الفيديو وهو يتلو بيان الإعلان عن الجبهة الجديدة مرتدياً الزي العسكري لقوات البحرية الموريتانية ويحمل رتبة مقدم، وهو ما أثار حينها لغطا واسعا وسخرية على مواقع التواصل بسبب الأسلوب العلني لهذا "الانقلاب الافتراضي".

وبحسب بعض التقارير، فإن "توقيف" العقيد السابق سيدي أعل ولد بكار جاء بعد إدراجه على "القائمة السوداء" في موريتانيا، حيث يعتبر التحريض على الانقلابات "جريمة ضد أمن الدولة".

من جانب آخر، أشارت تقارير أخرى إلى أن التوقيف لا علاقة له بأنشطته السياسية وإنما يتعلق بشكوى رفعتها ضده زوجته السابقة.

وفي وقت لاحق، تحدثت تقارير عن أن السلطات الموريتانية لم تعتقل سيدي أعل ولد بكار سوى ساعات قليلة في مطار نواكشوط الدولي قبل أن يتم إطلاق سراحه.

ولم تصدر السلطات أي بيان رسمي حول أسباب توقيف ولد بكار أو إطلاق سراحه.

وعلى الشبكات الاجتماعية، أثار الموضوع موجة واسعة من التفاعل، حيث عبر النشطاء وجمهور مواقع التواصل عن آراء متباينة حول القضية.

وأعرب بعض النشطاء عن رفضهم لاعتقال الضابط السابق، فقد كتب الناشط السياسي والمؤثر على مواقع التواصل، سيدي محمد كماشي، أن "الدعاية التي يروّج لها النظام حالياً بعد اعتقاله للطبيب سيدي أعل، وهي أن مواطناً قدم شكاية منه عند العدالة، فهي رواية فاضحة للنظام ولعبة مكشوفة حولت القضاء إلى لعبة سخيفة جداً بيد وزارة العدل ووزارة الداخلية، الغرض منها تبرير اعتقال الطبيب بعدما تم تطمينه بعدم توقيفه على خلفية الفيديو الذي ظهر فيه رفقة آخرين".

وأضاف: "كان أشرف لهذا النظام أن يعتقله بتهمة محاولة انقلاب ويحاكمه وفقاً للمساطر القانونية بكل نزاهة وشفافية، أما أن تمارس الدولة ألاعيب المافيا فهذا يضر ما تبقى من سمعتها وهيبتها".

بدوره، دوّن الناشط ، محمد محمود بنيجارة، قائلا "الطبيب سيدي أعل في قبضة الأمن الموريتاني رغم ما يشاع عن ضمانات رسمية عليا بعدم ملاحقته! هل تم استدراج الضابط الطبيب بهذه السهولة؟"، مردفا: "لا أشك أن الرجل الذي هدد برفع السلاح في وجه النظام لا يدرك مفخخاته، بل أتوقع له منصبا رفيعا في قابل الأيام".

وكتب الإعلامي والكاتب، سلطان البان، منتقدا قرار العقيد الرجوع إلى موريتانيا، بالقول "كيف تصدق ضمانات واهية عبر مخبرين وجواسيس الواتساب، الذين تجندهم الداخلية، وأنت من خرج دون احتشام مهدداً بقلب نظام ولد غزواني شاهراً سيف المواجهة؟ ألم تأخذ العبرة من آلاف الشباب الذين يغادرون نواكشوط يومياً بحثاً عن الأمن والحرية لمواصلة حياتهم الطبيعية دون قمع وترهيب؟".

وتابع: "اعتقال الطبيب سيدي أعل فور وصوله مطار أم التونسي أمام أنظار عائلته وترك أبناءه في حزن شديد. لا يدري ذووه الآن ما مصيره وأين تم اقتياده وهل يمكنهم التواصل معه في حالة كان يحتاج إلى تناول أدوية".

في المقابل، هاجم آخرون ولد بكار بسبب دعواته لحمل السلاح، معتبرين أنها تهديد خطير للديمقراطية والاستقرار في البلاد، مطالبين بتطبيق القانون عليه.

وفي هذا السياق، علّق المدون عبد الناصر بايبة قائلاً: "لو كنا في بلد ديمقراطي ولا مكان فيه للوساطة والنفوذ القبلي، لسُجِن البروفيسور سيدي أعل ولد بكار ولد أحمدو فترة طويلة بتهمة الخيانة العظمى، فالدعوة إلى الانقلابات وحمل السلاح والتمرد العسكري وزعزعة الأمن تُعد جريمة تصل إلى الخيانة العظمى".

وتابع: "تصوروا لو أن بعض أفراد المؤسسة العسكرية في بلادنا تأثروا بكلامه وهو جالس في إسبانيا، من سيدفع الثمن؟ سنصبح مثل السودان حالياً وسيدفع الثمن المواطن العادي فقط لأن كبار المسؤولين من رؤساء وجنرالات ووزراء ورجال أعمال سيهربون إلى فيلاتهم في الخارج في أسرع وقت".

وقد عبّر البعض عن ارتياحهم لإطلاق سراحه، مشيرين إلى أن عودته إلى البلاد ومواجهته للأوضاع بشكل مباشر تعكس استعدادًا للحوار والتفاوض بدلا من اللجوء إلى لغة العنف.

من جهة أخرى، أكد بعض المؤيدين للعقيد أنه يستحق فرصة عادلة لعرض وجهة نظره والدفاع عن موقفه أمام القضاء إذا لزم الأمر، دون اللجوء إلى الاعتقالات أو التحركات غير الديمقراطية التي تزيد من التوتر في البلاد.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Belgium's Prince Laurent and his wife Claire look at a military parade on Belgian National Day, in front of the Royal Palace in…
الأمير البلجيكي لوران وزوجته كلير

قرر وريث العرش البلجيكي، الأمير لوران، اللجوء إلى السلطات الإيطالية للمطالبة باسترداد عشرات الملايين من الدولارات استثمرها في ليبيا عام 2008، وذلك بعد نحو عام من مقاضاة السلطات الليبية له بتهمة "الاحتيال".

وقال لوران، في حوار مع صحيفة "Sudinfo" البلجيكية، إنه يفكر بنقل معركته القضائية إلى إيطاليا أملا في الحصول على دعم قضائي وسياسي لملف في مواجهة السلطات الليبية.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى عام 2008، حين وقع الأمير عقدا مع وزارة الزراعة البيئة يقضي يتنفيذ مشروع لإعادة تشجير المناطق الصحراوية الليبية، لكن المشروع توقف عام 2011 إبان الثورة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

نتيجة لذلك، يطالب الأمير بتعويض يصل إلى 50 مليون يورو من الأصول الليبية ببلجيكا البالغ قيميتها 15 مليار يورو، ويقول إنه حصل في السنوات الماضية على 14 حكما قضائيا تؤيد قضيته.

وذكر لوران في الحوار الصحفي أنه يفكر في الانتقال للعيش في إيطاليا وأيضا في الحصول على جنسيتها، وذلك حتى يتسنى له الحصول على دعم ساستها لاسترداد أمواله من السلطات الليبية.

في المقابل، يواجه الأمير دعاوى قضائية مضادة من السلطات الليبية كانت آخرها دعوى جنائية رفعتها المؤسسة الليبية للاستثمار، وهي صندوق ثروة سيادي، في يوليو من العام الماضي ضد لوران متهمة إياه بـ"الاحتيال" و"الابتزاز".

وجاء في الدعوى القضائية، التي رفعها شركة "يوس كوغانس" للمحاماة نيابة عن المؤسسة الليبية، أن الأمير "أساء استغلال وضعه بصفته صاحب منصب عام".

إلى جانب ذلك، يؤكد الصندوق السيادي أن العقد الذي وقعه لوران مع وزارة الزراعة الليبية لم تكن طرفا فيه، كما يؤكد في بيانات صحفية أنه "لن يدخر أي جهد" في منع الأمير من "محاولاته غير المشروعة" في الوصول إلى الأموال الليبية.

وسبق لحكومة الوحدة الوطنية أن حذرت دولا لم تسمها من "محاولة الاستيلاء" على الأموال الليبية المجمدة في الخارج منذ عام 2011، مؤكدة أنها "لن تسمح بتحقيق ذلك".

وكانت الأمم المتحدة قد وضعت في العام 2011 أصول ليبيا واستثماراتها الخارجية التي تتولى "المؤسسة الليبية للاستثمار" تحت الحراسة القضائية لمنع اختلاسها، وتقدر قيمتها ما بين 200 و300 مليار دولار، وفق تقارير دولية.

 

المصدر: أصوات مغاربية