Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المسجد الكبير في الجزائر العاصمة
جمع التبرعات في المساجد بالجزائر ممنوع قانونا

تعرف شبكات التواصل الاجتماعي بالجزائر، هذه الأيام، حملة تضامن كبيرة مع إمام شاب يُدعى عمر بن زاوي، بعد اتهامه بسرقة مبلغ مالي كبير، وجّهها له رجل آخر على قناة فضائية معروفة، فيما طالب ناشطون السلطات بالتدخل والتحقيق في القضية.

بدأت القصة عندما ظهر رجل على إحدى القنوات التلفزيونية، ادّعى أن إمام وخطيب "مسجد بدر" بحي يحياوي في مدينة سطيف (شرق)، عمر بن زاوي، سرق مبلغا قدره 450 مليون سنتيم (أكثر من 20 ألف دولار)، جمعها من مُحسنين لمساعدة ابنته وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة.

بعد هذه الاتهامات ثار جدل كبير على شبكات التواصل ووسائل الإعلام، وانتشرت تدوينات ووُسوم (هاشتاقات)، مدافعة عن الإمام ومستنكرة لما أدلى به صاحب الاتهامات من تصريحات، وطالبوه بتقديم أدلّة على تصريحاته، كما تدخلت هيئات نقابية للدفاع عن الإمام.

ودافع الإمام بن زاوي عن نفسه في درس ألقاه أمام روّاد مسجده، قال فيه إن الرجل زاره وطلب منه أن يسمح له بجمع أموال من المواطنين ليجري عملية جراحية جراحية فأخبره بأن جمع الأموال في المساجد ممنوع قانونا، ثم عاد الرجل ثانية وألحّ على الإمام فسمح له فجمع مبلغا من المال قال الإمام إنه لا يعلم قدره.

وتحدى الإمام الشاب أي أحد يثبت بأنه سرق دينارا أو سلّمه دينارا واحدا لفائدة ابنته، كما قال في اتصال مع القناة إنه سيتابع المعنيّ قضائيا، وذكر بأنه الرجل تسلم مرتين مبلغا من المال ثم خرج على الإعلام بعدها وتحدث عن سرقة واشتكى إلى الدرك الوطني.

في هذه الأثناء بث أحد المواطنين فيديو على فيسبوك، تضمن مكالمة هاتفية قال إنه تلقّاها من شقيق الرجل الذي اتّهم الإمام بالسرقة، وقال المعنيّ إن شقيقه نادم ندما شديدا وإن ضميره يؤنّبه كثيرا، وأضاف أنه "الآن يريد الاعتذار للإمام أمام الجزائريين".

وفي سياق التفاعل مع القضية، التي لا تزال تشغل الرأي العام، أصدر المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية والأوقاف (نقابة مستقلة)، بيانا على فيسبوك، الإثنين، استنكر فيه "التشهير بالأئمة"، ودعا وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى التحرك، كما طالب وسائل الإعلام بتحري الموضوعية، فيما لم يصدر أي تعليق عن الوزارة المعنية. 

وقال بيان النقابة المستقلة إن "التشهير بالأئمة ونشر الاتهامات المُكالة ضدهم والحكم عليها، هو ضرب لرمزية الإمامة في المجتمع وتكسير لمقام القدوات؛ مما يؤدي إلى تدمير القيم، وتمزيق النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية".

وانتشر وسم "كل الإمام عمر بن زاوي" على شبكات التواصل، كما دافع أبناء مدينة سطيف عن الإمام، وجاء في تدوينات عديدة وتصريحات لوسائل إعلام محلية من مواطني المدينة، بأنه "حوّل محيط مسجده من مرتع للفساد إلى دوحة للخير، وأخرج شباب الحي من بحور المخدرات إلى جنات العمل التطوعي بأسلوبه الراقي في التعامل وصدقه وعدم خوفه من الصدح بالحق."

كما قالوا بأنه صاحب فكرة مشروع "برج القرآن"، وهو أكبر مدرسة قرآنية في الجزائر، تتربع على مساحة تقدر بـ430 متر مربع وتتكون من 7 طوابق، دشّنها السنة الماضية وزير الشؤون الدينية والأوقاف، وتستوعب 1200 طالب، فيما لايزال الرأي العام يترقّب ما ستسفر عنه هذه القضية، التي يبدو أنها ستتفاعل أكثر بعد توعّد الإمام برفعها إلى العدالة ومتابعة القناة الفضائية أيضا.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جزائريون أمام وكالة للتشغيل
جزائريون أمام وكالة للتشغيل

محمد طاهر، اسم يتردد على ألسن الكثير من الجزائريين الآن، بعد تداول قصته الفريدة، إذ ظل ينتظر 33 سنة للحصول على أول وظيفة في حياته.

ونقل تقرير تلفزيوني، الإثنين، لحظة التحاق محمد بعمله الجديد مدرسا متعاقدا في مدرسة ابتدائية بولاية بسكرة (398 كيلومترا جنوب شرق الجزائر العاصمة)، في لحظة قال إنه ظل يترقبها منذ أزيد من ثلاثة عقود.

وقال إن فرصة العمل هاته أتيحت له بعد أن تسجل في منصة التوظيف التي أحدثتها وزارة التربية قبل الدخول المدرسي الحالي، موضحا أنه شارك في مسابقات تشغيل طيلة 33 سنة عقب تخرجه عام 1991 دون الحصول على وظيفة.

📌 #بسكرة : بعد 33 سنة من الانتظار .. محمد يستفيد من منصب متعاقد عبر المنصة

📌 #بسكرة : بعد 33 سنة من الانتظار .. محمد يستفيد من منصب متعاقد عبر المنصة

Posted by ‎Ennahar Tv النهار الجديد‎ on Sunday, September 22, 2024

 

وتفاعلا مع قصة محمد طاهر، علقت خولة ساسي بحسابها في فيسبوك قائلة بنبرة ساخرة "المستقبل في الجزائر يستغرق منك 33 سنة فقط".

المستقبل في الجزائر يدي منك فقط 33 سنة و هو يطيب على نار هادئة لذلك لا تقلق

Posted by ‎خولة بن ساسي‎ on Monday, September 23, 2024

وكتبت صفحة بفيسبوك عن "ما إذا كانت المحسوبية ستنتهي في الجزائر"، في إشارة إلى صعوبات يواجهها متقدمون للحصول على وظائف في البلد.

يحصل على منصب عمل بعد 33 سنة هل ستنتهي المحسوبية والمعريفة في الجزائر

Posted by Recrutement Annaba on Monday, September 23, 2024

أما صفحة أخرى فاعتبرت أن "الرقمنة في الجزائر سوف تقضي على الفساد والمعرفة والمحسوبية في التوظيف"، مشيرة إلى أن قصة محمد طاهر "دليل على ذلك" بعدما حصل على عمل عبر منصة توظيف عمومية إلكترونية. 

بعد تطبيق الرقمنة في التوظيف في قطاع التربية هاهو هذا الرجل يوظف بعد 33 سنة من التخرج ، الرقمنة في الجزائر سوف تقضي على الفساد و معرفة و المحسوبية في التوظيف .

Posted by ‎أخبار ولاية عين تموشنت‎ on Monday, September 23, 2024

وكانت وزارة التربية في الجزائر أعلنت عن فتح المنصة الرقمية للتوظيف عن طريق التعاقد ابتداء من منتصف يوم 9 سبتمبر وإلى غاية 14 من الشهر نفسه.

 

المصدر: أصوات مغاربية