Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قارب صيد في شاطئ بالعاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
قارب صيد في شاطئ بالعاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

تفاعل العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في موريتانيا مع دراسة علمية حديثة أكدت رحيل أسراب من السردين عن الشواطئ الموريتانية شمالا نحو الشواطئ المغربية، خصوصا سواحل مدينة الدار البيضاء.

وركزت الدارسة، التي نشرتها مجلة "نيتشر" العلمية على سمك السردين المبروم (Sardinella aurita)، وهو سمك صغير نسبياً ينتشر على ضفتي المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

وكشفت مجلة "نيتشر" أن رحيل أسراب السردين ناتج عن ارتفاع درجة حرارة سواحل غرب أفريقيا، ما دفع الأسماك إلى البحث عن موطن أكثر برودة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن التحول نحو الشمال في توزيع "السردين المبروم" قد لوحظ على مدى عقدين من المسوحات البحرية، مصاحبا للزيادة المهمة في الصيد المسجلة في المغرب في نهاية الفترة المدروسة عام 2015.

وبينت الدراسة أن ارتفاع درجة حرارة سطح البحر الاستثنائي الملحوظ من موريتانيا إلى السنغال، وهو الأقوى الذي تم تسجيله على الإطلاق في المناطق الاستوائية خلال السنوات الماضية، تسبب في نزوح مماثل للعديد من الأنواع.

وأشارت إلى أن الأنواع قصيرة العمر، مثل الأسماك السطحية الصغيرة، شديدة الحساسية للتغيرات البيئية قصيرة الأجل، وأن هذه التقلبات تلعب دورا حاسما في تشكيل توزيعها في الأمد القريب.

وتثير هذه الدراسة قلقا كبيرا في موريتانيا، حيث يعتبر السمك من أهم الموارد الطبيعية في البلاد، إذ يوفر مصدر رزق لآلاف العائلات.

وتفاعل العديد من النشطاء مع هذه الدراسة بالسخرية من الأوضاع الاقتصادية في البلاد، مشيرين إلى أن "السمك والشباب هاجروا موريتانيا نحو الشمال".

وفي هذا الإطار، كتب أحد المتفاعلين "حتى الحوت (السمك) هاجر !! موريتان امشات فيها"، بينما قال آخر بتندر إن "موريتان هاجر حوتها وهاجر شبابها ورئيسها عاد لو اربع سنوات امهاجر".

وكتب الناشط محمد محمود بنيجرة، أن ما يحدث هو "تهجير الشباب وتهجير السردين ولجوء الشعب في وطنه"، معتبرا أن "أحوال اللاجئين بسبب الحروب أهون من أحوال الشعب الموريتاني في العواصم والقرى والأرياف مليون مرة.. بل لا وجه للمقارنة".

وعلق المدون سيدي الحسن الكوري، على الخبر قائلا "سبحان الله كل رئيس عنده ميزة خلال فترة حكمه للدولة، والغزواني يتميز بفترة الهجرة حتى الحوت هاجر"، مضيفا "سؤال موجه للخبراء البحريين! هل سيعود الحوت عند اعتدال الطقس الموريتاني؟"

مدونون آخرون حذروا من غياب "التسيير العقلاني" للموارد الاقتصادية في ظل هذه الظروف، في حين أشار آخرون إلى أن اعتدال الطقس قد يُغري أسراب السردين بالهجرة جنوبا مرة أخرى.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية/ مجلة "نيتشر"

مواضيع ذات صلة

مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة في 15 مايو 2022
جانب من مظاهرة سابقة في العاصمة تونس ضد الرئيس قيس سعيد

أفرجت السلطات التونسية، اليوم الأربعاء، عن طالبة وناشطة بالمجتمع المدني تم إيقافها أمس الثلاثاء، على خلفية انتقادات وجهتها للرئيس التونسي قيس سعيد، وهو ما استنكرته منظمات حقوقية كثيرة وطالبت بإطلاق سراحها.

وتم توقيف الناشطة مودة الجماعي بمحافظة قابس (جنوب شرق) بسبب سلوك اعتبر "اعتداء على أحد المترشحين" وفق ما صرح به رئيس الفرع الجهوي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بقابس (منظمة حقوقية غير حكومية) رياض فرحاتي لـ"موزاييك" المحلية.

استنكار ومطالب بإطلاق سراحها

وأشارت الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا و منظمات حقوقية) إلى أنه تم توجيه تهم لتك الناشطة على معنى المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات من ضمنها تهمة "التطاول" على الرئيس الحالي قيس سعيد. 

ودعت الشبكة في بيانها  إلى  "الإفراج الفوري" على  الطالبة والناشطة مودة الجماعي، مشيرة إلى أن إيقافها يأتي على خلفية "مشاركاتها  في التحركات الاحتجاجية الأخيرة ونشرها لمنشورات ناقدة لرئيس الجمهورية".

من جانبها، استنكرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات (جمعية حقوقية غير حكومية) هذا الإيقاف واعتبرته  "جزءا من سلسلة استهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وخطوة أخرى تتخذها سلطة الحكم الحالي نحو مزيد التضييق على الفضاء العام".

وشددت في بيانها، على أن ذلك يعد "مواصلة انتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير"، مطالبة بالإفراج الفوري على الناشطة مودة الجماعي وإيقاف التتبعات القضائية في شأنها.


وفي وقت سابق أعلن الاتحاد العام لطلبة تونس (منظمة نقابية طلابية) عن اعتزامه تنفيذ سلسلة من التحركات الاحتجاجية داخل الكليات والمعاهد العليا بداية من الأربعاء، تنديدا ومطالبة بإطلاق سراح الطالبة مودة الجماعي.

وعبر  اتحاد الطلبة في بيان في هذا الصدد عن "إدانته لموجة الاعتقالات 
والتضييقات القمعية المتتالية لمناضليه و منظوريه من الطلبة على غرار الإحالات على المرسوم 54 سيئ الذكر".

.


من جانب آخر، انتظمت مساء الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بتونس العاصمة، طالب فيها المحتجون بالإفراج الفوري عن الناشطة مودة الجماعي، رافعين عديد الشعارات من قبيل: "عبّي عبّي (املأ) الحبوسات (السجون) يا قضاء التعليمات"، "أنا الضحية القادمة"، "لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب"، "حريات حريات دولة البوليس وفات (انتهت)".. وغيرها.


وسبق للرئيس التونسي قيس سعيد، أن أكد خلال لقائه بوزيرة العدل ليلى جفال في ماي الماضي، على أنه لا تراجع عن الحريات، وأن حرية التعبير مضمونة بالدستور، قائلا "لا نتتبع ايا كان من أجل فكره وهو حر في التعبير عنه".

وشدد الرئيس على أنه "لم يقع"  تتبع أي أحد من أجل رأيه مضيفا بالقول "نحن نرفض قطعيا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره، المضمون في الدستور وأكثر من الدول الأخرى، ومن يتظاهرون أمام المسرح (المسرح البلدي بالعاصمة) هم محميون بالأمن، لكنهم يشتكون من المساس بحرية التعبير ".

المصدر: أصوات مغاربية