Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

غضب زياش أثناء استبداله
غضب زياش أثناء استبداله

شهدت مباراة منتخب المغرب ضد زامبيا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 حادثة غريبة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الرياضية المحلية، بعد أن عبّر حكيم زياش (31 عاما) ويوسف النصيري (27 عاما) عن غضبهما الشديد إثر استبدالهما خلال المباراة.

وظهر زياش وهو يستشيط غضبا على أرضية الملعب أمام عدسات الكاميرات والجماهير الحاضرة، قبل أن ينزع حذاءه ويضرب به الأرض في دكة البدلاء.

بدوره، غادر النصيري الملعب مُعبرا عن استيائه الواضح، كما قام بركل قارورة مياه على الأرض في لفتة غاضبة أثارت دهشة الحاضرين، ودفعت العديد من الإعلاميين الرياضيين إلى التعبير عن مخاوفهم من الأداء الشامل للمنتخب.

وخلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة، سارع مدرب المنتخب، وليد الركراكي، إلى تبرير سلوك اللاعبين، مؤكدا على أنه يتفهم غضبهما وأن ذلك يُظهر مدى حرصهما على الفوز والمشاركة بفعالية في تحقيق انتصار المنتخب.

وأضاف أن "أي لاعب كبير يشعر بالغضب عند خروجه من الملعب، وهذا أمر طبيعي". وأشار إلى أن العلاقة بينه وبين اللاعبين مبنية على الاحترام المتبادل، وأنه "ليست هناك مشاكل داخل المنتخب الوطني".

وذكر الركراكي أمثلة سابقة للاعبين عبّروا عن غضبهم بعد استبدالهم، مثل سفيان بوفال الذي ركل قارورة مياه في مونديال قطر، ولم يُؤثر ذلك على عودته للعب مع المنتخب.

ورغم تبرير الركراكي، إلا أن حادثة غضب زياش والنصيري أثارت قلق الجماهير المغربية حول استقرار الفريق وتأثير ذلك على مسيرته في التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2026.

وعبر العديد من المدونين عن مخاوفهم من أن تُهدد هذه الحادثة تماسك الفريق وتُؤثر سلبا على أدائه في المباريات القادمة، بينما صب الكثيرون جام غضبهم على تصرف زياش والنصيري، متسائلين عن مدى التزام اللاعبين بالانضباط والتضحية من أجل مصلحة الفريق.

كما طالب آخرون بضرورة التخلي عن اللاعبين بسبب سلوكهما والتعاطي بحزم مع أي سلوك غير لائق من قبل اللاعبين.

وفي سياق هذه النقاشات، كتب الصحافي، نور الدين اليزيد، "إلى زياش و النصيري.. هل أنتما بالمستوى الخرافي للدون رونالدو وبقيمته السوقية والتاريخية، الذي كان في دكة الاحتياط عند مواجهتكما له في مونديال قطر في دور الربع، يتابع اللقاء مع زملائه بكل أحاسيسه النبيلة، وعندما دخل كبديل لتقديم الإضافة لمنتخبه لعب بكل روح قتالية، قبل أن ينتهي اللقاء بخسارة البرتغال وينسحب اللاعب الكبير وهو يبكي متحسراً دون أن يظهر وهو يعبر عن أي اعتراض على قرار مدرب بلاده؟"

وأردف: "هل أنتما في مستوى هذا الأسطورة لتظهرا بذاك المستوى الصفيق الصبياني مع احترامنا للصبيان؟بصراحة، إذا لم تعتذرا للجمهور وللمدرب فلا مكان لكما من الآن عند الجماهير وضمن المنتخب لأن اللاعب هو الأخلاق أولاً وأخيراً!!".

بدوره، كتب الإعلامي عبد الرحيم ربيع قائلا "ردة فعل غير مقبولة ولا رياضية بالمرة! ما صدر منهما (زياش والنصيري) البارحة كان عملاً غير مقبول وتصرفاً بعيداً عن أخلاقنا المغربية والرياضية، وأرى ومن منطلق الحق والإنصاف: ألا يلعبا في المقابلة المقبلة، وأن يحضرا مجلساً ردعياً وتوبيخياً".

من جهته، عبر مغرد يدعى أنير عن رفضه لتصرف اللاعبين قائلا "زياش يتم تبديله بشكل متكرر مع فريق غلطة سراي (التركي)، الذي يعتبر فريقا ثانويا في دوري ضعيف، وأوناحي يعاني من التهميش في مارسيليا، التي تحتل المركز الثامن في الدوري الفرنسي. النصيري، رغم تسجيله هدفا ضد البرتغال، لا يقدم أداء جيدا ومستواه منخفض. أما مزراوي فقد ترك الفريق للحج وعقله ليس مع الفريق".

وتابع: "يمكننا القول إن الركراكي قدم الكثير من الدعم والحب لهذا الرباعي، ولكنهم لم يبادلوا ذلك الأداء الجيد في الملعب".

مغردة أخرى تدعى صباح كتبت غاضبة "آه يا وحيد، كلامك كان صحيحا وصادقا. كنا مخطئين في تقدير زياش، الذي عاد ليعتبر المنتخب ملكه الشخصي ويتصرف كأنه الآمر الناهي. سلامي لروحك يا وحيد".

وكان زياش من العناصر "غير المرحّب" بها من المدرب السابق للمنتخب المغربي، وحيد خليلهودزيتش، لخلافات معه، فأعلن اعتزاله دولياً بسبب ذلك، بل أنه كان أحد الأسباب التي أدت إلى إقالة المدرب البوسني الفرنسي من منصبه.

وطالب العديد من المغردين بإعادة النظر في الإطار الفني للمنتخب المغربي، معبرين عن شعورهم بعدم الرضا عن أدائه في الفترة الأخيرة.

ويرى هؤلاء المغردون أن المنتخب بحاجة إلى مدرب صارم قادر على فرض الانضباط داخل الفريق، ويُمكنه إعادة روح القتال للاعبين.

واقترح البعض تعويض المدرب الحالي وليد الركراكي بالمغربي حسين عموتة، مدرب منتخب الأردن، الذي حقق إنجازا تاريخيًا بوصوله إلى نهائي كأس آسيا 2023.

ويُشيرون إلى أن عموتة يتمتع بقدرة كبيرة على تحفيز اللاعبين وتكوين فريق قوي يُنافس على البطولات.

بعض المعلقين دافعوا عنهما إذ أشار بعضهم إلى ما قدماه للمنتخب، فقد كتبت مغردة تدعى ريما أن "سبب غضب حكيم زياش هو اللاعبين، شعوره بالظلم، حيث يرى أنه لم يكن الأسوأ في الملعب وأنه لا يزال قادرًا على تقديم الأفضل. عندما تكون لاعبا مؤثرا في الفريق سواء من حيث النتائج أو القيمة الفنية، فمن قلة الاحترام أن يتم استبدالك في مثل هذا الوقت".

وقد رد آخرون بأن "المنتخب المغربي لا يقف على أحد، لا حكيم زياش لا وليد الركراكي، وأن حركة حكيم زياش تصرف طائش غير مقبول بالمرة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أعوان الشرطة الجزائرية (أرشيف)
رجال شرطة بالجزائر خلال حفل تخرجهم - أرشيف

التمس وكيل النيابة العامة في محكمة الجنح بالدار البيضاء في الجزائر العاصمة الحبس ثلاث سنوات بحق شاب بسبب ظهوره مرتديا زي الشرطة، في قضية أثار تفاعل جزائريين.

ووجه القضاء تهم "ارتداء لباس الأمن الوطني، وانتحال صفة شرطي، وحيازة سلاح أبيض" للشاب، كما اتهم أحد مرافقيه بـ"عدم الإبلاغ عن جريمة"، وفق ما نقلته قناة "النهار" المحلية من تفاصيل المحاكمة التي جرت الأحد.

وأوقف رجال الشرطة، الأسبوع الماضي، الشاب الذي يعمل عون أمن بشركة "سوناطراك" للمحروقات، بعدما كان على متن سيارته مع مرافقه.

ولفت مظهر الشاب البالغ 33 عاما انتباه الشرطة، إذ كان يرتدي زي رجل أمن تابع للشرطة القضائية لمحاربة الجريمة، قبل أن يترجل من سيارته ويلقي التحية على عناصر الشرطة الذين راودتهم شكوك حول هويته الحقيقية مما دفعهم لتفتيشه.

وعثرت الشرطة داخل سيارة الشاب الموقوف على سلاح أبيض وسكين وحزامين خاصين برجال الشرطة، وقد ادعى لحظتها، وفق المصدر، أنه ينتمي لشرطة ولاية تيزي وزو، شرق الجزائر العاصمة.

وبعد التحقيق معه بمقر الأمن، توجهت فرقة الشرطة لتفتيش منزله حيث عثروا داخله على عتاد تابع للشرطة.

قصة حلم

وأثناء التحقيق معه، كشف الشاب ما قال إنه سبب لارتدائه زي الشرطة، موضحا أن العمل في هذا المجال "كان حلم طفولة يريد تحقيقه"، مضيفا في جلسة محاكمته أنه "فعل المستحيل لكنه رسب في كل مسابقات التوظيف الخاصة بالشرطة".

وفي الوقت الذي ذكر فيه أن ما قام به "لا علاقة له بأي سلوك إجرامي"، خاطبه القاضي قائلا "لا شيء مستحيل، كان عليك أن تطالب بتحقيق حلمك بطريقة حضارية".

ويتعامل التشريع في الجزائر مع "انتحال صفة الغير" بحزم، فقد شدد القانون الجزائري عقوبة المتورطين في جرائم "انتحال صفات عسكرية وأمنية للقيام بعمليات نصب واحتيال" إلى عشرين سنة سجنا، وفق التعديلات التي تضمنها قانون مكافحة التزوير، الصادر في مارس الماضي.

كما نص القانون الجديد على فرض عقوبة 5 سنوات سجنا في حيث "الأشخاص الذين يرتدون دون ترخيص قانوني الزي الرسمي للجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية" وغيرها من الوظائف الأمنية.

 

المصدر: أصوات مغاربية