الانترنت في موريتانيا- تعبيرية
إنترنت- تعبيرية | Source: Shutterstock

يعيش الموريتانيون منذ أيام على وقع انقطاع متكرر للإنترنت، ما أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا بعد إعلان انقطاع مرتقب لخمسة أيام كاملة في خضم الحملات الانتخابية للرئاسيات المزمع تنظيمها في أواخر الشهر الجاري.

ونقل موقع "الحرية" عن شركة شنقيتل المحلية للاتصالات أن "الكابل البحري (ACE) – المزود للبلاد بخدمة الانترنت- سيخضع لأعمال صيانة ستؤدي إلى خروجه عن الخدمة مؤقتا خلال الفترة من 13 يونيو 2024 السابعة صباحا إلى 18 يونيو 2024 الثالثة صباحا".

وأضاف المصدر نفسه: "نتيجة لذلك قامت سلطة التنظيم بالتعاون مع مختلف الفاعلين الوطنيين المعنيين بتوفير مسارات بديلة لضمان استمرارية خدمة الانترنت بالبلاد أثناء عملية الصيانة هذه. ومن المحتمل أن يؤدي الخروج المؤقت للكابل البحري (ACE) عن الخدمة إلى اضطرابات في الاتصال بشبكة الإنترنت و/أو بطء في سرعتها".

وقد شهدت مناطق واسعة في موريتانيا، الأسبوع الماضي، انقطاعا في خدمات الإنترنت أدى لاضطرابات في الشبكة، أرجعته سلطة التنظيم إلى "عطب فني بالكابل البحري" المزود للبلاد.

وأثارت هذه الانقطاعات ردود فعل مختلفة بين نشطاء المنصات الاجتماعية، إذ اعتبر قسم من هؤلاء أن الانقطاعات "مُفتعلة" وبأنها تهدف لـ"التشويش" على مرشحي المعارضة في الانتخابات الرئاسية القادمة، بينما سخر آخرون من هذا التفسير وقالوا إن الانقطاعات هي نتيجة لعطب في الكابل. 

وفي هذا الصدد، كتب المؤثر الموريتاني، محمد كماشي، أن "حكومة محمد الشيخ ولد الغزواني تتجه لقطع الإنترنت لمدة عشرة أيام أثناء الحملة الانتخابية بحجة إصلاح الكابل البحري"، معتبرا أن "هذا الإجراء هو تمهيد للتزوير في الانتخابات وإضفاء طابع توبيخي على حملات المرشحين الآخرين بعد الظهور الباهت لحملة مرشح النظام محمد الشيخ الغزواني".

بدوره، دون الناشط، القاضي بلول، أن "الإنترنت في موريتانيا سيتم قطعه يوم 13 يونيو الجاري عند الساعة السابعة صباحاً وإلى غاية يوم 18 يونيو، والسبب إجراء إصلاحات في الكابل البحري" مضيفا "إذا صح هذا الخبر، فسيكون هناك تشويش على حملة المعارضين للنظام الحالي، حيث سيقضون نصف فترة الحملة بدون إنترنت".

صفحات ومدونون آخرون لمحوا إلى وجود "مؤامرة" وراء هذه الانقطاعات بسبب تزامنها مع فترة الانتخابات الرئاسية.

في المقابل، قال مدونون آخرون إن الانقطاعات ناجمة عن عطل فني وإن السلطات تعمل على إصلاحه وإيجاد حلول بديلة لتوفير خدمة الإنترنت بينما تنتهي عمليات إصلاح الكابل.

وفي هذا السياق، كتب المدون، إمامن الشيخ سيداتي، قائلا إن شركات موف وموريتل، بالإضافة إلى شركة ماتل "تعلن عن التوصل لاتفاق لتوفير خدمة الإنترنت في موريتانيا أثناء صيانة الكابل البحري".

من جانبه، هاجم الناشط محمد ناجي أحمدو من يعتقد بوجود نوايا خفية وراء ما يحدث، وقال "كما تعلمون، فإنه إذا كان قطع الإنترنت يساعد على تزوير الانتخابات، وكانت الحكومة تحتاج للتزوير، فإنها لن تكتفي بقطع الإنترنت خلال الحملة، بل ستقطعه أيضا يوم الانتخابات".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تساءل نشطاء عن أسباب غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات- صورة تعبيرية
تساءل نشطاء عن أسباب غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

أثار إعلان منظمة مغربية عدم تمكن المنتخب المغربي للرياضيات من السفر إلى إنجلترا للمشاركة في الأولمبياد العالمية للرياضيات 2024، جدلا واسعا بين نشطاء المنصات الاجتماعية الذين عبروا عن غضبهم لـ"حرمان" المنتخب المغربي من المشاركة في تلك التظاهرة بسبب ما وصفوه بـ"التهاون" و"الإهمال".

وقالت جمعية "رياضيات المغرب" (Math&Maroc) في منشور عبر حسابيها على فيسبوك وإنستغرام، إن غياب المنتخب المغربي يرجع إلى ما وصفته بـ"تماطل في دفع طلب تأشيرة السفر من طرف المسؤولين"، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى حرمان ستة تلاميذ مغاربة تم اختيارهم  بعد اجتياز اختبارات انتقائية طوال الثلاث سنوات الماضية، من المشاركة في التظاهرة العالمية. 

 

 

 

 

 

Voir cette publication sur Instagram

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Une publication partagée par Math&Maroc (@mathmaroc)

وأعربت الجمعية عن "حزنها لحرمان المشاركين الذين كان حلمهم تمثيل المغرب في الأولمبياد العالمية للرياضيات"، مضيفة أن "هذا الإهمال الذي يطال ورش أولمبياد الرياضيات والتميز لا يشرف بلدنا على الصعيد العالمي".

وخلف غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات موجة من ردود الفعل بين مستخدمي المنصات الاجتماعية الذين تساءل شق منهم عن الأسباب التي حالت دون سفر التلاميذ المغاربة للمشاركة في تلك التظاهرة، بينما حمل آخرون وزارة التربية الوطنية المسؤولية، في حين ذهب شق آخر من المتفاعلين نحو المطالبة بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين. 

وفي هذا الإطار نشرت "الجمعية المغربية للفيزياء" عبر صفحتها على فيسبوك ما قالت إنها نتائج أولمبياد الرياضيات قبل أن تردف "للأسف الفريق المغربى لم يشارك في هذه النسخة، نحتاج لمعرفة الأسباب".  

متفاعل آخر نشر صورة لمقعد فارغ يحمل بطاقة عليها اسم المغرب وعلق عليها بالقول "مقعد المغرب في أولمبياد الرياضيات بإنجلترا لسنة ٢٠٢٤" مشيرا إلى أنه فارغ بسبب "التهاون في طلب التأشيرة". 

وكتبت إحدى الصفحات "يحضر في أولمبياد باريس من المغرب 60 من الرياضيين و30 من الصحافيين و300 من الطاقم المساعد مع حضور عزيز أخنوش لحفل الافتتاح، أما بخصوص أولمبياد الرياضيات: ارتباك إداري وتأخير يحرم المنتخب الوطني المغربي للرياضيات من المشاركة".

متفاعل آخر قال "يجب محاسبة أي شخص يستهتر بالتلاميذ المتميزين، يجب محاسبة أي شخص يكسر المجهودات والإبداع، هؤلاء التلاميذ بذلوا ثلاث سنوات للوصول إلى هذه المرحلة ليأتي في الأخير شخص ما ويضيع كل ذلك".

ووصل هذا الجدل إلى البرلمان، حيث وجه المستشار البرلماني عن "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب" (نقابة)، خالد السطي، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حول الأسباب التي حالت دون مشاركة وفد المغرب في أولمبياد الرياضيات لسنة 2024.

وقال السطي في سؤاله إن التلاميذ المعنيين ومرافقيهم قدموا جوازات سفرهم إلى المسؤولين من أجل إعداد تأشيرة السفر "لكنهم فوجئوا بحرمانهم من المشاركة في هذه التظاهرة العلمية الدولية والتي شاركت فيها حوالي 125 دولة وذلك لأسباب خارجة عن إرادتهم"، مشيرا إلى أن المغرب احتل المرتبة 68 من بين 112 دولة مشاركة خلال دورة طوكيو 2023.

هذا وحاولت "أصوات مغاربية" الحصول على توضيح من وزارة التربية الوطنية بشأن ما تم تداوله وتعليق على الانتقادات التي حملتها مسؤولية غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات فكان رد مسؤول التواصل في الوزارة بأنه لا يتوفر على معطيات بشأن الموضوع. 

  • المصدر: أصوات مغاربية