ترند

"خطأ بالتأشيرة" يربك رحلة حجاج ليبيين ويثير تعاطفا واسعا.. ما القصة؟

12 يونيو 2024

عاش نحو 140 من الحجاج الليبيين من مدينة مصراتة لحظات عصيبة مليئة بالتوتر، بعد أن واجهوا منعا من دخول السعودية لأداء فريضة الحج، وذلك بسبب خطأ في تأشيراتهم، ما أثار موجة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي.

وصل الحجاج الليبيون إلى مطار جدة بعد رحلة طويلة لأداء مناسك الحج، لكن فرحتهم تحولت إلى قلق شديد عندما تم منعهم في المطار من دخول المملكة بسبب خطأ في تأشيراتهم.

وفحصت السلطات السعودية التأشيرات، لتكتشف أنها تحمل جنسية أوغندية بدلا من الليبية، ما أدى إلى إعاقة دخولهم، وفق وسائل إعلام ليبية.

وتبين لاحقا أن الخطأ ناتج عن حصول مكتب سفر وسياحة في ليبيا على "حصة من تأشيرات أوغندا"، وقام ببيعها للحجاج الليبيين.

وعلى الرغم من أنهم قد دفعوا مقابل هذه التأشيرات وتلقوا تأكيدا بأنها سليمة  إجرائيا، إلا أن الخطأ في إدخال البيانات تسبب في تغيير جنسيتهم في النظام السعودي. وبعد أن علقوا في مطار جدة، أثارت مناشداتهم للسلطات تعاطفا واسعا بين السعوديين على موقع "أكس" الاجتماعي.

وكتب مغرد سعودي يدعى محمد "شاهدتُ مقطع فيديو لحجاج ليبيا وهم يتحدثون إلى قيادتنا بشأن وضعهم بعد اكتشاف خطأ في تأشيرات دخولهم إلى أراضي السعودية. كانوا متحدين في الخطاب والحديث، ومتحضرين ومؤدبين بأخلاقهم، مما أثار الفرح لدى الجميع عندما استجابت حكومة خادم الحرمين الشريفين بالتكفل بمعالجة وضعهم. كانوا فعلاً خير سفراء لليبيا".

مغردون آخرون أشادوا بما وصفوه بـ"الأسلوب الراقي" لمناشدات الحجاج الليبيين للسلطات السعودية والليبية معا.

وبعد ساعات من الانتظار، تم السماح للحجاج الليبيين بدخول المملكة العربية السعودية وإتمام فريضة الحج.

وتداولت صفحات ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا يُظهر هذه اللحظات المؤثرة. ويظهر في الفيديو الحجاج الليبيين ساجدين على الأرض، بينما يغمرهم الشعور بالفرح والامتنان.

وكتب الناشط فهد الخضيري أن "حجاج من ليبيا خُدعوا من قِبَل متعهد في بلدهم؛ وصلوا إلى المطار وتبيّن خداعهم في حملة وهمية. تواصل المسؤولون مع الجهات المختصة وتأكدوا من براءتهم من الاحتيال (ضحية محتال من بلدهم). سُمح لهم من المسؤولين بالدخول وإتمام حجهم واستضافتهم إلى نهاية الحج، فسجدوا شكرا لله. وهكذا يتم معاملة المسلم ذو النوايا الحسنة، واستضافته مجانا كضيوف".

مغرد آخر كتب "حجاج ليبيا الكرام، فرحتهم فرحتني. ضيف على كل هذا أدبهم وأسلوبهم محترمين جدًا. الله يعينهم هم وباقي الحجاج ويُسهل لهم أداء فريضتهم بكل يسر وسلامة، ويتقبل منهم ويحفظ حكومتنا ويبارك فيها، يارب".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تساءل نشطاء عن أسباب غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات- صورة تعبيرية
تساءل نشطاء عن أسباب غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

أثار إعلان منظمة مغربية عدم تمكن المنتخب المغربي للرياضيات من السفر إلى إنجلترا للمشاركة في الأولمبياد العالمية للرياضيات 2024، جدلا واسعا بين نشطاء المنصات الاجتماعية الذين عبروا عن غضبهم لـ"حرمان" المنتخب المغربي من المشاركة في تلك التظاهرة بسبب ما وصفوه بـ"التهاون" و"الإهمال".

وقالت جمعية "رياضيات المغرب" (Math&Maroc) في منشور عبر حسابيها على فيسبوك وإنستغرام، إن غياب المنتخب المغربي يرجع إلى ما وصفته بـ"تماطل في دفع طلب تأشيرة السفر من طرف المسؤولين"، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى حرمان ستة تلاميذ مغاربة تم اختيارهم  بعد اجتياز اختبارات انتقائية طوال الثلاث سنوات الماضية، من المشاركة في التظاهرة العالمية. 

 

 

 

 

 

Voir cette publication sur Instagram

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Une publication partagée par Math&Maroc (@mathmaroc)

وأعربت الجمعية عن "حزنها لحرمان المشاركين الذين كان حلمهم تمثيل المغرب في الأولمبياد العالمية للرياضيات"، مضيفة أن "هذا الإهمال الذي يطال ورش أولمبياد الرياضيات والتميز لا يشرف بلدنا على الصعيد العالمي".

وخلف غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات موجة من ردود الفعل بين مستخدمي المنصات الاجتماعية الذين تساءل شق منهم عن الأسباب التي حالت دون سفر التلاميذ المغاربة للمشاركة في تلك التظاهرة، بينما حمل آخرون وزارة التربية الوطنية المسؤولية، في حين ذهب شق آخر من المتفاعلين نحو المطالبة بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين. 

وفي هذا الإطار نشرت "الجمعية المغربية للفيزياء" عبر صفحتها على فيسبوك ما قالت إنها نتائج أولمبياد الرياضيات قبل أن تردف "للأسف الفريق المغربى لم يشارك في هذه النسخة، نحتاج لمعرفة الأسباب".  

متفاعل آخر نشر صورة لمقعد فارغ يحمل بطاقة عليها اسم المغرب وعلق عليها بالقول "مقعد المغرب في أولمبياد الرياضيات بإنجلترا لسنة ٢٠٢٤" مشيرا إلى أنه فارغ بسبب "التهاون في طلب التأشيرة". 

وكتبت إحدى الصفحات "يحضر في أولمبياد باريس من المغرب 60 من الرياضيين و30 من الصحافيين و300 من الطاقم المساعد مع حضور عزيز أخنوش لحفل الافتتاح، أما بخصوص أولمبياد الرياضيات: ارتباك إداري وتأخير يحرم المنتخب الوطني المغربي للرياضيات من المشاركة".

متفاعل آخر قال "يجب محاسبة أي شخص يستهتر بالتلاميذ المتميزين، يجب محاسبة أي شخص يكسر المجهودات والإبداع، هؤلاء التلاميذ بذلوا ثلاث سنوات للوصول إلى هذه المرحلة ليأتي في الأخير شخص ما ويضيع كل ذلك".

ووصل هذا الجدل إلى البرلمان، حيث وجه المستشار البرلماني عن "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب" (نقابة)، خالد السطي، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حول الأسباب التي حالت دون مشاركة وفد المغرب في أولمبياد الرياضيات لسنة 2024.

وقال السطي في سؤاله إن التلاميذ المعنيين ومرافقيهم قدموا جوازات سفرهم إلى المسؤولين من أجل إعداد تأشيرة السفر "لكنهم فوجئوا بحرمانهم من المشاركة في هذه التظاهرة العلمية الدولية والتي شاركت فيها حوالي 125 دولة وذلك لأسباب خارجة عن إرادتهم"، مشيرا إلى أن المغرب احتل المرتبة 68 من بين 112 دولة مشاركة خلال دورة طوكيو 2023.

هذا وحاولت "أصوات مغاربية" الحصول على توضيح من وزارة التربية الوطنية بشأن ما تم تداوله وتعليق على الانتقادات التي حملتها مسؤولية غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات فكان رد مسؤول التواصل في الوزارة بأنه لا يتوفر على معطيات بشأن الموضوع. 

  • المصدر: أصوات مغاربية