Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الغزواني في تجمع انتخابي سابق (أرشيف)
الغزواني في تجمع انتخابي سابق (أرشيف)

أثار مهرجان انتخابي حاشد للرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، أقيم مساء الاثنين في مدينة كيفة، عاصمة ولاية لعصابة، جدلا واسعا بين النشطاء الموريتانيين على الشبكات الاجتماعية.

ويأتي المهرجان في سياق حملة الغزواني لانتخابات الرئاسة لعام 2024، حيث استعرض خلاله الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي.

وأكد الرئيس الموريتاني أن "حصيلة الإنجازات التي حققتها موريتانيا خلال السنوات الخمس الماضية كانت جيدة رغم الإكراهات المتعددة والأزمات الإقليمية والدولية"، مشددا على أن "سياسة التنمية التي اعتمدتها البلاد مكنت من صمود الاقتصاد وتحقيق نمو أفضل مقارنة بدول المنطقة".

ولم يركز المدونون والنشطاء على خطاب الرئيس، إنما توجهت أنظارهم إلى الحشود الضخمة، التي حضرت المهرجان، إذ قدرها البعض بنحو 150 ألف شخص، بينما شكك آخرون في هذه الأرقام.

واتهم معارضون ومؤثرون بارزون، وبينهم ناطقون باسم حلمة مرشحي المعارضة، السلطات بـ"استغلال إمكانيات الدولة" لحشد الجماهير للرئيس الحالي.

في المقابل، يرى مؤيدو ولد الغزواني أن الحشود "غير المسبوقة" دليل واضح على شعبيته الواسعة في البلاد.

وفي سياق هذه النقاشات، كتب الناشط، سيدي محمد ولد كماش، الذي يترأس مكتب الدعاية وتوجيه الصحافة في حملة المترشح بيرام الداه اعبيد، أن "الجماهير التي حضرت مهرجان كيفه اليوم تدل فقط على سطوة المال السياسي وسيطرته، وعلى احتقار المواطنين وازدرائهم".

وتابع: "150 سيارة بسائقها وتكاليف الوقود والإعاشة التي تقترب بالرقم من مائة مليون يتم إنفاقها في يوم واحد ليس على الأرز أو الزيت لصالح المعوزين (تعهدوا لهم بالأضاحي ولم يفوا بوعودهم كالعادة) بل فقط ليبدو المنظر في المهرجان مريحا" للرئيس الغزواني.

بدوره، علق الناشط، الداه يعقوب، على الحضور الواسع، قائلا إن الجماهير "سيقت بكل الوسائل إلى المهرجان"، مشيرا إلى أن "بعضها انسحب من الساحة قبل وصول الغزواني رغم مناشدات العمدة وطواقم حزب الانصاف (الحاكم)".

مدونون آخرون تحدثوا أيضا عن انسحابات من المهرجان قبل وصول الرئيس.

من جهة أخرى، علقت المدونة، مانه احبيب، على المهرجان الانتخابي للغزواني، قائلة "لم يسبق له مثيل في التاريخ السياسي المعاصر من حيث الحشد والحضور".

من جانبه، كتب الناشط، يحي الدد المحمود، قائلا إن الشوارع والساحة المؤدية للمهرجان غصت بالجماهير، مردفا "الغزواني خيارنا، وطموحاتي برنامجنا"، في إشارة إلى برنامج الرئيس المسمى "طموحاتي"، والذي يستعرض التزامات وتعهدات الرئيس بحال فوزه بولاية ثانية.

آخرون تحدثوا على أن الولاية تدعم ابنها، في إشارة إلى ولاية لعصابة بالجنوب الشرقي، التي تضم بلدية بومديد، وهي مسقط رأس الغزواني.

يذكر أن ولد الغزواني، الذي يتولى الرئاسة منذ صيف 2019، خلفا لمحمد ولد عبد العزيز، ولد في 13 يناير 1956 في بومديد في وسط اجتماعي متدين (صوفي)، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء.

والتحق بالجيش عام 1978 في الثانية والعشرين من العمر، ثم تكوّن في المغرب ثم في الأردن وترقى في الرتب إلى أن صار فريقا. رُقّي الغزواني إلى رتبة فريق سنة 2012، ثم شغل منذ 2013 منصب قائد الأركان العامة للجيوش، وأخيرا وزيرا للدفاع في أكتوبر 2018، قبل أن يقفز إلى كرسي الرئاسة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أعوان الشرطة الجزائرية (أرشيف)
رجال شرطة بالجزائر خلال حفل تخرجهم - أرشيف

التمس وكيل النيابة العامة في محكمة الجنح بالدار البيضاء في الجزائر العاصمة الحبس ثلاث سنوات بحق شاب بسبب ظهوره مرتديا زي الشرطة، في قضية أثار تفاعل جزائريين.

ووجه القضاء تهم "ارتداء لباس الأمن الوطني، وانتحال صفة شرطي، وحيازة سلاح أبيض" للشاب، كما اتهم أحد مرافقيه بـ"عدم الإبلاغ عن جريمة"، وفق ما نقلته قناة "النهار" المحلية من تفاصيل المحاكمة التي جرت الأحد.

وأوقف رجال الشرطة، الأسبوع الماضي، الشاب الذي يعمل عون أمن بشركة "سوناطراك" للمحروقات، بعدما كان على متن سيارته مع مرافقه.

ولفت مظهر الشاب البالغ 33 عاما انتباه الشرطة، إذ كان يرتدي زي رجل أمن تابع للشرطة القضائية لمحاربة الجريمة، قبل أن يترجل من سيارته ويلقي التحية على عناصر الشرطة الذين راودتهم شكوك حول هويته الحقيقية مما دفعهم لتفتيشه.

وعثرت الشرطة داخل سيارة الشاب الموقوف على سلاح أبيض وسكين وحزامين خاصين برجال الشرطة، وقد ادعى لحظتها، وفق المصدر، أنه ينتمي لشرطة ولاية تيزي وزو، شرق الجزائر العاصمة.

وبعد التحقيق معه بمقر الأمن، توجهت فرقة الشرطة لتفتيش منزله حيث عثروا داخله على عتاد تابع للشرطة.

قصة حلم

وأثناء التحقيق معه، كشف الشاب ما قال إنه سبب لارتدائه زي الشرطة، موضحا أن العمل في هذا المجال "كان حلم طفولة يريد تحقيقه"، مضيفا في جلسة محاكمته أنه "فعل المستحيل لكنه رسب في كل مسابقات التوظيف الخاصة بالشرطة".

وفي الوقت الذي ذكر فيه أن ما قام به "لا علاقة له بأي سلوك إجرامي"، خاطبه القاضي قائلا "لا شيء مستحيل، كان عليك أن تطالب بتحقيق حلمك بطريقة حضارية".

ويتعامل التشريع في الجزائر مع "انتحال صفة الغير" بحزم، فقد شدد القانون الجزائري عقوبة المتورطين في جرائم "انتحال صفات عسكرية وأمنية للقيام بعمليات نصب واحتيال" إلى عشرين سنة سجنا، وفق التعديلات التي تضمنها قانون مكافحة التزوير، الصادر في مارس الماضي.

كما نص القانون الجديد على فرض عقوبة 5 سنوات سجنا في حيث "الأشخاص الذين يرتدون دون ترخيص قانوني الزي الرسمي للجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية" وغيرها من الوظائف الأمنية.

 

المصدر: أصوات مغاربية