Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من أحداث شغب الملاعب بالدوري المغربي
من أحداث شغب الملاعب بالدوري المغربي -أرشيف-

شهدت جنبات معلب أدرار بمدينة أكادير (وسط المغرب)، ليلة أمس الثلاثاء، أحداث شغب وعنف في أعقاب مباراة مثيرة بين الرجاء البيضاوي ومولودية وجدة لحساب نصف نهائي كأس العرش انتهت بفوز نادي الرجاء (4-3). 

وخلفت تلك الأحداث خسائر مادية وإصابات في صفوف المشجعين، بينها إصابة زوجة وابنة أحد لاعبي الرجاء عقب تعرض سيارتها لهجوم بالحجارة، وفق ما أكده محمد بودريقة، رئيس فريق الرجاء الرياضي. 

وأظهرت صور ومقاطع فيديو أعمال شغب وعنف تخللها تراشق بالحجارة مما تسبب في تهشيم عدد من السيارات ووجهات المحالات التجارية. 

وتداول نشطاء مشاهد من تلك الأحداث، وقال بعضهم إن الشغب وأعمال العنف صارت تعكر مختلف المباريات التي تجرى بالملعب مؤخرا. 

عبَّر مدونون عن استيائهم ممَّا حدث، وتساءل أحدهم "هذه الأحداث تتكرر في جميع المناسبات، كيف يعقل هذا ونحن على أبواب استحقاقات كبيرة رياضية دولية؟". 

وطالب آخرون بتشديد العقوبات في حق من ثبت تورطهم في شغب الملاعب، حتى لا تتكرر هذه الأحداث مستقبلا. 

وسبق لنادي الرجاء أن دعا مناصريه قبل انطلاق المباراة إلى "احترام سكان مدينة أكادير مع التقيد بتعليمات السلطات المختصة على تمر المباراة في أجواء حبية ومناخ رياضي خالص". 

وتفاعلا مع تلك الأحداث، أعلن الأمن المغربي، الأربعاء، توقيف 17 شخصا على صلة بتلك الأحداث، بينهم أربعة قاصرين. 

وقالت وسائل إعلام محلية إن الموقفين يشبه في تورطهم في "أعمال إجرامية" من بينهما "السرقة والتخدير وإلحاق خسائر مادية، والعنف في حق موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم، وحيازة أسلحة بيضاء وشهب نارية في ظروف تشكل خطرا على الأشخاص والممتلكات". 

وأضافت "فضلا عن قيام البعض منهم بمقاومة عناصر القوات العمومية ورشقهم بالحجارة، الأمر الذي أسفر عن إلحاق خسائر مادية بست سيارات للأمن الوطني وسيارتين خاصتين، فضلا عن إصابة ستة أشخاص وثلاثة موظفين للشرطة بجروح تلقوا على إثرها الإسعافات الضرورية بالمستشفى". 

وسن المغرب عام 2011 قانونا يجرم العنف المرتكب في المباريات والتظاهرات الرياضية أو بمناسبتها، وأضاف نصوصا إلى منظومة القانون الجنائي تجرم هذه الأفعال بعقوبة سجنية تتراوح بين شهر و5 سنوات وغرامات تتراوح بين 1200 درهم (حوالي 120 دولارا) و 50 ألف درهم (حوالي 4800 دولار)، وعقوبات إضافية على جمعيات وأنصار الفرق الرياضية. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الأمن الموريتاني
عناصر من الأمن الموريتاني

تفاعل موريتانيون بشكل واسع مع استدعاء قوات الدرك الوطني للمدون عبد الرحمن ودادي، الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد بث مباشر حذر فيه من شبكات تهريب المخدرات في بلاده.

وقال ودادي في تدوينة له على فيسبوك إن الدرك الوطني استدعاه للمرة الثانية بموجب شكوى جديدة رافضا الخوض في تفاصيلها احتراما لسرية التحقيق.

وتابع "تم إطلاق سراحي على أن أعود يوم الخميس في تمام التاسعة وأمرت بالتوقف عن النشر حول القضايا موضوع الشكوى (...) بعد الاستشارة الأساتذة المحاميين أوضحوا لي أن علي التوقف عن النشر حول موضوع الشكايات حتى نهاية التحقيق".

وجاء استدعاء ودادي بعد 3 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، في وقت لم تعلق فيه السلطات حتى الآن على هذا الجدل.

وتزامن هذا النقاش مع اعلان الأمن المغربي، الثلاثاء، مصادرة شحنة من مخدر الكوكايين تزن 38 كيلوغراما و720 غراما بمعبر الكركرات (على الحدود مع موريتانيا) كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من دول جنوب الصحراء.

وأفاد تقرير لصحيفة "الأحداث المغربية" بأن الشحنة المحجوزة "مكونة من 37 صفيحة مخبأة بعناية داخل نظام تبريد شاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب" مشيرا إلى أن سائق الشاحنة مغربي يجري اخضاعه للبحث القضائي.

وتفاعلا مع إجهاض هذه العملية، كتب وزير الاعلام السابق محمد أمين "كنت سأكون أكثر سعادة لو كانت المحاولة أجهضت في أرضنا" مضيفا "الشرطة الموريتانية تنقصها الوسائل المادية والبشرية".

وتابع "عدد عناصر الشرطة الموريتانية قليل جدا بسبب سياسة تهميش البوليس (...) لا بد من اكتتاب عشرين ألف شرطي وعلى وجه السرعة وفي ذلك الصدد لا ضير من تمويل العملية بالغلاف المالي الأوروبي الموعود".

يذكر أن تقريرا صدر عن "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، في يونيو الماضي، سجل ارتفاعا في كميات الكوكايين المضبوطة في منطقة الساحل (تضم دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إذ قفزت  إلى نحو 863 كلغ خلال العام الماضي (بينما كانت عند مستويات  35 كلغ في العام 2021).

وأرجع التقرير الأممي أسباب ازدهار تجارة الممنوعات في منطقة الساحل إلى "تعاظم نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

بدوره، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقي، سلطان البان، إن مصادرة الأمن المغربي للشحنة تزامن مع "الجدل القائم في نواكشوط حول تجارة الدقيق الأبيض +الكوكايين+".

وأضاف "شاحنة كبيرة تمر من طول خط جغرافيا الوطن وتمر بكل المدن ونقاط التفتيش دون رصدها من طرف السلطات الموريتانية، مما يشير إلى اختلال كبير أو غض الطرف المتعمد".

في المقابل، دافع الصحفي المقيم في إسبانيا، محمد لامين خطاري عن قدرات بلاده في محاربة الجريمة المنظمة رافضا وصف بلاده بـ"جمهورية الموز"، داعيا السلطات إلى التفاعل مع هذا النقاش "لوضع النقاط على الحروف".

وقال في تدوينة له على فيسبوك "تلقيت هذا الصباح ثلاث مكالمات من مؤسسات إعلامية إسبانية والرابط المشترك بين هذه المكالمات هو الاستفسار عن ما أثاره عبد الرحمن ودادي".

وتابع "وكان جوابي أني مهتم بسياسات الهجرة والأمن والإرهاب ولم أصل بعد إلى مراحل الحديث عن تهم المخدرات والكوكاكيين وليس لدي ما أضيفه في هذا المجال خارج ما تمت إثارته سوى التأكيد أن الدولة الموريتانية قادرة على ضبط منافذها البحرية والبرية وأننا لا نعيش جمهورية موز كما قد يتبادر إلى أذهان البعض".

"من أهم القضايا"

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني، لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء العام الماضي إن المقاربة الأمنية نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156، مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب.

وأكد حينها أن السلطات تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية.

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة إضافة الى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

المصدر: أصوات مغاربية