Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ملصقات انتخابية للرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد الغزواني، مثبتة على أحد المباني في نواكشوط
ملصقات انتخابية للرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد الغزواني، مثبتة على أحد المباني في نواكشوط

تستقطب الحملات الانتخابية في موريتانيا اهتماما واسعا، ليس فقط بالبرامج السياسية للمرشحين، بل أيضا بالوعود التي يقدمونها للناخبين.

ويتوجه الموريتانيون إلى صناديق الاقتراع السبت لانتخاب رئيسهم الجديد، ويحمل 1,94 مليون ناخب مسؤولية اختيار أحد المرشحين السبعة لقيادة البلاد خلال السنوات السبع المقبلة.

ويتنافس الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يسعى للحصول على فترة رئاسية جديدة، مع ستة مرشحين معارضين، وهم: الحقوقي البارز بيرام الداه أعبيد، ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي (تواصل)، حمادي ولد سيدي المختار، والبروفيسور أوتوما سوماري، والخبير المالي محمد الأمين المرتجي الوافي،  والمحامي العيد ولد محمدن، ورئيس حزب العدالة والديمقراطية بوكاري مامادو با. 

وفي ما يلي  بعض الوعود الانتخابية الغريبة والمبالغ فيها التي أثار بعضها السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي. 

بيرام.. إعادة الشباب المهاجر

قبل يومين، تعهد بيرام ولد اعبيد خلال مهرجان جماهيري بمدينة روصو بـ"إعادة الشباب الذي هاجر إلى موريتانيا"، مؤكدا أنه سيعتمد "خطة لتشغيل الشباب الموريتاني على جميع مستوياته العلمية والفنية"، وفق ما أورده موقع "الأخبار" المحلي. 

وتساءل معارضون عن كيف سيكون بمقدور ولد اعبيد الوفاء بهذا الوعد، أي إقناع الشباب والجاليات الموريتانية المهاجرة بالعودة إلى الوطن.

وتساءل آخرون أيضا عن مدى مصداقية وعود أخرى لبيرام، أبرزها تعهده بتوفير المياه للموريتانيين كافة، و"فتح نقاط صحية في الأماكن السكنية جميعا، مع تأمين صحي للمواطنين جميعا"، بالإضافة إلى وعود أخرى بإعادة النشيد والعلم الوطني القديمين.

الوافي.. "نواذيبو تصبح أفضل من لاس بالماس"

بدوره، تعهد المرتجي الوافي، خلال مهرجان انتخابي، نهاية الأسبوع، في مدينة نواذيبو، بأن يجعل هذه المدينة الاقتصادية مدينة سياحية على غرار لاس بالماس، وهي مدينة إسبانية تقع في جزر الكناري.

ووفقا لما نقله موقع "مراسلون" المحلي، فإن الوافي أكد أنه "مدينة نواذيبو لا تستحق أن تكون هكذا، بل كان يجب أن تكون أحسن من لاس بالماس بإسبانيا وذلك لما تزخر به من موارد اقتصادية كبيرة، متعهدا بأن يجعلها حال انتخابه، من أفضل المدن السياحية".

ولد سيدي المختار.. "راتب واحد للأستاذ والوزير"

وتعهد أيضا حمادي ولد سيدي المختار، خلال مهرجان انتخابي في العاصمة نواكشوط قبل نحو أسبوعين، أنه سيمنح المدرسين مرتبات الوزراء، إذا فاز بالرئاسيات.

وأضاف حمادي، بحسب ما نقله موقع "الوسط" الموريتاني، "سنعيد للمواطن ثرواته المنهوبة، سنعيد له ثمن السمك والذهب والحديد، لن نساوم في ثروات البلد وسنتصدى للمفسدين".

كما تعهد أيضا بوضع "تطوير البنى التحتية وتوفير الخدمات الأساسية في جميع أنحاء الوطن ضمن أولوياته"، وبـ"منح المدرس راتب وزير وإعطاء المدرسين مكانتهم اللائقة". 

العيد محمدن.. 30% للتعليم و20% للصحة

وفي قطاع التعليم أيضا، تعهد  العيد ولد محمدن بأنه سيقدم "30 في المئة من ميزانية الدولة لدعم قطاع التعليم، و20 في المئة لدعم قطاع الصحة"، وهو ما يعني أن نصف ميزانية البلد تنقسم بين قطاعين فقط.

ولا تنفق موريتانيا في الوقت الراهن سوى 2.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم، بينما يصل هذا الرقم في النرويج ذات أعلى معدل إنفاق إجمالي على المؤسسات التعليمية نسبة 6.6 في المئة، تلتها تشيلي بـ6.5 في المئة.

وعلاوة على هذا الإنفاق السخي، تعهد العيد ولد محمدن بـ"تخفيض أسعار المواد الغذائية وتقديمها بنفس السعر في جميع أرجاء الوطن"، أي بغض النظر عن الموقع الجغرافي وتكاليف النقل وغيرها. 

سوماري يتعهد بالصدق: "الطبيب لا يكذب على مرضاه"

وتحدث أوتوما سوماري، خلال تجمع انتخابي في مدينة العيون بولاية الحوض الغربي، على أن تعهداته "لن تكون كذبا لأنه طبيب"، و"الطبيب لا يكذب على مرضاه"، وفق ما نقله موقع "الأخبار" المحلي.

في المقابل، هاجم سوماري حكومة الرئيس الحالي، محمد ولد الشيخ الغزواني، متهماً إياها بعدم الوفاء بوعودها للناخبين، مضيفا أنها "تعهدت منذ سنوات ببناء حي جامعي سعته 600 غرفة لصالح طلاب جامعة العلوم الإسلامية بالعيون ولم تفعل…وتعهدت بإصلاح التعليم وتحسين ظروف المعلمين ولم تفعل، بل قمعت المعلمين حينما نظموا إضرابا قبل شهرين بدل تسوية مطالبهم".

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الأمن الموريتاني
عناصر من الأمن الموريتاني

تفاعل موريتانيون بشكل واسع مع استدعاء قوات الدرك الوطني للمدون عبد الرحمن ودادي، الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد بث مباشر حذر فيه من شبكات تهريب المخدرات في بلاده.

وقال ودادي في تدوينة له على فيسبوك إن الدرك الوطني استدعاه للمرة الثانية بموجب شكوى جديدة رافضا الخوض في تفاصيلها احتراما لسرية التحقيق.

وتابع "تم إطلاق سراحي على أن أعود يوم الخميس في تمام التاسعة وأمرت بالتوقف عن النشر حول القضايا موضوع الشكوى (...) بعد الاستشارة الأساتذة المحاميين أوضحوا لي أن علي التوقف عن النشر حول موضوع الشكايات حتى نهاية التحقيق".

وجاء استدعاء ودادي بعد 3 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، في وقت لم تعلق فيه السلطات حتى الآن على هذا الجدل.

وتزامن هذا النقاش مع اعلان الأمن المغربي، الثلاثاء، مصادرة شحنة من مخدر الكوكايين تزن 38 كيلوغراما و720 غراما بمعبر الكركرات (على الحدود مع موريتانيا) كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من دول جنوب الصحراء.

وأفاد تقرير لصحيفة "الأحداث المغربية" بأن الشحنة المحجوزة "مكونة من 37 صفيحة مخبأة بعناية داخل نظام تبريد شاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب" مشيرا إلى أن سائق الشاحنة مغربي يجري اخضاعه للبحث القضائي.

وتفاعلا مع إجهاض هذه العملية، كتب وزير الاعلام السابق محمد أمين "كنت سأكون أكثر سعادة لو كانت المحاولة أجهضت في أرضنا" مضيفا "الشرطة الموريتانية تنقصها الوسائل المادية والبشرية".

وتابع "عدد عناصر الشرطة الموريتانية قليل جدا بسبب سياسة تهميش البوليس (...) لا بد من اكتتاب عشرين ألف شرطي وعلى وجه السرعة وفي ذلك الصدد لا ضير من تمويل العملية بالغلاف المالي الأوروبي الموعود".

يذكر أن تقريرا صدر عن "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، في يونيو الماضي، سجل ارتفاعا في كميات الكوكايين المضبوطة في منطقة الساحل (تضم دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إذ قفزت  إلى نحو 863 كلغ خلال العام الماضي (بينما كانت عند مستويات  35 كلغ في العام 2021).

وأرجع التقرير الأممي أسباب ازدهار تجارة الممنوعات في منطقة الساحل إلى "تعاظم نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

بدوره، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقي، سلطان البان، إن مصادرة الأمن المغربي للشحنة تزامن مع "الجدل القائم في نواكشوط حول تجارة الدقيق الأبيض +الكوكايين+".

وأضاف "شاحنة كبيرة تمر من طول خط جغرافيا الوطن وتمر بكل المدن ونقاط التفتيش دون رصدها من طرف السلطات الموريتانية، مما يشير إلى اختلال كبير أو غض الطرف المتعمد".

في المقابل، دافع الصحفي المقيم في إسبانيا، محمد لامين خطاري عن قدرات بلاده في محاربة الجريمة المنظمة رافضا وصف بلاده بـ"جمهورية الموز"، داعيا السلطات إلى التفاعل مع هذا النقاش "لوضع النقاط على الحروف".

وقال في تدوينة له على فيسبوك "تلقيت هذا الصباح ثلاث مكالمات من مؤسسات إعلامية إسبانية والرابط المشترك بين هذه المكالمات هو الاستفسار عن ما أثاره عبد الرحمن ودادي".

وتابع "وكان جوابي أني مهتم بسياسات الهجرة والأمن والإرهاب ولم أصل بعد إلى مراحل الحديث عن تهم المخدرات والكوكاكيين وليس لدي ما أضيفه في هذا المجال خارج ما تمت إثارته سوى التأكيد أن الدولة الموريتانية قادرة على ضبط منافذها البحرية والبرية وأننا لا نعيش جمهورية موز كما قد يتبادر إلى أذهان البعض".

"من أهم القضايا"

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني، لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء العام الماضي إن المقاربة الأمنية نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156، مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب.

وأكد حينها أن السلطات تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية.

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة إضافة الى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

المصدر: أصوات مغاربية