Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A student views the results of the baccalaureat exam (high school graduation exam) on July 7, 2015 at the Georges Brassens secondary school in Paris. AFP PHOTO / MARTIN BUREAU
طالب يطالع نتائج الامتحانات - صورة تعبيرية

أثارت نتائج امتحانات نيل شهادة الباكالوريا في المغرب، التي تم الإعلان عنها، الأربعاء، سجالات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وتصدّرت نقاشات تناولت بالخصوص تفوق الإناث على الذكور.

وناقش رواد مواقع التواصل العوامل التي أدّت إلى تفوق الإناث في الأعوام الأخيرة، وتناولت نقاشات نشطاء جوانب اجتماعية مثل "اهتمام العائلات بتعليم الفتيات"، وجوانب تعليمية مثل "جدية الإناث في الدراسة وانضباطهن، وتكيفهن مع أساليب التعليم الحديثة، وانتقائهن للتخصصات العلمية".

وفي حين رحب العديد من النشطاء والمدونين بتفوق الإناث، مُعتبرين ذلك دليلاً على قدرتهن على تحقيق التميز في مختلف المجالات، بما في ذلك سوق العمل، ورافضين الصورة النمطية للمرأة كـ"كائن ضعيف"، عبر البعض عن أسفه لـ"تخلف الذكور عن الركب"، داعين إلى بذل المزيد من الجهود لدعمهم وتحفيزهم على تحقيق النجاح.

وعلّق المدون ميلود إدوباها ساخرا بالقول إن مكان الذكور الآن هو المطبخ ردا على من كانوا يقولون إن مكان النساء هو المطبخ، مضيفا "البنات هن نابغات الباكالوريا هذه السنة: 6 بنات في المراتب الأولى".

في المقابل، كتبت فدوى الرجواني "مرة أخرى تسجل الإناث تفوقا على الذكور في نتائج الباكالوريا، مرة أخرى أنا غير سعيدة لهذا الأمر وأعتبره مؤشرا لاختلال كبير في منظومتنا التعليمية والمجتمعية".

ولا تقتصر سجالات البكالوريا على تفوق الإناث، بل أثير أيضا هاجس المعدلات المرتفعة، وقال البعض إن الحصول على النقاط العليا في الجهات أصبح مصدرا للتباهي والقلق معا.

وفي حين يؤكد بعض المدونين أن هذا الهاجس يعزى إلى ربط المعدلات العالية بفرص أفضل للالتحاق بالجامعات المرموقة، يؤكد آخرون أن المعدلات العالية في الباكالوريا لا تعني بالضرورة أن الطالب قد يصبح ناجحا في مساره المهني.

ويرى البعض الآخر أن نتائج البكالوريا تُمثل فرصة مثالية لتقييم منظومة التعليم في المغرب، من خلال رصد نقاط القوة والضعف التي تعاني منها.

ويؤكد هؤلاء أن التباهي المفرط بالمعدلات العالية بين الأشخاص والجهات، دون الأخذ بعين الاعتبار التحديات الكبيرة التي تواجهها المنظومة التعليمية، يُعدّ سلوكا غير مُثمر.

ودوّن الأستاذ الجامعي، عبد الوهاب الرامي، قائلا إن "التباهي بالمعدلات جريمة معنوية في حق من يعيشون هشاشة تعليمية مركبة".

وأضاف أن "هوس ترتيب نسب النجاح في الباكالوريا وطنيا شيء تافه جدا جدا. ما الجهة التي حققت أعلى المعدلات شيء تافه. فالمعدل لا يعني الجودة. إنه لا يعني غير ذاته. بؤس آخر يضاف إلى سبورة التفاهة".

يذكر أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي المغربية، أعلنت، الأربعاء، عن نتائج دورة 2024 لامتحان البكالوريا، حيث حقق 245 ألفا و881 تلميذا وتلميذة من التعليم العمومي والخصوصي النجاح في هذه الدورة.

وتميزت هذه الدورة بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الأمن الموريتاني
عناصر من الأمن الموريتاني

تفاعل موريتانيون بشكل واسع مع استدعاء قوات الدرك الوطني للمدون عبد الرحمن ودادي، الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد بث مباشر حذر فيه من شبكات تهريب المخدرات في بلاده.

وقال ودادي في تدوينة له على فيسبوك إن الدرك الوطني استدعاه للمرة الثانية بموجب شكوى جديدة رافضا الخوض في تفاصيلها احتراما لسرية التحقيق.

وتابع "تم إطلاق سراحي على أن أعود يوم الخميس في تمام التاسعة وأمرت بالتوقف عن النشر حول القضايا موضوع الشكوى (...) بعد الاستشارة الأساتذة المحاميين أوضحوا لي أن علي التوقف عن النشر حول موضوع الشكايات حتى نهاية التحقيق".

وجاء استدعاء ودادي بعد 3 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، في وقت لم تعلق فيه السلطات حتى الآن على هذا الجدل.

وتزامن هذا النقاش مع اعلان الأمن المغربي، الثلاثاء، مصادرة شحنة من مخدر الكوكايين تزن 38 كيلوغراما و720 غراما بمعبر الكركرات (على الحدود مع موريتانيا) كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من دول جنوب الصحراء.

وأفاد تقرير لصحيفة "الأحداث المغربية" بأن الشحنة المحجوزة "مكونة من 37 صفيحة مخبأة بعناية داخل نظام تبريد شاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب" مشيرا إلى أن سائق الشاحنة مغربي يجري اخضاعه للبحث القضائي.

وتفاعلا مع إجهاض هذه العملية، كتب وزير الاعلام السابق محمد أمين "كنت سأكون أكثر سعادة لو كانت المحاولة أجهضت في أرضنا" مضيفا "الشرطة الموريتانية تنقصها الوسائل المادية والبشرية".

وتابع "عدد عناصر الشرطة الموريتانية قليل جدا بسبب سياسة تهميش البوليس (...) لا بد من اكتتاب عشرين ألف شرطي وعلى وجه السرعة وفي ذلك الصدد لا ضير من تمويل العملية بالغلاف المالي الأوروبي الموعود".

يذكر أن تقريرا صدر عن "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، في يونيو الماضي، سجل ارتفاعا في كميات الكوكايين المضبوطة في منطقة الساحل (تضم دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إذ قفزت  إلى نحو 863 كلغ خلال العام الماضي (بينما كانت عند مستويات  35 كلغ في العام 2021).

وأرجع التقرير الأممي أسباب ازدهار تجارة الممنوعات في منطقة الساحل إلى "تعاظم نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

بدوره، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقي، سلطان البان، إن مصادرة الأمن المغربي للشحنة تزامن مع "الجدل القائم في نواكشوط حول تجارة الدقيق الأبيض +الكوكايين+".

وأضاف "شاحنة كبيرة تمر من طول خط جغرافيا الوطن وتمر بكل المدن ونقاط التفتيش دون رصدها من طرف السلطات الموريتانية، مما يشير إلى اختلال كبير أو غض الطرف المتعمد".

في المقابل، دافع الصحفي المقيم في إسبانيا، محمد لامين خطاري عن قدرات بلاده في محاربة الجريمة المنظمة رافضا وصف بلاده بـ"جمهورية الموز"، داعيا السلطات إلى التفاعل مع هذا النقاش "لوضع النقاط على الحروف".

وقال في تدوينة له على فيسبوك "تلقيت هذا الصباح ثلاث مكالمات من مؤسسات إعلامية إسبانية والرابط المشترك بين هذه المكالمات هو الاستفسار عن ما أثاره عبد الرحمن ودادي".

وتابع "وكان جوابي أني مهتم بسياسات الهجرة والأمن والإرهاب ولم أصل بعد إلى مراحل الحديث عن تهم المخدرات والكوكاكيين وليس لدي ما أضيفه في هذا المجال خارج ما تمت إثارته سوى التأكيد أن الدولة الموريتانية قادرة على ضبط منافذها البحرية والبرية وأننا لا نعيش جمهورية موز كما قد يتبادر إلى أذهان البعض".

"من أهم القضايا"

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني، لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء العام الماضي إن المقاربة الأمنية نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156، مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب.

وأكد حينها أن السلطات تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية.

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة إضافة الى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

المصدر: أصوات مغاربية