Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

هدم مدرسة
صورة توضح عملية هدم مدرسة "أبناء الشيوخ" بموريتانيا

أقدمت السلطات المحلية لمدينة تمبدغة في شرق موريتانيا، قبل أيام، على هدم مدرسة "أبناء الشيوخ"، بدعوى تهالك بنائها، وخلّفت عملية الهدم سخطا كبيرا على شبكات التواصل، لما لهذه المدرسة من تاريخ يفوق التسعين عاما.

ونشر ناشطون موريتانيون على حساباتهم في شبكات التواصل صورا وفيديوهات لجرافات وهي تهدم المدرسة، التي بناها الاستعمار الفرنسي سنة 1933، أي قبل 91 سنة، لتعليم أبناء الشيوخ والوجهاء في الحوضيْن.

وفي تقرير على موقع "صحراء ميديا" بعنوان "هدم "أبناء الشيوخ".. نهاية مدرسة شكلت جزءا من تاريخ موريتانيا"، وُصفت عملية الهدم بأنها "أزالت واحدة من أشهر المعالم، التي رافقت سكان المدينة قرابة قرن من الزمن، وشكلت جزءا من ذاكرتهم وذاكرة الموريتانيين بشكل عام، بعد أن خرّجت المدرسة عدة شخصيات ساهمت في بناء الدولة الموريتانية الحديثة".

وجاء في التقرير أن المدرسة ظلت قائمة بذاتها، تخرج الأجيال، وتواصل عطاءها المعرفي لأبناء المنطقة، على مدى قرن من الزمن، وتقاوم بمواد بنائها القديمة ظروف الزمن، كواحدة من أعرق المعالم التي خلفها المستعمر في المنطقة، حتى جاء قرار هدمها لإعادة تأهيلها بدعوى أنها متهالكة إلى حد كبير."

وكانت هذه المدرسة التاريخية تقدّم الدروس باللغة الفرنسية لمدة 18 ساعة أسبوعيا، وباللغة العربية لمدة 12 ساعة، بما في ذلك دروس القرآن والشريعة الإسلامية وعلوم اللغة في الأدب العربي، بحسب تقرير "صحراء ميديا".

وكان المتفوقون من تلاميذ المدرسة يحصلون على منح لمواصلة دراستهم في مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي في البلدان المجاورة في إفريقيا الغربية المستعمرة آنذاك من فرنسا.

وعبر الناشط محمد أسلمو حمادي عن سخطه على هدم المدرسة، بتدوينة على حسابه في فيسبوك قال فيها "التاريخ ذاكرة الشعوب؛ والمجتمعات المتحضرة تحافظ على تاريخها لأنه جزء من هويتها الثقافية والحضارية، أما المجتمعات المتخلفة فتعمد إلى تدميره بصالحه وطالحه".

ومضى أسلمو يقول "مدرسة أبناء الشيوخ بتمبدغة معلمة ثقافية تختزل الكثير من تاريخ المدينة، حيث شكلت النواة الأولى للتعليم بتلك البقاع، وتخرج منها خيرة أبنائها، اليوم ونتيجة لانعدام الحس التاريخي والثقافي يتم تدميرها والقضاء عليها بدل ترميمها والمحافظة عليها كمعلمة أساسية من معالم المدينة".

ودوّن ناجي الفتح من جهته "مدرسة أبناء الشيوخ في تمبدغة تأسست 1933م، سبقت بذلك مدرسة كل من أطّار وكيفه، يتم اليوم هدم ما تبقي منها بعد91 سنة من الصمود".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

محكمة سيدي امحمد في العاصمة الجزائرية
مدخل محكمة سيدي امحمد في مدينة الجزائر العاصمة - أرشيف

شرعت محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، الثلاثاء، في النظر بقضية "محاولة فتح بنك أجنبي غير مرخص"، شهورا بعد توقيف الشرطة المتهمين فيها.

وجرى اعتقال متهمين في الملف وإصدار مذكرات بحث عن آخرين في فبراير الماضي بتهم مخالفة التشريعات النقدية والمصرفية، إثر محاولتهم إنشاء فرع لبنك "بايسيرا" اللتواني في الجزائر بـ"طريقة غير قانونية"، وفق صك الاتهام.

وبنك "بايسيرا" هو محفظة مالية إلكترونية لإيداع وتدوال وتحويل الأموال، يوجد مقرها في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، وتقدم خدماتها لزبائنها في 70 بلدا، في حين يتعامل بها الكثير من الجزائريين رغم أنها غير مرخص بها في البلد.

ووجه القضاء تهم "مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وعدم الحصول على التراخيص المشترطة من السلطات العمومية" للمتهمين، وفق ما أفاد به بيان الشرطة الجزائرية آنذاك، موضحا أنهم "قاموا خفية بإنشاء فرع لبنك أجنبي غير معتمد في الجزائر مقره بدولة ليتوانيا".

واستغرقت تحريات المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني سنة قبل توقيف المتهمين، وإحالة ملفهم على القطب الجزائي المتخصص في قضايا الفساد المالية والاقتصادية بسيدي امحمد.

وذكرت قناة "النهار" أن المجموعة المتهمة كانت تنشط "تحت غطاء مركز اتصالات لاستقبال مكالمات هاتفية لصالح متعاملين اقتصاديين"، بينما كان يعمل في الواقع "كفرع لبنك مكتمل المعالم لدولة ليتوانيا غير معتمد في الجزائر، و معاملاته غير قانونية".

أما صحيفة "الشروق" الجزائرية  فأفادت بأن القضاء يتابع 12 متهما يعملون في شركة اتصالات خاصة حصلت على رخصة من وزراة البريد لممارسة نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة.

وأشار المصدر إلى أن هذه الشركة "كانت تمارس نشاطات أخرى غير مشروعة، كوكيل للبنك الليتواني بايسيرا في الجزائر دون رخصة أو اعتماد قانوني باستعمال الموقع الإلكتروني لهذا البنك".

ونقلت "الشروق" عن قاضي الجلسة قوله إن "التحويلات المالية قدرت بـ1.6 مليون دولار في الفترة الممتدة بين 19 سبتمبر 2019 و30 يناير 2023"، وتتواصل المحاكمة بالاستماع إلى المتهمين، ثم مرافعات النيابة العامة والدفاع، قبل النطق بالأحكام.

وتصل العقوبات لارتكاب تهمة "التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج" في القانون الجزائري إلى السجن سبع سنوات.

 

المصدر: أصوات مغاربية