Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من بعض المعالم التاريخية  بتلمسان غرب الجزائر

أثارت إزالة معلم تاريخي يسمى "العروس الممسوخة" بسبب أشغال طريق مزدوج في مدينة تلمسان غرب الجزائر غضبا على منصات التواصل الاجتماعي، ووصف بعضهم الحادثة بـ"الكارثة الثقافية".

وكانت المصالح المختصة في أشغال الطرقات شرعت نهاية الأسبوع في عملية إزالة "صخرتين" ترتبطان في الذاكرة المحلية بقصة "العروس الممسوخة"، وذلك لإنجاز طريق مزدوج يربط مدينة تلمسان بجنوبها على مسافة 13 كلم، خلفا للطريق الوطني رقم  22، حيث تفاجأ الرأي العام المحلي ومحبي الآثار والمعالم التاريخية بقيام جرافة بالهدم.

وتكمن أهمية الصخرتين في كونهما "المكان الذي ألقى فيه القائد الإسلامي أبو مهاجر دينار خطبته أمام جنوده ومواجهته القائد الأمازيغي كسيلة على أبواب تلمسان"، وفق ما يرويه الباحث في تاريخ المدينة، عبد الصمد مسيخي لـ"أصوات مغاربية"، الذي أضاف أن المكان نفسه شهد معركة بين الموحدين والمرابطين عام 1145 التي استولى فيها عبد المؤمن بن علي  (1094- 1163) على تلمسان.

وأحيطت بالصخرتين أسطورة تاريخية لـ"عروس كانت تمر بالمكان وسط موكبها، تحولت إلى حجر بسبب لعنة غريبة حلت بها نتيجة قيامها بتصرف مسيء"، حسب مسيخي الذي يؤكد أن هذه الأسطورة "تحولت إلى جزء من الذاكرة المحلية، وأيقونة أحداث تاريخية هامة أرخت لمدينة تلمسان عبر كل الحضارات التي مرت بها"، وحديثا أشار المتحدث إلى أن صخرتي العروسة الممسوخة المحاذية لمنطقة بني بوبلان "ذكرها الروائي الجزائري محمد ديب (1920-2003) في روايته "الدار الكبيرة".

وتفاعلا مع إزالة هذا المعلم التاريخي، وصفت صفحة المنظمة الجزائرية لترقية السياحة والتنمية المستدامة العملية بالكارثة، وكتبت "كارثة ثقافية.. جبل الصخرتين أو العروس الممسوخة ببني بوبلان في تلمسان، أو ما يعرف عند التلمسانيين بالعروس الممسوخة، يتم الآن إزالتها".

#ولاية تلمسان 🇩🇿 🔴 كارثة ثقافية طريق بلدية سبدو جبل الصخرتين أو العروسة الممسوخة ببني بوبلان بمدخل تلمسان جبل...

Posted by ‎المنظمة الجزائرية لترقية السياحة والتنمية المستدامة‎ on Friday, June 28, 2024

وأضافت "نسجت حول هذا المكان أساطير من بين آلاف الأساطير في تلمسان، وهو معلم طبيعي تميزت به هذه المنطقة"، ودعت الصفحة إلى "الحفاظ على التراث الثقافي في الجزائر وفق ما يتضمنه القانون 98-04 المتعلق بحماية التراث في الجزائر".

وفي سياق نفس التفاعلات، أعلن الناشط في التعريف بتراث مدينة تلمسان عبد الرزاق مختاري التلمساني توقفه عن النشر احتجاجا على ما لحق بهذا المعلم، وكتب "تعبيرا عن غضبي وتضامني مع المعلم التاريخي (العروسة الممسوخ) الذي تم تحطيمه وإزالته، سأتوقف عن نشر معالم المحروسة تلمسان".

تعبيرا عن غضبي وتضامني مع المعلم التاريخي (العروس الممسوخ) الذي تم تحطيمه وإزالته سأتوقف عن نشر معالم المحروسة تلمسان...

Posted by ‎عبد الرزاق مختاري التلمساني‎ on Thursday, June 27, 2024

وأشار  حمود كيتي إلى أن إزالة هذا المعلم كأنها توحي بوجود أزمة في الأراضي، وكتب "من يسمع يقول عندنا الضيق"، وأضاف "نهاية قصة وحكاية وأسطورة العروس الممسوخ"، محذرا من أن استمرار التعامل مع المحيط بهذه الطريقة سيقضي على التراث والمعالم التاريخية.

لي يسمع يقول عندنا الضيق نهاية قصة و حكاية و اسطورة العروس الممسوخ 🥺😭 نكملو بالعقلية هذي ما يبقانا حتى تراث او معالم...

Posted by Hammoud Kiti on Thursday, June 27, 2024

وتزخر مدينة تلمسان بالعديد من المعالم التاريخية خصوصا تلك التي شيدها الزيانيون والمرينيون من أسوار وقصور ومنارات ومساجد، جعلت منها واحدة من أهم المدن السياحية والتاريخية في الجزائر.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الأمن الموريتاني
عناصر من الأمن الموريتاني

تفاعل موريتانيون بشكل واسع مع استدعاء قوات الدرك الوطني للمدون عبد الرحمن ودادي، الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد بث مباشر حذر فيه من شبكات تهريب المخدرات في بلاده.

وقال ودادي في تدوينة له على فيسبوك إن الدرك الوطني استدعاه للمرة الثانية بموجب شكوى جديدة رافضا الخوض في تفاصيلها احتراما لسرية التحقيق.

وتابع "تم إطلاق سراحي على أن أعود يوم الخميس في تمام التاسعة وأمرت بالتوقف عن النشر حول القضايا موضوع الشكوى (...) بعد الاستشارة الأساتذة المحاميين أوضحوا لي أن علي التوقف عن النشر حول موضوع الشكايات حتى نهاية التحقيق".

وجاء استدعاء ودادي بعد 3 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، في وقت لم تعلق فيه السلطات حتى الآن على هذا الجدل.

وتزامن هذا النقاش مع اعلان الأمن المغربي، الثلاثاء، مصادرة شحنة من مخدر الكوكايين تزن 38 كيلوغراما و720 غراما بمعبر الكركرات (على الحدود مع موريتانيا) كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من دول جنوب الصحراء.

وأفاد تقرير لصحيفة "الأحداث المغربية" بأن الشحنة المحجوزة "مكونة من 37 صفيحة مخبأة بعناية داخل نظام تبريد شاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب" مشيرا إلى أن سائق الشاحنة مغربي يجري اخضاعه للبحث القضائي.

وتفاعلا مع إجهاض هذه العملية، كتب وزير الاعلام السابق محمد أمين "كنت سأكون أكثر سعادة لو كانت المحاولة أجهضت في أرضنا" مضيفا "الشرطة الموريتانية تنقصها الوسائل المادية والبشرية".

وتابع "عدد عناصر الشرطة الموريتانية قليل جدا بسبب سياسة تهميش البوليس (...) لا بد من اكتتاب عشرين ألف شرطي وعلى وجه السرعة وفي ذلك الصدد لا ضير من تمويل العملية بالغلاف المالي الأوروبي الموعود".

يذكر أن تقريرا صدر عن "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، في يونيو الماضي، سجل ارتفاعا في كميات الكوكايين المضبوطة في منطقة الساحل (تضم دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إذ قفزت  إلى نحو 863 كلغ خلال العام الماضي (بينما كانت عند مستويات  35 كلغ في العام 2021).

وأرجع التقرير الأممي أسباب ازدهار تجارة الممنوعات في منطقة الساحل إلى "تعاظم نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

بدوره، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقي، سلطان البان، إن مصادرة الأمن المغربي للشحنة تزامن مع "الجدل القائم في نواكشوط حول تجارة الدقيق الأبيض +الكوكايين+".

وأضاف "شاحنة كبيرة تمر من طول خط جغرافيا الوطن وتمر بكل المدن ونقاط التفتيش دون رصدها من طرف السلطات الموريتانية، مما يشير إلى اختلال كبير أو غض الطرف المتعمد".

في المقابل، دافع الصحفي المقيم في إسبانيا، محمد لامين خطاري عن قدرات بلاده في محاربة الجريمة المنظمة رافضا وصف بلاده بـ"جمهورية الموز"، داعيا السلطات إلى التفاعل مع هذا النقاش "لوضع النقاط على الحروف".

وقال في تدوينة له على فيسبوك "تلقيت هذا الصباح ثلاث مكالمات من مؤسسات إعلامية إسبانية والرابط المشترك بين هذه المكالمات هو الاستفسار عن ما أثاره عبد الرحمن ودادي".

وتابع "وكان جوابي أني مهتم بسياسات الهجرة والأمن والإرهاب ولم أصل بعد إلى مراحل الحديث عن تهم المخدرات والكوكاكيين وليس لدي ما أضيفه في هذا المجال خارج ما تمت إثارته سوى التأكيد أن الدولة الموريتانية قادرة على ضبط منافذها البحرية والبرية وأننا لا نعيش جمهورية موز كما قد يتبادر إلى أذهان البعض".

"من أهم القضايا"

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني، لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء العام الماضي إن المقاربة الأمنية نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156، مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب.

وأكد حينها أن السلطات تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية.

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة إضافة الى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

المصدر: أصوات مغاربية