تفاعل نشطاء ليبيون على نطاق واسع مع خبر فوز الكاتب والروائي، هشام مطر، بجائزة "جورج أورويل" للرواية السياسية لعام 2024، معبرين عن فخرهم واعتزازهم بهذا الإنجاز الأدبي.
وحاز الكاتب والروائي الليبي على الجائزة الدولية عن روايته "أصدقائي" (My Friends)، التي تدور أحداثها حول ثلاثة ليبيين منفيين في لندن.
وتستلهم رواية "أصدقائي" أحداثا حقيقية وقعت عام 1984، حينما واجه متظاهرون أمام السفارة الليبية في لندن رصاصات قاتلة.
وتصف الكاتبة ألكسندرا هاريس، رئيسة لجنة تحكيم جائزة الرواية السياسية، عمل مطر بأنه "تأمل عميق ومتطور في معاني المنفى والصداقة والحب والفراق، يزداد ثراء مع كل صفحة بتراكم طبقات من الذكريات والتجارب"، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وسبق أن تُوّج الكاتب هشام مطر بجائزة بوليتسر للسيرة الذاتية عام 2017 عن مذكراته "العودة" (The Return).
وتأخذ هذه المذكرات القارئ في رحلة مُؤثّرة يروي فيها مطر سعيه لكشف مصير والده، الذي اختطفه عملاء العقيد معمر القذافي عندما كان الكاتب مراهقاً.
وقد حظيت روايته الأولى "في بلد الرجال" (In the Country of Men) بتقدير كبير، حيث وصلت إلى القائمة المختصرة لجائزة بوكر عام 2006.
وتفاعل ليبيون مع فوز مطر، الذي تنحدر أصوله من أجدابيا، بجائزة جورج أورويل، معتبرين ذلك إنجازا هاما للثقافة العربية بشكل عام، وللثقافة الليبية بشكل خاص.
وهنأ العديد من المغردين على موقع "أكس" والصفحات الإلكترونية أيضا الكاتب على هذا الإنجاز الأدبي الجديد.
الأديب الليبي "هشام جاب الله مطر" يفوز بجائزة اوريل البريطانية 2024 عن روايته (أصدقائي) التي تتناول تداعيات حادثة إطلاق النار عام 1984 في السفارة الليبية في لندن، وتأثيرها على ثلاثة أصدقاء ليبيين يعيشون في المنفى البريطاني في ذلك الوقت.
— تغريدات ليبية (@Libyan_Tweets) June 30, 2024
هشام هو ابن جاب الله مطر من مدينة #اجدابيا pic.twitter.com/RD6QTPTS17
ألف مبارك للروائي هشام مطر https://t.co/MhdH3P81dE
— رحاب شنيب (@medadrehab) June 28, 2024
يذكر أن جاب الله مطر - والد الكاتب هشام مطر- كان معارضا للنظام الليبي السابق عندما اختفى فجأة بلا أثر في ظروف غامضة في بداية تسعينيات القرن الماضي.
وتقول بعض الروايات إنه اختطف أولاً في مصر بُعيد انشقاقه عن النظام، ثم نُقل إلى ليبيا في أوائل السبعينيات، قبل أن يختفي أثره تماما في التسعينيات.
ويرصد نجله هشام - الذي يحمل الجنسية البريطانية - في رواية "العودة" (The Return) قصة اختفاء والده عندما كان في الـ19 من عمره.
وبعد مرور ما يزيد عن عقدين وانهيار النظام، عاد هشام (54 عاما) إلى موطنه ليبيا بحثاً عن الحقيقة.
وبحسب الابن، فإن المصير النهائي للأب "ليس معروفا"، إذ من المرجح أن يكون حُبس في المعتقل سيء السمعة بالعاصمة "سجن أبو سليم"، وربما قضى في أحداث 1996 داخل هذا السجن، والتي قُتل فيها 1200 شخص.
- المصدر: أصوات مغاربية/ صحيفة "الغارديان" البريطانية
