Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الغش في الامتحانات
الغش في الامتحانات- صورة تعبيرية

أعلن مدير "المركز الوطني للامتحانات" في ليبيا، أحمد مسعود، الأربعاء، تقديم استقالته من منصبه وذلك خلال مؤتمر صحفي كان مخصصا لإعلان نتائج  امتحانات الشهادة الإعدادية، تابعه ليبيون مباشرة عبر عدة منصات. 

وبرر مسعود، في تصريحات إعلامية، قرار استقالته بتفشي الغش في الامتحانات، وهي الظاهرة التي أثارت جدلا واسعا في ليبيا خلال الفترة الأخيرة وذلك بالتزامن مع الامتحانات الإشهادية.

نسب نجاح "مستحيلة"

وجاءت استقالة مدير المركز الوطني للامتحانات، أحمد مسعود، على شكل طلب لوزير التعليم بحكومة الوحدة الوطنية تلاه أثناء بث تلفزيوني مباشر لمؤتمر صحفي أقيم أمس الأربعاء في طرابلس للإعلان نتائج امتحانات الدور الأول للشهادة الإعدادية للعام الحالي.

 

وبرر المسؤول الليبي طلبه المتعلق بـ"الاستقالة والإحالة على التقاعد الاختياري"، بـ"انتشار الغش" في الامتحانات، مشيرا، بحسب ما نقل موقع قناة "ليبيا الأحرار" المحلية إلى أن "بعض المناطق بلغت نسبة النجاح فيها 95و99%" وهو الأمر الذي وصفه بـ"المستحيل".

وقال مسعود بحسب المصدر ذاته إن "الغش في ليبيا يحدث برعاية معلمين ومعلمات ورؤساء لجان" مفسرا موقفه بالقول إنه "لا يستطيع تأدية دور المتفرج إزاء ذلك". 

ومنذ انطلاق امتحانات شهادة إتمام المرحلة الثانوية الشهر الماضي تعهد وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية، محمد المقريف، بشن حملة على "كل مساهم في الغش طالبا كان أو معلما". 

ردود فعل

وتفاعل العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في ليبيا مع قرار مدير "المركز الوطني للامتحانات"، إذ أشاد العديد من النشطاء بموقفه، في حين طالب آخرون بفتح تحقيق في ما جاء في تصريحاته. 

وفي هذا الإطار، قال المرشح الرئاسي الليبي السابق، سليمان البيوضي، في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "المسؤول الوطني الشجاع هو الذي ينسحب إذا فشل في مواجهة الظروف الاستثنائية"، مضيفا أن "استقالة مدير المركز الوطني للامتحانات كانت درسا مجانيا لكل المسؤولين في ليبيا". 

من جانبه طالب السياسي الليبي، عبدالرزاق العرادي، النائب العام بفتح تحقيق في ما وصفها بـ "الادعاءات الجسيمة التي تؤثر بشكل كبير على نزاهة النظام التعليمي ومستقبل الطلاب".

كما دعا في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس" إلى تنزيل "أشد العقوبات ضد المتورطين في هذه الكارثة"، وفصلهم من مناصبهم حفاظا على جودة التعليم وسمعة المؤسسات التعليمية في ليبيا.

يذكر أن وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية، كانت قد كشفت في يونيو الماضي، عن إلغاء امتحانات عشرات طلبة الباكالوريا وإعفاء عدد من لجان الإشراف على الامتحانات وإحالتهم للتحقيق بسبب اتهامات بمساهمتهم في الغش في امتحانات الشهادة الثانوية في البلاد.

وفي ماي الماضي، أعلن وكيل الوزارة لشؤون المراقبات محسن الكبير "إعفاء 14 من لجان الإشراف على امتحانات شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي، وإحالتهم إلى التحقيق الإداري، بسبب حالات غش إلكتروني بلجانهم"، كما كشف، بحسب ما نقل موقع "بوابة الوسط" المحلي عن "إلغاء امتحانات 27 تلميذا، لمساهمتهم في الغش، وإدخال أجهزتهم المحمولة إلى قاعات الامتحان".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الأمن الموريتاني
عناصر من الأمن الموريتاني

تفاعل موريتانيون بشكل واسع مع استدعاء قوات الدرك الوطني للمدون عبد الرحمن ودادي، الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد بث مباشر حذر فيه من شبكات تهريب المخدرات في بلاده.

وقال ودادي في تدوينة له على فيسبوك إن الدرك الوطني استدعاه للمرة الثانية بموجب شكوى جديدة رافضا الخوض في تفاصيلها احتراما لسرية التحقيق.

وتابع "تم إطلاق سراحي على أن أعود يوم الخميس في تمام التاسعة وأمرت بالتوقف عن النشر حول القضايا موضوع الشكوى (...) بعد الاستشارة الأساتذة المحاميين أوضحوا لي أن علي التوقف عن النشر حول موضوع الشكايات حتى نهاية التحقيق".

وجاء استدعاء ودادي بعد 3 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، في وقت لم تعلق فيه السلطات حتى الآن على هذا الجدل.

وتزامن هذا النقاش مع اعلان الأمن المغربي، الثلاثاء، مصادرة شحنة من مخدر الكوكايين تزن 38 كيلوغراما و720 غراما بمعبر الكركرات (على الحدود مع موريتانيا) كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من دول جنوب الصحراء.

وأفاد تقرير لصحيفة "الأحداث المغربية" بأن الشحنة المحجوزة "مكونة من 37 صفيحة مخبأة بعناية داخل نظام تبريد شاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب" مشيرا إلى أن سائق الشاحنة مغربي يجري اخضاعه للبحث القضائي.

وتفاعلا مع إجهاض هذه العملية، كتب وزير الاعلام السابق محمد أمين "كنت سأكون أكثر سعادة لو كانت المحاولة أجهضت في أرضنا" مضيفا "الشرطة الموريتانية تنقصها الوسائل المادية والبشرية".

وتابع "عدد عناصر الشرطة الموريتانية قليل جدا بسبب سياسة تهميش البوليس (...) لا بد من اكتتاب عشرين ألف شرطي وعلى وجه السرعة وفي ذلك الصدد لا ضير من تمويل العملية بالغلاف المالي الأوروبي الموعود".

يذكر أن تقريرا صدر عن "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، في يونيو الماضي، سجل ارتفاعا في كميات الكوكايين المضبوطة في منطقة الساحل (تضم دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إذ قفزت  إلى نحو 863 كلغ خلال العام الماضي (بينما كانت عند مستويات  35 كلغ في العام 2021).

وأرجع التقرير الأممي أسباب ازدهار تجارة الممنوعات في منطقة الساحل إلى "تعاظم نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

بدوره، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقي، سلطان البان، إن مصادرة الأمن المغربي للشحنة تزامن مع "الجدل القائم في نواكشوط حول تجارة الدقيق الأبيض +الكوكايين+".

وأضاف "شاحنة كبيرة تمر من طول خط جغرافيا الوطن وتمر بكل المدن ونقاط التفتيش دون رصدها من طرف السلطات الموريتانية، مما يشير إلى اختلال كبير أو غض الطرف المتعمد".

في المقابل، دافع الصحفي المقيم في إسبانيا، محمد لامين خطاري عن قدرات بلاده في محاربة الجريمة المنظمة رافضا وصف بلاده بـ"جمهورية الموز"، داعيا السلطات إلى التفاعل مع هذا النقاش "لوضع النقاط على الحروف".

وقال في تدوينة له على فيسبوك "تلقيت هذا الصباح ثلاث مكالمات من مؤسسات إعلامية إسبانية والرابط المشترك بين هذه المكالمات هو الاستفسار عن ما أثاره عبد الرحمن ودادي".

وتابع "وكان جوابي أني مهتم بسياسات الهجرة والأمن والإرهاب ولم أصل بعد إلى مراحل الحديث عن تهم المخدرات والكوكاكيين وليس لدي ما أضيفه في هذا المجال خارج ما تمت إثارته سوى التأكيد أن الدولة الموريتانية قادرة على ضبط منافذها البحرية والبرية وأننا لا نعيش جمهورية موز كما قد يتبادر إلى أذهان البعض".

"من أهم القضايا"

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني، لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء العام الماضي إن المقاربة الأمنية نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156، مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب.

وأكد حينها أن السلطات تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية.

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة إضافة الى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

المصدر: أصوات مغاربية