هزت قضية المواطن الموريتاني محمد ولد امبارك مواقع التواصل الاجتماعي في موريتانيا، بعدما تداول نشطاء أنباء تفيد بـ"سجنه منذ 27 عاما بتهمة القتل العمد بينما الضحية حية تُرزق".
وبحسب ما تداوله نشطاء فإنه في عام 1997، أدين ولد امبارك باغتصاب وقتل سيدة و تم إيداعه السجن، غير أن المفاجأة بحسبهم تتمثل في كون الضحية "حية ترزق" مشيرين إلى أن والدها قدم شهادة بذلك الشأن.
وكتب المحامي الموريتاني والناشط البارز على الشبكات الاجتماعية، محمد أمين، غاضبا "لو كانت هنا صحافة جدية، لو كان هنا منظمات حقوقية جدية، لما قضى محمد ولد امبارك 27 سنة في السجن متهما بقتل سيدة قاعدة في دارها".
وتابع: "حتى وبعد نشر الأدلة لا يكترثون، لكن ستجدهم على أشد أنواع الجاهزية لصب الزيت على نيران الفتنة. أطلقوا سراح محمد ولد امبارك".
وأثارت هذه القضية موجة من الجدل والشكوك على الشبكات الاجتماعية في موريتانيا، حيث طالب العديد من النشطاء والمدونين بفتح تحقيق عاجل في القضية وإطلاق سراح ولد امبارك، بينما تحدث آخرون عن ضرورة التريث ريثما تعلق السلطات المختصة.
ولم تُصدر السلطات القضائية أيّ تعليق رسمي حتى الآن، فلم تُؤكد أو تنفِ التهم الموجهة إلى ولد امبارك وما يجري تداوله بشأن قضيته.
لكن هذا لم يمنع نشطاء من التعبير عن صدمتهم من سجن الرجل، متسائلين عن كيفية بقائه مسجونا 27 عاما بتهمة "قتل شخص حي"، على حد وصفهم.
وعلق الناشط، محمد سالم زين، قائلا "إذا كانت قصة محمد ولد امبارك صحيحة، وأنه مسجون منذ 27 سنة بتهمة قتل فتاة ما زالت حية ترزق، فهي والله كارثة عظمى ووصمة عار في جبين هذا البلد المنكوب، لا تغسلها مياه المحيطات".
بدوره، كتب المدون، الشيخ المختار زيد، غاضباً "الذين يشككون في مظلمة محمد ولد امبارك المسجون منذ 27 سنة بتهمة القتل العمد للسيدة فاتي عبد الرحمن بوي إليهم تصريح أب المعنية يقر بأنها حية ترزق ويعترف بأنه تسبب في ظلم هذا المسكين. كل يوم إضافي يقضيه محمد ولد امبارك في السجن بمثابة جريمة قتل شنيعة بعد أن تجلت الحقيقة".
من جانبه، دوّن الناشط، سيدي عزيز، "مُرعب، محمد ولد امبارك مواطن موريتاني مسجون منذ سنة 1997، بعد إدانته بعملية اغتصاب وقتل لسيدة ظهر اليوم أنها لا تزال على قيد الحياة وهي أم لأسرة تقيم في إسبانيا".
وكتب المؤثر سيدي محمد هيدالة "للأسف الشديد ما زال في بلد نوع من الظلم لا يمكن تصديقه في هذا القرن. ما زالت العدالة تستعمل لتصفية الحسابات السياسية والاجتماعية. لنقف جميعا للمطالبة برفع الظلم عن محمد ولد امبارك الذي يقبع في السجن منذ 27 عام مظلوما محكوم بالسجن المؤبد لقتله واغتصاب فتاة مازالت حية ترزق".
- المصدر: أصوات مغاربية
