Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الصحافي ولد عمير
الإعلامي الموريتاني الراحل محمد فال ولد عمير

يواصل إعلاميون وناشطون موريتانيون على شبكات التواصل الاجتماعي وفي مختلف المنابر الصحفية نعي الإعلامي البارز محمد فال ولد عمير، الذي رحل الخميس بالعاصمة نواكشوط، عن 65 عاما، إثر وعكة صحية، حسب وسائل إعلام محلية.

وقالت المصادر ذاته إن ولد عمير، الذي يصفه زملاؤه بـ"العميد"، توفي في إعقاب إصابته بوعكة صحية دامت أياما بسبب حمّى، قبل أن يدخل مستشفى القلب وهناك فارق الحياة.

وولد عمير العام 1959 في نواكشوط، وهو حاصل على شهادة البكالوريا في الأدب الفرنسي، دخل بعدها إلى المدرسة العليا للتعليم، وتخرج منها أستاذا للتاريخ والجغرافيا ثم امتهن التدريس.

في نهاية عام 1987 بدأ الكتابة في جريدة "الشعب" المملوكة للدولة، ويُعتبر من مؤسسي الصحافة الخاصة، وفق وسائل إعلامية، والتي قالت إنه "اشتهر بمقالاته المعارضة للرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، مطلع التسعينيات رفقة صديقه المرحوم حبيب ولد محفوظ."

 وتولى ولد عمير رئاسة تحرير عدة صحف ناطقة الفرنسية أبرزها جريدة "القلم"، قبل أين يصدر صحيفة La Tribune .

ثم تولّى منصب المدير العام للوكالة الرسمية للأنباء (وما) من أكتوبر 2019 حتى أكتوبر 2023، وتقاعد بعدها.

وحصل ولد عمير عام 2019 على "وسام فارس" في نظام الاستحقاق الوطني الموريتاني، وقالت مواقع إلكترونية موريتانية عقب ذلك التكريم إنه "من أبرز الإعلاميين الموريتانيين، واكب نشأة الإعلام الموريتاني المستقل، وكانت صحيفته من أبرز الصحف الصادرة في البلاد".

وكان آخر منصب شغله الراحل هو عضوية المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات، وقد عيّن فيه قبل شهرين، وشارك في تنظيم الرئاسيات الموريتانية، التي جرت السبت الماضي وفاز بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

ووصفت وسائل إعلام موريتانية ولد عمير بأنه "كاتب صحفي وصاحب رأي متوازن، وملتزم بالقضايا الوطنية"، وبدت حالة الصدمة واضحة على شبكات التواصل بعد انتشار خبر وفاة ولد عمير، الذي يصفه زملاؤه في المهنة بـ"العميد" و"الصحفي المخضرم".

وقال موقع "مراسلون" المحلي إن الراحل "من أبرز الصحفيين في موريتانيا تاريخا ونضالا ومهنية ومسارا".

وأعاد موقع "الفكر" المحلي نشر فيديو لآخر مقابلة أجراها مع ولد عمير، والتي وصف فيها الفترة السابقة من حكم الرئيس محمد الشيخ ولد غزواني بأنها "سنوات العافية والتأسيس للإصلاح".

كما تحدّث ولد عمير في المقابلة عن تجربته في الإعلام، والتي تمتد لقرابة أربعين سنة، تطرق فيها لما سماه موقع الفكر "مسارات الصحافة الموريتانية من التأسيس إلى التمييع، ومن صناعة الرأي والدفاع عن الديمقراطية والحريات إلى ما آل إليه الإعلام أخيرا من سطوة الضعف والركاكة". 

وأفاد الموقع المذكور بأن ولد عمير كان "صوت الحرية، وقلما من أهل أقلام الديمقراطية، وأحد أبرز رجال الرعيل الأول من الإعلام الموريتاني".

وعلى شبكات التواصل دون الناشط منصور بويْداها على حسابه في فيسبوك ناعيا الراحل " ترجّل عميد الصحافة محمد فال ولد عمير.. خسارة كبيرة للإعلام وخصوصا لفرنكوفوني.."

ودوّن سعدبوه الشيخ محمد "رحم الله الإعلامي البارز، الأستاذ العميد محمد فال ولد عمير، الذي توفي اليوم، تاركا فراغا كبيرا في الحقل الإعلامي الوطني يصعب سده، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته. أصدق التعازي لأسرته، والأسرة الإعلامية في موريتانيا.."

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الأمن الموريتاني
عناصر من الأمن الموريتاني

تفاعل موريتانيون بشكل واسع مع استدعاء قوات الدرك الوطني للمدون عبد الرحمن ودادي، الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد بث مباشر حذر فيه من شبكات تهريب المخدرات في بلاده.

وقال ودادي في تدوينة له على فيسبوك إن الدرك الوطني استدعاه للمرة الثانية بموجب شكوى جديدة رافضا الخوض في تفاصيلها احتراما لسرية التحقيق.

وتابع "تم إطلاق سراحي على أن أعود يوم الخميس في تمام التاسعة وأمرت بالتوقف عن النشر حول القضايا موضوع الشكوى (...) بعد الاستشارة الأساتذة المحاميين أوضحوا لي أن علي التوقف عن النشر حول موضوع الشكايات حتى نهاية التحقيق".

وجاء استدعاء ودادي بعد 3 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، في وقت لم تعلق فيه السلطات حتى الآن على هذا الجدل.

وتزامن هذا النقاش مع اعلان الأمن المغربي، الثلاثاء، مصادرة شحنة من مخدر الكوكايين تزن 38 كيلوغراما و720 غراما بمعبر الكركرات (على الحدود مع موريتانيا) كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من دول جنوب الصحراء.

وأفاد تقرير لصحيفة "الأحداث المغربية" بأن الشحنة المحجوزة "مكونة من 37 صفيحة مخبأة بعناية داخل نظام تبريد شاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب" مشيرا إلى أن سائق الشاحنة مغربي يجري اخضاعه للبحث القضائي.

وتفاعلا مع إجهاض هذه العملية، كتب وزير الاعلام السابق محمد أمين "كنت سأكون أكثر سعادة لو كانت المحاولة أجهضت في أرضنا" مضيفا "الشرطة الموريتانية تنقصها الوسائل المادية والبشرية".

وتابع "عدد عناصر الشرطة الموريتانية قليل جدا بسبب سياسة تهميش البوليس (...) لا بد من اكتتاب عشرين ألف شرطي وعلى وجه السرعة وفي ذلك الصدد لا ضير من تمويل العملية بالغلاف المالي الأوروبي الموعود".

يذكر أن تقريرا صدر عن "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، في يونيو الماضي، سجل ارتفاعا في كميات الكوكايين المضبوطة في منطقة الساحل (تضم دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إذ قفزت  إلى نحو 863 كلغ خلال العام الماضي (بينما كانت عند مستويات  35 كلغ في العام 2021).

وأرجع التقرير الأممي أسباب ازدهار تجارة الممنوعات في منطقة الساحل إلى "تعاظم نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

بدوره، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقي، سلطان البان، إن مصادرة الأمن المغربي للشحنة تزامن مع "الجدل القائم في نواكشوط حول تجارة الدقيق الأبيض +الكوكايين+".

وأضاف "شاحنة كبيرة تمر من طول خط جغرافيا الوطن وتمر بكل المدن ونقاط التفتيش دون رصدها من طرف السلطات الموريتانية، مما يشير إلى اختلال كبير أو غض الطرف المتعمد".

في المقابل، دافع الصحفي المقيم في إسبانيا، محمد لامين خطاري عن قدرات بلاده في محاربة الجريمة المنظمة رافضا وصف بلاده بـ"جمهورية الموز"، داعيا السلطات إلى التفاعل مع هذا النقاش "لوضع النقاط على الحروف".

وقال في تدوينة له على فيسبوك "تلقيت هذا الصباح ثلاث مكالمات من مؤسسات إعلامية إسبانية والرابط المشترك بين هذه المكالمات هو الاستفسار عن ما أثاره عبد الرحمن ودادي".

وتابع "وكان جوابي أني مهتم بسياسات الهجرة والأمن والإرهاب ولم أصل بعد إلى مراحل الحديث عن تهم المخدرات والكوكاكيين وليس لدي ما أضيفه في هذا المجال خارج ما تمت إثارته سوى التأكيد أن الدولة الموريتانية قادرة على ضبط منافذها البحرية والبرية وأننا لا نعيش جمهورية موز كما قد يتبادر إلى أذهان البعض".

"من أهم القضايا"

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني، لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء العام الماضي إن المقاربة الأمنية نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156، مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب.

وأكد حينها أن السلطات تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية.

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة إضافة الى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

المصدر: أصوات مغاربية