Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا
العرجاني (يسارا) أثناء توقيع عقود مع بلقاسم حفتر- المصدر: صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا | Source: صفحة صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا على فيسبوك

أثار ظهور رجل الأعمال المصري المثير للجدل، إبراهيم العرجاني، في بنغازي وتوقيعه عقود إعادة إعمار مع القوى الفاعلة في شرق ليبيا تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي في البلدين.

وذكرت وسائل إعلام ليبية، الأحد، أن "صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا" الذي يقوده أحد أبناء القائد العسكري القوي في الشرق الليبي، خليفة حفتر، وقع عقودًا جديدة لتنفيذ عدد من مشاريع الإعمار مع شركة "نيوم" التي يملكها العرجاني.

تكليف رسمي

وأكد الصندوق إن المدير العام للصندوق، بالقاسم خليفة حفتر، وقع عقود عدد من المشاريع المُخطط تنفيذها في درنة ومدن الجبل الأخضر مع الشركة، مضيفاً، في منشور عبر صفحته على فسسبوك، أن الخطوة تأتي في إطار "رؤية الصندوق الإستراتيجية لتنمية وتطوير وإعادة إعمار كافة المدن والمناطق الليبية".

وفي مقطع مصور نشر عبر صفحة الصندوق، قال رئيس مجلس إدارة شركة "نيوم"، وزير الإسكان والمرافق العمرانية المصري السابق، عاصم الجزار، إن الشركة "مكلفة من الدولة المصرية بقيادة تحالف من شركات المقاولات الكبرى في مصر للتعاون مع صندوق التنمية وإعادة الإعمار في ليبيا للقيام بمشروعات للتنمية والتطوير في مدن بينها بنغازي ودرنة والبيضاء واجدابيا".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتردد فيها اسم العرجاني في شرق ليبيا، إذ وقع الرجل، الذي يتمتع بنفوذ قبلي قوي في شبه جزيرة سيناء المصرية، عدة عقود كبرى في مجال الطرق والجسور مع سلطات شرق ليبيا.

ففي يناير الماضي أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب، برئاسة أسامة حماد، عن توقيع عدد من العقود مع شركتي "نيوم" و"وادي النيل" المصريتين تتضمن إنشاء 11 جسرًا جديدًا موزعة ما بين مدن درنة وبنغازي وأجدابيا في الشرق الليبي.

من هو العرجاني؟

وطالماً أثار اسم ابراهيم العرجاني، الذي يترأس كياناً يسمى "اتحاد القبائل العربية في سيناء"، الجدل لارتباطه بنشاطات يصفها نشطاء مصريون وليبيون بأنها "مشبوهة"، من بينها اتهامه بـ"الضلوع في عمليات تهريب مخدرات وتجارة المعابر خارج إطار الدولة المصرية لا سيما في شبه جزيرة سيناء المحاذية لمعبر رفح الحدودي".

كما برز اسم العرجاني مؤخراً في خضم الحرب الدائرة في قطاع غزة حالياً، وسط مزاعم بشأن تلقيه مبالغ مالية كبيرة من الفلسطينيين الراغبين في مغادرة القطاع عبر معبر رفح فراراً من الحرب، وذلك من خلال شركة سياحية يملكها. 

بالمقابل، يدافع البعض عن الرجل الذي يعتبرونه "مستهدفاً بحملات تشويه مستمرة من قبل الإخوان المسلمين بسبب علاقات وتعاونه الأمني مع النظام المصري الحالي"، وفق هؤلاء. 

وينتمي العرجاني، الذي عادة ما يلقب بـ"المهندس"، إلى قبيلة "الترابين" بمدينة "الشيخ زويد" شمال سيناء، ويترأس عدداً من الشركات في مجالات الاستثمار والمقاولات والصناعة. وفي نوفمبر الماضي عينه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عضوا بـ"الجهاز الوطني لتنمية سيناء" وفق مرسوم جمهوري.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الأمن الموريتاني
عناصر من الأمن الموريتاني

تفاعل موريتانيون بشكل واسع مع استدعاء قوات الدرك الوطني للمدون عبد الرحمن ودادي، الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد بث مباشر حذر فيه من شبكات تهريب المخدرات في بلاده.

وقال ودادي في تدوينة له على فيسبوك إن الدرك الوطني استدعاه للمرة الثانية بموجب شكوى جديدة رافضا الخوض في تفاصيلها احتراما لسرية التحقيق.

وتابع "تم إطلاق سراحي على أن أعود يوم الخميس في تمام التاسعة وأمرت بالتوقف عن النشر حول القضايا موضوع الشكوى (...) بعد الاستشارة الأساتذة المحاميين أوضحوا لي أن علي التوقف عن النشر حول موضوع الشكايات حتى نهاية التحقيق".

وجاء استدعاء ودادي بعد 3 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، في وقت لم تعلق فيه السلطات حتى الآن على هذا الجدل.

وتزامن هذا النقاش مع اعلان الأمن المغربي، الثلاثاء، مصادرة شحنة من مخدر الكوكايين تزن 38 كيلوغراما و720 غراما بمعبر الكركرات (على الحدود مع موريتانيا) كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من دول جنوب الصحراء.

وأفاد تقرير لصحيفة "الأحداث المغربية" بأن الشحنة المحجوزة "مكونة من 37 صفيحة مخبأة بعناية داخل نظام تبريد شاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب" مشيرا إلى أن سائق الشاحنة مغربي يجري اخضاعه للبحث القضائي.

وتفاعلا مع إجهاض هذه العملية، كتب وزير الاعلام السابق محمد أمين "كنت سأكون أكثر سعادة لو كانت المحاولة أجهضت في أرضنا" مضيفا "الشرطة الموريتانية تنقصها الوسائل المادية والبشرية".

وتابع "عدد عناصر الشرطة الموريتانية قليل جدا بسبب سياسة تهميش البوليس (...) لا بد من اكتتاب عشرين ألف شرطي وعلى وجه السرعة وفي ذلك الصدد لا ضير من تمويل العملية بالغلاف المالي الأوروبي الموعود".

يذكر أن تقريرا صدر عن "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، في يونيو الماضي، سجل ارتفاعا في كميات الكوكايين المضبوطة في منطقة الساحل (تضم دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إذ قفزت  إلى نحو 863 كلغ خلال العام الماضي (بينما كانت عند مستويات  35 كلغ في العام 2021).

وأرجع التقرير الأممي أسباب ازدهار تجارة الممنوعات في منطقة الساحل إلى "تعاظم نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

بدوره، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقي، سلطان البان، إن مصادرة الأمن المغربي للشحنة تزامن مع "الجدل القائم في نواكشوط حول تجارة الدقيق الأبيض +الكوكايين+".

وأضاف "شاحنة كبيرة تمر من طول خط جغرافيا الوطن وتمر بكل المدن ونقاط التفتيش دون رصدها من طرف السلطات الموريتانية، مما يشير إلى اختلال كبير أو غض الطرف المتعمد".

في المقابل، دافع الصحفي المقيم في إسبانيا، محمد لامين خطاري عن قدرات بلاده في محاربة الجريمة المنظمة رافضا وصف بلاده بـ"جمهورية الموز"، داعيا السلطات إلى التفاعل مع هذا النقاش "لوضع النقاط على الحروف".

وقال في تدوينة له على فيسبوك "تلقيت هذا الصباح ثلاث مكالمات من مؤسسات إعلامية إسبانية والرابط المشترك بين هذه المكالمات هو الاستفسار عن ما أثاره عبد الرحمن ودادي".

وتابع "وكان جوابي أني مهتم بسياسات الهجرة والأمن والإرهاب ولم أصل بعد إلى مراحل الحديث عن تهم المخدرات والكوكاكيين وليس لدي ما أضيفه في هذا المجال خارج ما تمت إثارته سوى التأكيد أن الدولة الموريتانية قادرة على ضبط منافذها البحرية والبرية وأننا لا نعيش جمهورية موز كما قد يتبادر إلى أذهان البعض".

"من أهم القضايا"

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني، لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء العام الماضي إن المقاربة الأمنية نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156، مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب.

وأكد حينها أن السلطات تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية.

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة إضافة الى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

المصدر: أصوات مغاربية