Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من الشرطة الموريتانية - أرشيف
عناصر من الشرطة الموريتانية بالعاصمة نواكشوط- أرشيف

أعلنت وزارة الداخلية الموريتانية، الاثنين، "استعادة الوضع الأمني الطبيعي" و"إطلاق سراح جميع المواطنين الذين تم توقيفهم إثر مشاركتهم في أحداث الشغب" التي أعقبت الانتخابات، وذلك بعد انتقادات من أطياف معارضة.

جاء ذلك إثر تصريحات قال فيها زعيم حركة (إيرا) الحقوقية، بيرام  ولد  الداه ولد اعبيد، إن وزارة الداخلية "لا يمكنها تبرير أفعالها" المتعلقة بسجن واعتقال الشباب المتظاهرين "أمام المحاكم"، مشددا على أنهم "سيلجؤون إلى المحاكم لمقاضاتها".

وكانت الداخلية الموريتانية وأنصار المرشح والحقوقي البارز ولد اعبيد قد تبادلوا الاتهامات خلال الأسابيع الماضية، إذ اعتبرت الداخلية أن من بين أنصاره "عنصريون ساعون لزعزعة الأمن"، بينما رد اعبيدي باتهامها بـ "إثارة الفتنة".

وأردفت الوزارة، في إيجاز نشرته على صفحتها بمنصة فيسبوك، أن من بين المشاركين في الأحداث "أجانب" تم التحفظ عليهم  في انتظار "استكمال المساطر القانونية المعمول بها".

وفي السياق، يقول الحقوقي والسياسي المعارض إن وزارة الداخلية "هي من تغذي الفوضى وتختلقها"، مشددا على أنه "لا وجود لأي تهدئة مع زهق أرواح الشباب وحبس آلاف الناس في مخافر الشرطة والدرك والثكنات الأمنية".

ردا على ذلك، قالت وزارة الداخلية إنها اعتقلت من وجدتهم "متلبسين" في "أعمال شغب" تستهدف ممتلكات المواطنين، وأشارت في بيانها الأخير إلى أنها "أطلقت سراح الجميع".

وخلال الأيام الماضية، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بالتعليقات على هذه الأحداث، إذ انقسم النشطاء بين مؤيدين لحق أنصار ولد اعبيد في الاحتجاج، وآخرين دعوا لحفظ "الوحدة الوطنية والبعد عن خطابات العنصرية".

وفي الصدد، تفاعل نشطاء مع إعلان أحمد سالم أحمد دكلة، القيادي في حزب الرك (قيد التأسيس)، تراجعه عن الانخراط عن دعم مسار ولد اعبيد، الاحتجاجي وانسحابه بسبب الأحداث الأخيرة.

ويستمر أنصار وأعضاء حملة المرشح الرئاسي بيرام في التأكيد على أن النتائج المعلنة للانتخابات "مزورة" وأن أصوات ولد اعبيد "تمت سرقتها"، بينما اعترف بقية المرشحين بالنتائج وطالبوا بـ"الحوار".

وتصر الحكومة على أن الانتخابات كانت "نزيهة"، وأن ما تم الحديث عنه من تجاوزات "لا يرقى لمستوى التأثير على الانتخابات العامة".

وكانت الرئاسة الموريتانية أوفدت وفدا حكوميا لتعزية ذوي 4 أشخاص توفوا قيد الاحتجاز لدى الشرطة في إطار احتجاجات وصفتها بـ "أعمال الشغب" أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في الـ٢٩ من يونيو الماضي وفاز فيها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الأمن الموريتاني
عناصر من الأمن الموريتاني

تفاعل موريتانيون بشكل واسع مع استدعاء قوات الدرك الوطني للمدون عبد الرحمن ودادي، الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد بث مباشر حذر فيه من شبكات تهريب المخدرات في بلاده.

وقال ودادي في تدوينة له على فيسبوك إن الدرك الوطني استدعاه للمرة الثانية بموجب شكوى جديدة رافضا الخوض في تفاصيلها احتراما لسرية التحقيق.

وتابع "تم إطلاق سراحي على أن أعود يوم الخميس في تمام التاسعة وأمرت بالتوقف عن النشر حول القضايا موضوع الشكوى (...) بعد الاستشارة الأساتذة المحاميين أوضحوا لي أن علي التوقف عن النشر حول موضوع الشكايات حتى نهاية التحقيق".

وجاء استدعاء ودادي بعد 3 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، في وقت لم تعلق فيه السلطات حتى الآن على هذا الجدل.

وتزامن هذا النقاش مع اعلان الأمن المغربي، الثلاثاء، مصادرة شحنة من مخدر الكوكايين تزن 38 كيلوغراما و720 غراما بمعبر الكركرات (على الحدود مع موريتانيا) كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من دول جنوب الصحراء.

وأفاد تقرير لصحيفة "الأحداث المغربية" بأن الشحنة المحجوزة "مكونة من 37 صفيحة مخبأة بعناية داخل نظام تبريد شاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب" مشيرا إلى أن سائق الشاحنة مغربي يجري اخضاعه للبحث القضائي.

وتفاعلا مع إجهاض هذه العملية، كتب وزير الاعلام السابق محمد أمين "كنت سأكون أكثر سعادة لو كانت المحاولة أجهضت في أرضنا" مضيفا "الشرطة الموريتانية تنقصها الوسائل المادية والبشرية".

وتابع "عدد عناصر الشرطة الموريتانية قليل جدا بسبب سياسة تهميش البوليس (...) لا بد من اكتتاب عشرين ألف شرطي وعلى وجه السرعة وفي ذلك الصدد لا ضير من تمويل العملية بالغلاف المالي الأوروبي الموعود".

يذكر أن تقريرا صدر عن "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، في يونيو الماضي، سجل ارتفاعا في كميات الكوكايين المضبوطة في منطقة الساحل (تضم دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إذ قفزت  إلى نحو 863 كلغ خلال العام الماضي (بينما كانت عند مستويات  35 كلغ في العام 2021).

وأرجع التقرير الأممي أسباب ازدهار تجارة الممنوعات في منطقة الساحل إلى "تعاظم نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

بدوره، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقي، سلطان البان، إن مصادرة الأمن المغربي للشحنة تزامن مع "الجدل القائم في نواكشوط حول تجارة الدقيق الأبيض +الكوكايين+".

وأضاف "شاحنة كبيرة تمر من طول خط جغرافيا الوطن وتمر بكل المدن ونقاط التفتيش دون رصدها من طرف السلطات الموريتانية، مما يشير إلى اختلال كبير أو غض الطرف المتعمد".

في المقابل، دافع الصحفي المقيم في إسبانيا، محمد لامين خطاري عن قدرات بلاده في محاربة الجريمة المنظمة رافضا وصف بلاده بـ"جمهورية الموز"، داعيا السلطات إلى التفاعل مع هذا النقاش "لوضع النقاط على الحروف".

وقال في تدوينة له على فيسبوك "تلقيت هذا الصباح ثلاث مكالمات من مؤسسات إعلامية إسبانية والرابط المشترك بين هذه المكالمات هو الاستفسار عن ما أثاره عبد الرحمن ودادي".

وتابع "وكان جوابي أني مهتم بسياسات الهجرة والأمن والإرهاب ولم أصل بعد إلى مراحل الحديث عن تهم المخدرات والكوكاكيين وليس لدي ما أضيفه في هذا المجال خارج ما تمت إثارته سوى التأكيد أن الدولة الموريتانية قادرة على ضبط منافذها البحرية والبرية وأننا لا نعيش جمهورية موز كما قد يتبادر إلى أذهان البعض".

"من أهم القضايا"

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني، لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء العام الماضي إن المقاربة الأمنية نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156، مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب.

وأكد حينها أن السلطات تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية.

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة إضافة الى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

المصدر: أصوات مغاربية