Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تسعى موريتانيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة الأرز
تسعى موريتانيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة الأرز | Source: Courtesy Image

أعلنت السلطات الموريتانية عن حصيلة "غير مسبوقة" لإنتاج الأرز في ولاية اترارزة (جنوب غرب) هذا الموسم، حيث وصلت المساحات المزروعة إلى 41 ألف هكتار، لأول مرة في تاريخ البلاد، مع ارتفاع معدل الإنتاج في الهكتار الواحد من 5 إلى 7 أطنان.

وأرجعت السلطات هذا الإنجاز "القياسي" لعدة عوامل، منها "فك العزلة عن بعض مناطق الإنتاج وكهربة بعضها وتوفير الأسمدة المدعومة ومجانيتها لمزارعي الخضروات، وتوفير الحماية المبكرة من آفة الطيور ومكافحة الآفات الزراعية المختلفة، وحماية المنتج من المنافسة الخارجية وإعفاء الآلات والمعدات الزراعية من الرسوم الجمركية وتنظيف المجاري المائية وتعميقها والتأطير الدائم للمزارعين".

ولاقى هذا الإنجاز ترحيبا واسعا من قبل بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبّروا عن تفاؤلهم بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، واعتبروا ذلك ثمرة للجهود الحكومية.

وعلى الرغم من هذا التفاؤل، أشار بعض رواد مواقع التواصل إلى أنهم لا يرون أي فرق في أسعار الأرز في السوق، ما أثار تساؤلات حول استفادة المستهلك من هذا الإنتاج.

وشهدت موريتانيا خلال العامين الماضيين طفرة ملحوظة في إنتاجها الزراعي، تُبشّر - وفق الحكومة- بتحقيق حلم الاكتفاء الذاتي من هذا القطاع الاستراتيجي.

وأكدت السلطات أن هذه الطفرة تأتي ثمرة لسنوات من العمل لتطوير المنتوج المحلي، وذلك من خلال الاستفادة من المساحات الشاسعة غير المستغلة في البلاد، ومكافحة تحديات الجفاف التي تُهدد المحاصيل.

وتتواصل عمليات حصاد الحملة الزراعية الصيفية لزراعة الأرز وسط مؤشرات قوية تُبشر بموسم استثنائي على صعيد الإنتاجية، في خطوة هامة نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الريفية.

وبحسب التوقعات الأولية، تشير التقديرات إلى أن حصيلة حصاد الأرز هذا الموسم ستكون قياسية، مُتجاوزة جميع الأرقام القياسية المسجلة في السنوات الماضية.

وبلغ استهلاك الفرد في موريتانيا من الأرز 106 كيلوغرامات في عام 2021، حسب إحصاءات الفاو، إذ يعد عنصرا أساسيا في الأطباق الرئيسية المحلية.

وفي انتظار أرقام محددة لمحاصيل الموسم الحالي، تؤكد وزارة الزراعة الموريتانية إن إنتاج الأرز يغطي حاليا قرابة 90 في المائة من حاجيات البلد. وتعتبر المناطق الجنوبية أنسب الأراضي للزراعة، إذ تشير المعطيات الرسمية إلى توفر 80 ألف هكتار للزراعة بجوار نهر السنغال (جنوب) منها 50 ألف هكتار مستصلحة.

وكانت وزارة الاقتصاد أكدت في إطار تحركاتها لإنعاش الزراعة في البلاد، أنها تهدف لـ "تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز بنسبة 93 في المئة"، وتعمل على مضاعفة المساحات المخصصة لزراعة الخضراوات لتلبية 60 في المئة من الاحتياجات الوطنية مقارنة مع 10 في المئة سابقا.

وتواجه موريتانيا "تحديات على طريقها نحو الاكتفاء الذاتي"؛ من بينها "عوامل طبيعية وفنية وتمويلية إذ أن البلد من بين الدول الأكثر تأثرا بشكل "خطير" بتغير المناخ والتصحر، بحسب تقارير أممية.

وتقول منظمة "إفاد" التابعة للأمم المتحدة إن موريتانيا تعاني "ضعفا شديدا في مواجهة تغير المناخ" ما يفاقم من موجات الجفاف والفيضانات ويلحق أضراراً بالمراعي والمساحات الخضراء.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية