Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

السيارة الهجينة الجديدة التي تحمل "صنع في المغرب" (المصدر: حساب إكس لوزير الصناعة المغربي)
السيارة الهجينة الجديدة التي تحمل "صنع في المغرب" (المصدر: حساب إكس لوزير الصناعة المغربي)

أعلن المغرب، الجمعة، عن تصنيع أول سيارة هجينة في تاريخ البلاد، في خطوة تعكس الطموحات الكبرى للمملكة في مجال صناعة السيارات وتعزز من مكانتها كوجهة صناعية بارزة في القارة الأفريقية.

وتعتمد السيارة الجديدة على نظام هجين يجمع بين محرك تقليدي يعمل بالوقود (بنزين أو ديزل) ومحرك كهربائي، ما يُتيح لها تقليل استهلاك الوقود بشكل ملحوظ والحد من انبعاثات الكربون الضارة بالبيئة.

وتأتي هذه الخطوة، التي لقيت إشادات واسعة على الشبكات الاجتماعية بالمملكة، في إطار استراتيجية المغرب نحو التحول إلى التنقل الكهربائي والهجين في إطار سعي البلاد لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

وعبّر وزير الصناعة رياض مزور عن سعادته الغامرة بمشاركته في مراسم إطلاق تصنيع سيارة Dacia JOGGER، أول سيارة هجينة تحمل علامة "صنع في المغرب" من طرف مجموعة رونو المغرب، وذلك في تغريدة نشرها عبر منصة "إكس".

وأضاف: "يعكس هذا الحدث، الذي يؤكد على تعزيز الشراكة بين المملكة ومجموعة رونو، النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يومياً، لافتا إلى أن "هذه أول مرة في تاريخ بلادنا نقوم بتصنيع سيارة هجينة".

وتابع قائلا إن "هناك إقبال كبير على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

وجرى الاحتفال بهذا الحدث في مدينة طنجة، حيث نظمت المجموعة الفرنسية "رونو المغرب" حفلاً للإعلان عن تصنيع السيارة الهجينة، والتي ستدخل السوق تحت علامة "صنع في المغرب".

وتعزز هذه الخطوة موقع المغرب كأحد أبرز الدول المصنعة للسيارات في إفريقيا.

وتفاعل مدونون مغاربة مع هذا الحدث بشكل واسع، حيث أعرب العديد منهم عن فخرهم بهذا الإنجاز التاريخي. فقد اعتبر الكثيرون أن تصنيع السيارة الهجينة هو دليل قوي على قدرة المغرب على الابتكار والتطور في قطاع صناعة السيارات.

وكتب محمد قائلا "هذه السيارة Jogger HYBRID 140 تنتمي للفئة C، أي سيارة متوسطة الحجم لعائلة مكونة من خمسة أفراد، كما أنه من المحتمل جداً بدء خط إنتاج جديد للسيارات الكهربائية. لا شك أن وزارة الصناعة، وعلى رأسها الوزير مزور، كان لهم دور مهم في إضافة هذا الخط لإنتاج السيارات الهجينة. هذا هو الفرق بين هذه الوزارة وباقي الوزراء الكسالى".

بدوره، دوّن عبد الرحمان أن "صناعة السيارات في المغرب، وبالتحديد في طنجة، وصلت إلى مراحل متقدمة جداً. تصور معي سيارة داسيا تجمع بين البنزين والديزل والكهرباء في محرك واحد! نعم، كل شيء في سيارة واحدة، وأنت تختار الطريقة التي تفضلها في القيادة. المغرب سيقوم بتصنيع 200 سيارة من هذا النوع يومياً في طنجة".

وكتب أوعمر أيضا مرحبا بالإنجاز الجديد "السيارة ستحمل علامة "صنع في المغرب" (made in Morocco) . وسيصل عدد السيارات المنتجة من هذا النوع حوالي 120 ألف سيارة سنويا".

يذكر أن المغرب لديه قدرة على إنتاج 700 ألف سيارة سنويا، وهو يزود أوروبا بعدد من السيارات أكبر مما تصدره الصين أو الهند أو اليابان، وفق ما نقل تقرير سابق لـ"أسوشيتد برس".

 وبحسب المصدر ذاته، تعمل حاليا في المغرب أكثر من 250 شركة تصنع السيارات أو مكوناتها، حيث تمثل صناعة السيارات الآن 22 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، و14 مليار دولار من الصادرات.

وتطلق شركة صناعة السيارات الفرنسية "رينو"، وهي أكبر جهة توظيف في القطاع الخاص في البلاد، على المغرب لقب "أرض سانديرو"، لأنها تنتج تقريبا كل سياراتها الصغيرة "داسيا سانديرو" هناك.

وتنتج المصانع الصينية واليابانية والأميركية والكورية المقاعد والمحركات وممتصات الصدمات والعجلات في مدينة طنجة للسيارات، وهو مجمع كبير لمصنعي قطع غيار السيارات. وتنتج شركة "ستيلانتس" سيارات "بيجو" و"أوبل" و"فيات" في مصنعها بالقنيطرة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية