Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الزيارة شهدت لقاءات مع مسؤوليين إسرائليين | Source: social media
الزيارة شهدت لقاءات مع مسؤوليين إسرائليين | Source: social media

أثارت زيارة وفد شبابي مغربي إلى إسرائيل، هذا الأسبوع" انتقادات واسعة في المملكة وأحيت من جديد مطالب إلغاء التطبيع بين البلدين الذي تم في 2020 برعاية أميركية ووسع التعاون الإسرائيلي المغربي.

ومطلع الأسبوع الجاري، نظمت جمعية "مغرب التعايش" بالتعاون مع مؤسسة "شراكة" التي تتخذ من تل أبيب مقرا لها، بتمويل من الحكومة الألمانية، زيارة لـ24 شابا مغربيا إلى إسرائيل بهدف تعزيز العلاقات.

وعقد الوفد المغربي لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، أبرزهم أمير أوحانا، رئيس الكنيست، ومائير بن شبات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق.

وما إن انتشرت صور للزيارة على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى انهالت الانتقادات الحادة لأعضاء الوفد، خاصة في ظل تزامن الزيارة مع الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

توطيد علاقات وتضامن

والزيارة التي تنتهي، اليوم السبت، تأتي بهدف توطيد العلاقات والتضامن مع إسرائيل بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر الماضي، واعتبرها الوفد زيارة لدولة صديقة للمغرب ولا تمثل الموقف الرسمي للرباط، وهاجمها مناهضو التطبيع الذين يرون فيها خيانة "للإجماع الشعبي" بالمغرب على التضامن مع الفلسطينيين.

في حديث لموقع "الحرة" شدد فيصل مرجاني، الرئيس المؤسس لجمعية "مغرب التعايش" الذي قاد الوفد، أن الزيارة لا تمثل الموقف الرسمي للبلاد، منددا بالحجر على حرية من يرغبون في زيارة إسرائيل من المغاربة.

ويقول مرجاني إن الهدف الأول للزيارة هو توطيد العلاقات المغربية الإسرائيلية، مشددا على أن الوفد لا يمثل المجتمع المدني أو الدولة المغربية "ولا نتكلم باسم الشعب المغربي كما يفعل بعض منتقدينا" يقول مرجاني.

ووصف مرجاني الانتقادات التي طالت زيارة الوفد بأنها تقييد على الحرية الفردية التي يضمنها الدستور المغربي.

وكشف مرجاني أن الجمعية تتضامن مع إسرائيل، كما يتضامن مغاربة آخرون مع حماس دون تقييد ويطالبون بمسح إسرائيل من الخريطة، في حين أن جمعية التعايش مع "حل الدولتين".

وانتقد مرجاني منتقدي الزيارة بأنهم من موالي الخطاب الإيراني المتطرف الراديكالي.

وتابع المتحدث "نعتبر ما قامت به حماس عمليات إجرامية من قتل لأناس مسالمين، ولإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وحماية مواطنييها واسترجاع مواطنيها المختطفين".

وكشف مرجاني أن الزيارة ليست الأولى ولم تكن بعد التطبيع فقط بل أن العلاقات كانت قبل ذلك، خاصة في وجود مكون يهودي كبير في المجتمع المغربي.

وعن الصور التي انتشرت لأعضاء الوفد مع مسؤوليين إسرائليين، قال مرجاني إن الصور جمعتهم مع مسؤولين لم يدلوا سابقا بأي تصريحات معادية للمغرب ويعتبرون المغرب شريكا ويقرون بوحدته الترابية.

ومنذ بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر، خرجت تظاهرات عدة واسعة النطاق في المغرب للمطالبة بإنهاء التطبيع.

وهاجم مناهضو التطبيع في المغرب زيارة وفد الجمعية إلى إسرائيل واعتبروها خيانة لقضية تعتبر في المغرب "مقدسة".

ووصف الكاتب العام لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، عزيز هناوي، الزيارة بأنها عملية "لغسيل دماغ" الشباب المغاربة ودفعهم إلى "ترديد السردية الصهيونية بشأن أحداث 7 أكتوبر وخدمة البروبغندا الإستخباراتية الصهيونية في الاوساط المغربية"، حسب تعبيره.

واتهم هناوي في تغريدات على صفحته الرسمية على "فيسبوك" الوفد بأنه دنس العلم المغربي من خلال رفعه في مناطق بالقدس، ودنس باب المغاربة الشهير في المدينة.

وطبع المغرب العلاقات مع إسرائيل في ديسمبر 2020 في إطار ما يسمى باتفاقات أبراهام التي رعتها الولايات المتحدة.

وفي مقابل التطبيع، حصلت الرباط على اعتراف واشنطن بسيادتها على الصحراء الغربية.

المصدر: الحرة

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية