Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People hold Amazigh flags in Rabat, Morocco, Sunday Nov. 6, 2016, marking a week after the death of fish vendor Mouhcine Fikri,…
مغاربة يرفعون العلم الأمازيغي بالعاصمة الرباط- أرشيف

أثار إعلان مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة (شمال المغرب) تنظيم مباراة لانتقاء 180 طالبا في مسلك الترجمة التحريرية والفورية غضب النشطاء الأمازيغ، وذلك بعد إدراجه اللغة الأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية التي سيمتحن فيها المترشحون.

وجاء في نص الإعلان أن مباراة الولوج إلى المدرسة في الموسم الدراسي القادم تشمل اختبارا في "الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الأجنبية الأولى، فرنسية أو إنجليزية أو إسبانية أو ألمانية أو أمازيغية". 

كما يشمل امتحان ولوج المدرسة لانتقاء 180 طالبا اختبارا في "الترجمة من اللغة الأجنبية الأولى، فرنسية أو إنجليزية أو إسبانية أو ألمانية أو أمازيغية إلى اللغة العربية". 

وخلفت هذه الفقرة استياء في صفوف الحقوقيين والنشطاء الأمازيغ بالمغرب، حيث انتقد بعضهم وصف الأمازيغية بأنها لغة أجنبية في حين يعتبرها الدستور لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، بينما لم يصدر بعد أي تعليق رسمي من إدارة المؤسسة التعليمية المعنية.  

وتفاعل الناشط عبد الله بادو، عضو المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة مع الإعلان، مشددا على أن إدراج اللغة الأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية "ضرب في الدستور وفي هيبة الدولة". 

بدوره، انتقد الناشط لحسن عبد الله بالحاج ما ورد في الإعلان، وكتب "يبدو أن المغاربة أصبحوا أجانب في عيون مدرسة فهد العليا للترجمة". 

وأوضح "ينص الفصل الخامس من دستور المملكة المغربية الشريفة على أن اللغة الأمازيغية لغة رسمية"، مضيفا "لكن مدرسة فهد العليا للترجمة التابعة لجامعة السلطان عبد الملك السعدي بطنجة تأبى إلا أن تصنفها لغة أجنبية في انتهاك صارخ لدستور المملكة وقانونها الأسمى والهوية المغربية الأمازيغية". 

ووصف الناشط السياسي والحقوقي، خالد البكاري، ما جاء في إعلان المدرسة بـ"المهزلة"، قائلا إنه "من المخجل أن مدرسة عليا، من المفروض أنها من المؤسسات المساهمة في ترشيد الحقل اللغوي الوطني، بما في ذلك تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، تنعت لغة وطنية ودستورية باللغة الأجنبية الأولى". 

كما تفاعل الناشط خميس بوتكمانت مع الجدل نفسه واعتبر إدراج اللغة الأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية "مسا مباشرا بالهوية الوطنية واستفزازا للشعور الجماعي"، داعيا المدرسة إلى تقديم "اعتذار علني". 

وكانت إدارة مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة قد وقعت في أبريل الماضي اتفاقية شراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تهدف إلى "تبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك وخاصة من خلال استفادة طلاب مدرسة الملك فهد العليا للترجمة من دورات تدريبية لصقل مهاراتهم المهنية، وإشراك أساتذة المعهد في برامج تكوين المترجمين وخاصة في مجال الترجمة التحريرية أو الفورية من اللغة الأمازيغية وإليها". 

وذكر بيان للمدرسة حينها أنه بموجب الاتفاقية "سيتم فتح مسلك جديد للترجمة بتشكيلة لغوية جديدة عربية-أمازيغية-فرنسية من المرتقب أن يستقبل أول فوج له في الموسم الجامعي المقبل". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الأمن الموريتاني
عناصر من الأمن الموريتاني

تفاعل موريتانيون بشكل واسع مع استدعاء قوات الدرك الوطني للمدون عبد الرحمن ودادي، الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد بث مباشر حذر فيه من شبكات تهريب المخدرات في بلاده.

وقال ودادي في تدوينة له على فيسبوك إن الدرك الوطني استدعاه للمرة الثانية بموجب شكوى جديدة رافضا الخوض في تفاصيلها احتراما لسرية التحقيق.

وتابع "تم إطلاق سراحي على أن أعود يوم الخميس في تمام التاسعة وأمرت بالتوقف عن النشر حول القضايا موضوع الشكوى (...) بعد الاستشارة الأساتذة المحاميين أوضحوا لي أن علي التوقف عن النشر حول موضوع الشكايات حتى نهاية التحقيق".

وجاء استدعاء ودادي بعد 3 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، في وقت لم تعلق فيه السلطات حتى الآن على هذا الجدل.

وتزامن هذا النقاش مع اعلان الأمن المغربي، الثلاثاء، مصادرة شحنة من مخدر الكوكايين تزن 38 كيلوغراما و720 غراما بمعبر الكركرات (على الحدود مع موريتانيا) كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من دول جنوب الصحراء.

وأفاد تقرير لصحيفة "الأحداث المغربية" بأن الشحنة المحجوزة "مكونة من 37 صفيحة مخبأة بعناية داخل نظام تبريد شاحنة للنقل الدولي للبضائع مرقمة بالمغرب" مشيرا إلى أن سائق الشاحنة مغربي يجري اخضاعه للبحث القضائي.

وتفاعلا مع إجهاض هذه العملية، كتب وزير الاعلام السابق محمد أمين "كنت سأكون أكثر سعادة لو كانت المحاولة أجهضت في أرضنا" مضيفا "الشرطة الموريتانية تنقصها الوسائل المادية والبشرية".

وتابع "عدد عناصر الشرطة الموريتانية قليل جدا بسبب سياسة تهميش البوليس (...) لا بد من اكتتاب عشرين ألف شرطي وعلى وجه السرعة وفي ذلك الصدد لا ضير من تمويل العملية بالغلاف المالي الأوروبي الموعود".

يذكر أن تقريرا صدر عن "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، في يونيو الماضي، سجل ارتفاعا في كميات الكوكايين المضبوطة في منطقة الساحل (تضم دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) إذ قفزت  إلى نحو 863 كلغ خلال العام الماضي (بينما كانت عند مستويات  35 كلغ في العام 2021).

وأرجع التقرير الأممي أسباب ازدهار تجارة الممنوعات في منطقة الساحل إلى "تعاظم نشاط الجماعات الإرهابية والإجرامية المسلحة".

بدوره، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقي، سلطان البان، إن مصادرة الأمن المغربي للشحنة تزامن مع "الجدل القائم في نواكشوط حول تجارة الدقيق الأبيض +الكوكايين+".

وأضاف "شاحنة كبيرة تمر من طول خط جغرافيا الوطن وتمر بكل المدن ونقاط التفتيش دون رصدها من طرف السلطات الموريتانية، مما يشير إلى اختلال كبير أو غض الطرف المتعمد".

في المقابل، دافع الصحفي المقيم في إسبانيا، محمد لامين خطاري عن قدرات بلاده في محاربة الجريمة المنظمة رافضا وصف بلاده بـ"جمهورية الموز"، داعيا السلطات إلى التفاعل مع هذا النقاش "لوضع النقاط على الحروف".

وقال في تدوينة له على فيسبوك "تلقيت هذا الصباح ثلاث مكالمات من مؤسسات إعلامية إسبانية والرابط المشترك بين هذه المكالمات هو الاستفسار عن ما أثاره عبد الرحمن ودادي".

وتابع "وكان جوابي أني مهتم بسياسات الهجرة والأمن والإرهاب ولم أصل بعد إلى مراحل الحديث عن تهم المخدرات والكوكاكيين وليس لدي ما أضيفه في هذا المجال خارج ما تمت إثارته سوى التأكيد أن الدولة الموريتانية قادرة على ضبط منافذها البحرية والبرية وأننا لا نعيش جمهورية موز كما قد يتبادر إلى أذهان البعض".

"من أهم القضايا"

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني، لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء العام الماضي إن المقاربة الأمنية نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156، مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب.

وأكد حينها أن السلطات تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية.

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة إضافة الى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

المصدر: أصوات مغاربية